من بين كافة الصور التي التقطت لسباقات التجديف خلال دورة
من بين كافة الصور التي التقطت لسباقات التجديف خلال دورة لندن الاولمبية فان الصورة التي ربما تظل عالقة في الاذهان لفترة طويلة هي تلك التي التقطت للرياضيين الذين يحاولون بكل قوة الوصول الى كلمات تعبر عن مدى احساسهم بالمرارة رغم فوزهم بالميدالية الفضية.
واخذ متسابق التجديف الاسترالي درو جين الفائز باللقب الاولمبي ثلاث مرات يبكي اثناء امساكه بصورة موضوعة في حافظة بلاستيكية لطفليه. وبدا المتسابقان البريطانيان على صعيد القارب الخفيف للرجال منكسرين عندما اجريت معهما مقابلة تلفزيونية وكانا قادرين على الحديث بالكاد.
وسيظل الجميع يتذكر منافسات التجديف من خلال هيمنة بريطانيا عليها ورشاقة اداء نيوزيلندا خلالها اضافة الى حقيقة انه وعقب سنوات من التدريبات وملايين الجنيهات من التمويل فانه بالامكان ان تخسر في الامتار الاخيرة من سباق الفي متر.
وقال جين الذي بدا متأثرا للغاية للصحفيين عقب نيله الميدالية الفضية خلف الرباعي البريطاني الفائز باللقب "اخر مرة بكيت علنا عندما توفى جدي. لقد حضرت زوجتي واطفالي المنافسات."
ومثل الكثير من الفرق الاخرى في المسار المصنوع في بحيرة دورني فشل الرباعي الاسترالي الذي يضم جين في الفوز على الرباعي البريطاني.
ويعني الفوز في افضل سباق على صعيد رياضة التجديف ان بريطانيا قد حصدت لقب السباق للمرة الرابعة على التوالي الا ان بقية الميداليات الاخرى التي حصلت عليها الدولة المضيفة تشير الى ان بريطانيا ارتقت نحو مستوى جديد.
ورغم انها لم تفز من قبل بذهبية على صعيد منافسات السيدات في الاولمبياد فان بريطانيا نالت ثلاث ذهبيات في بحيرة دورني بما في ذلك اول لقب لها في القارب الخفيف للسيدات والذي حققه الزوجي المؤلف من كاثرين كوبيلاند وصوفي هوسكينج.
كما سيظل مشهد المتسابقتان البالغتان من العمر 21 و26 عاما وهما ينظران بدهشة لبعضهما البعض في دلالة على عدم التصديق اثناء عبورهما لخط النهاية عالقا لفترة طويلة باذهان سكان دولة فكرت طويلا في كيفية التقدم في هذه الرياضة. فقد شاركت هاتان الرياضيتان معا في نهاية الموسم عن طريق نظام بات يخرج الان فائزين وفائزات بالذهب الاولمبي.
وشكلت القصة الشهيرة لكاثرين جراينجر التي نالت ميدالية ذهبية اولمبية في رابع محاولة لها وفي مشهد مؤثر مع زميلتها انا واتكينز عنصرا محفزا لهذا الثنائي البريطاني.
ونال الفريق البريطاني اجمالا اربع ميداليات ذهبية وفضيتين وثلاث برونزيات في الاولمبياد وهو ما يشكل تسع ميداليات من بين 14 منافسة حيث جاء الفوز بالفضة بفارق كسر من الثانية عما حققه الفائزون بالذهب.
وكانت الدولة الوحيدة التي اقتربت من هيمنة بريطانيا هي نيوزيلندا التي نالت ثلاث ذهبيات وبرونزيتين عقب بعض العروض المميزة.
ومع الخسارة في نهائي الرباعي اكتفت استراليا بثلاث فضيات وبرونزيتين لتعتبر استراليا ضحية لنجاحاتها السابقة وفقا لنظام تجديف دولي تم استنساخه حول العالم.
وقال مات سميث المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للتجديف "لم اكن اعتقد ان رياضتي ستمتلك مثل هذه الاموال للدرجة التي يوجد معها كافة هذه الاجواء الاحترافية مثل التي نعايشها الان."
واضاف "عدد من الفرق النيوزيلندية والاسترالية والبريطانية استطاع الاستفادة بشكل كامل من هذا الامور. يمكنك رؤية هذا في النتائج."
كما يبدو ان الاتحادات الدولية الكبرى للكانوي قد اقتربت من النجاحات التي تحققت على صعيد التجديف. فقد استحوذت اتحادات المانيا والمجر ورسيا واوكرانيا على الميداليات في رياضة نادرا ما تظهر خارج اطار المنافسات الاولمبية التي تقام كل اربع سنوات.
وتفوقت المجر على المانيا لتتصدر جدول ميداليات الكانوي امام مدرجات محتشدة بينما دوت اقوى الهتافات في اليوم الاخير للمنافسات عندما قدمت الرياضة اقصر سباق وهو سباق 200 متر في محاولة لزيادة مستويات الاثارة.
وتصدرت فرنسا جدول الميداليات في الكانوي المتعرج بذهبيتين متفوقة على بريطانيا التي نالت ذهبية واحدة وفضية واحدة.