


مع بدء السباق في فيناريا ريالي يوم 4 مايو/آيار الجاري، تركزت جميع المناقشات بين أفراد مجموعة الدراجين الرئيسية ومجتمع سباقات الدراجات الأوسع على موضوع واحد وشخص واحد، إذا لم يكن الفوز حليفا لدراج فريق الإمارات للدراجات الهوائية، بوجاكار.. فلمن سيكون؟
ودخل أعظم الدراجين في الجيل الحالي، وربما الأعظم على الإطلاق، أول طواف جراند تور لهذا الموسم محملا بتوقعات عالية، وانطلق الدراج السلوفيني المميز من خط البداية بشكل قوي، متجاوزا جميع منافسيه في فولتا كاتالونيا، ولييج-باستون-لييج، وسترادي بيانكي. فهل نشهد انتصارات أخرى في جبال إيطاليا؟
وجرت العادة في سباق جيرو دا إيطاليا، أن تحدد مرحلته الأولى سير البطولة بأكملها، وانطلق بوجاكار منذ البداية بصورة خاطفة، ولكنه لم يكن وحده في هذا النزال، وتبعه بشجاعة فائقة كل من جوناتان نارفايز وماكسيميليان شاشمان، وخسر المرحلة في نهاية المطاف على يد نارفايز.
وزادت خسارة بوجاكار، في الوقت الحرج من المرحلة الأولى، من رغبته في الفوز، وسارت المرحلة الثانية كما توقع الجميع، وفرض بوجاكار التواق إلى الفوز نفسه على السباق، وسجل فارق 0.27 ثانية عن أقرب منافسيه، داني مارتينيز.
وانتقل السباق بعدها إلى القسم الأول من المراحل المسطحة، وبدأت انطلاقات الدراجين وسيطر جوناثان ميلان على المعارك المبكرة حتى خط النهاية.
وأظهر بوجاكار مرة أخرى مهاراته المذهلة في سباق الدراجات في المرحلة السابعة، وبدت جولة سباق الزمن الفردي في فولينيو مائلة للدراج الإيطالي القوي فيليبو جانا.
ومع ذلك، تحدى بوجاكار التوقعات وقدم أداءً استثنائيا، كما جرت العادة، لاسيما وأنه معتاد على الفوز بسباق الزمن، وفي إيطاليا، قدم عرضا رائعا بعدما انطلق سريعا على الطريق الصاعد من الفئة الرابعة، وبالقرب من نهاية المسار البالغ طوله 40.6 كيلومترا من فولينيو إلى بيروجيا، معززا بهذا الانتصار تقدمه في ماجليا روزا.
وفي المرحلة الثامنة، حقق بوجاكار انتصارات متتالية وقدم أداء هائلا وجهدا كبيرا، كما قام فريقه بعمل استثنائي في السيطرة على المجموعة الرئيسية، وفرض سرعة السباق، ومنع المجموعة المنفصلة المكونة من 14 دراجا من تحقيق التقدم الذي يسعون إليه قبل الطريق الصاعد النهائي.
وعزز بوجاكار مكانته بين نخبة الدراجين في المرحلة 15 الحاسمة، وبهجوم مذهل على بعد 14 كيلومترا من خط النهاية، وأظهر تفوقه على منافسيه، وتجاوز بسهولة المنافسين الذين انفصلوا عن المجموعة الرئيسية، وفي النهاية تمكن من اللحاق بالدراج المنطلق بشجاعة، نيرو كوينتانا.
وبعد تسلق أصعب الطرق الصاعدة في ليفينو، حقق بوجاكار نصرا استثنائيا عظيما، وعزز صدارته في التصنيف العام وضمن له فوزه الأول في ماجليا روزا.
وعلى الرغم من الظروف العصيبة، حقق بوجاكار نصرا كبيرا في قمة سانتا كريستينا فالجاردينا، ليضمن فوزه الثاني على التوالي في المرحلة في سباق جيرو دا إيطاليا، وهو الفوز الذي أدى إلى إحباط معنويات منافسيه في التصنيف العام.
وجاء الفصل الأخير من دروس بوجاكار في المرحلة 20 قبل الأخيرة، وقدم أداء أسطوريا في الطريقين الصاعدين لمونت غرابا، وانطلق الدراج السلوفيني منفردا إلى قمة الطريق الصاعد، وسرعان ما أبعد المتنافسين الكبار الآخرين على التصنيف العام وقلص الفجوة أمام أقرب منافسيه، جوليو بيليزاري.
ودخل الدراج رقم واحد في العالم إلى مدينة روما الخالدة، جنبا إلى جنب مع زملائه في الفريق، وشعرت الجماهير بالفخر لمشاهدة هذا المنظر الساحر من الدراج المتميز ليس لهذا الموسم فحسب، وبل في جيلنا بأكمله وربما في تاريخ هذه الرياضة.
قد يعجبك أيضاً



