إعلان
إعلان
main-background

الأنفلونزا الإسبانية.. أول وباء يخنق الرياضة حول العالم

KOOORA
27 مارس 202017:52
لاعب بيسبول وعلى وجهه كمامة في زمن الأنفلونزا الإسبانية

يواصل فيروس كورونا المستجد تأثيره الكارثي على البطولات في كافة أنحاء العالم، بعدما تسبب في توقف الحركة الرياضية بأكملها.

حتى هذه اللحظة، أودي هذا الفيروس سريع الانتشار بحياة حوالي 27 ألف شخص من بلدان مختلفة، مما يزيد الشكوك، حول إمكانية عودة المنافسات الرياضية في كافة الألعاب، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وينشر كووورة على حلقات، حوادث مشابهة، أدت فيها أوبئة أو حروب أو كوارث طبيعية، إلى توقف عجلة المنافسات في البطولات الرياضية على اختلاف أنواعها:

الأنفلونزا الإسبانية

انتشرت الأنفلونزا الإسبانية القاتلة في أعقاب الحرب العالمية الأولى، في أوروبا والعالم، وخلفت ملايين القتلى، وكان وراء هذه الجائحة نوع خبيث ومدمر من فيروس الأنفلونزا، تميز بسرعة العدوى أيضا.

قدرت الإحصائيات الحديثة أن حوالي 500 مليون شخص أصيبوا بالعدوى وأظهروا علامات إكلينيكية واضحة، وما بين 50 إلى 100 مليون شخص راحوا ضحية الإصابة بهذا المرض، أي ما يعادل ضعف المتوفين في الحرب العالمية الأولى.

في ذلك الوقت، كانت لعبة البيسبول هي الرياضة الشعبية الأولى في الولايات المتحدة، فأدى انتشار الإنفلونزا الإسبانية إلى إيقاف موسم دوري المحترفين مبكرا، ووصل الأمر إلى تعديل بعض القوانين مؤقتا، مثل منع البصق على الكرة قبل رميها، وهي حركة كانت متداولة بكثرة.

وفي الموسم 1918، فقدت فرق مسابقة دوري البيسبول ما بين 23 و31 مباراة، الأمر الذي تسبب في خسائر مادية لجميع الأطراف.  

بطلان لموسم واحد

المنافسة على لقب سلسلة كأس ستانلي للهوكي على الجليد تضررت كذلك، لأن معظم اللاعبين الكنديين في فريق مونتريال عانوا من المرض بعد مرور 5 مباريات فقط، ولم يوافق سياتل متروبولياتنز على تتويجه بطلا، علما بأن السلسلة كانت تشير إلى التعادل، ليتذكر الجميع ذلك الموسم بوجود بطلين للمسابقة.

عناد إنجليزي

في إنجلترا، كانت المسابقات متضررة في الأساس بفعل الحرب العالمية الأولى، فخاضت الفرق الكروية مسابقات إقليمية أو بدلا من دوري موحد.

ورغم انتشار الأنفلونزا الإسبانية في ذلك الحين، لم يفكر المسؤولون في إيقاف مسابقات كرة القدم، حتى أن الفكرة نفسها لم تطرح في جلسات البرلمان، لكن ذلك أدى إلى إصابات عديدة بين لاعبي الفرق.

ويتذكر تشيلسي عبر المؤرخ الكروي الشهير ريك جلانفيل، كيف توفي أحد أفضل لاعبي الفريق في ذلك العصر، أنجوس دوجلاس.

وبشكل عام، يصعب حصر تأثير الأنفلونزا الإسبانية على الرياضة بين عامي 1918 و1920، بسبب قلة وجود المؤرخين في ذلك الحين، لكن الأمر الأكيد، هو أن التعامل حاليا مع فيروس "كوفيد-19"، له بعد أكثر إنسانية من الماضي، حيث تم إيقاف جميع المسابقات الرياضية، رغم الخسائر المالية المهوّلة، وذلك حفاظا على أرواح الرياضيين والجمهور على حد سواء.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان