
يعرف كل طفل في الأردن معنى أن يعانق الصباح نشيد العلم، وذلك الشعور بالخدر اللذيذ لحظة تنتهي حصة الرياضة بفوز عزيز... وعندما ارتفع علم بلادي في سماء البرازيل لأن شابا اسمه أحمد أبو غوش قبض على صولجان المجد الاولمبي فانسكب الفجر ذهبا لكل العرب، تعلمت من هذا الشاب النبيل معنى أن تكون بطلا...
أحمد أبو غوش بطل من نوع مختلف... بطل سعيد زيّنت ابتسامته الواثقة مشواره الاولمبي الشهير ففاز بغصن الغار. تراه في كل نزالاته يشع طاقة ايجابية هائلة، و روحة الوثّابة المتعطشة للانجاز تقوده في رحلة خيالية سافر معه فيها مدربه الأمين فارس العساف. كانا ثنائيا رائعا متفائلا واثقا، وفوق كل ذاك كان أبو غوش بطلا ممتعا! ففي لعبة كالتايكوندو يحكمها الحذر و دقة الحسابات، كان البطل الأردني مغوارا شجاعا قدّم لقطات أدهشت الحضور و أذهلت منافسيه و انتزعت الاعجاب.
حسّه المرهف و نشاطه المتوهّج زينا كل لقاءاته التي خاضها، فكان ايقاعه هجوميا هادرا لم يهب خصومه و وبادر بالفعل واتقن رد الفعل، فيما كان مدربه حصيفا و شديد الملاحظة فدعمه من خارج الحلبة بالنصيحة و التدخل القانوني متى اقتضى ذلك... فكانا فريقا يستحق المجد ودخول التاريخ.
أحمد أبو غوش بطل أردني عربي حميم... سكب قلبه الفتي في سبيل اسم الوطن... ابتسامته العريضة دائما تسبقه، و ثقته بقدرته على تجاوز المحن أثارت اعجاب خصومه قبل محبيه. ولذا فبعد الاحتفال المهيب بانجازنا التاريخي في "ريو"، علينا أن نفخر ان شابا من بلدي في العشرين من عمره أعطى كل طفل وقف ذات صباح يحيي العلم فرصة أن يحلم... فبالجد و العمل يصنع الانجاز، وكل شاب و فتاة في وطني الجميل هما مشروع نجم...
هكذا علمني بطلنا الرائع الحميم أحمد أبو غوش ذات صباح ذهبي...
قد يعجبك أيضاً



