Reutersأعلن الإيفواري ديدييه دروجبا، اليوم بشكل رسمي اعتزال كرة القدم، بعد العديد من التجارب الرائعة، والإنجازات التاريخية.
مشوار دروجبا شهد العديد من المحطات على مستوى كرة القدم داخل الملعب، حصد خلاله العديد من البطولات مع تشيلسي الإنجليزي، ثم جالطا سراي التركي، دون أن ننسى الألقاب الفردية التي حصل عليها اللاعب.
ولكن دروجبا يمتلك تاريخا مهما خارج الملعب وتحديدًا في بلده كوت ديفوار، حيث كان السبب في إيقاف الحرب الأهلية في البلاد.
إيقاف الحرب
شهدت كوت ديفوار حربا أهلية قوية في الجزء الشمالي من البلاد، وتحديدًا منذ عام 2002، والتي راح ضحيتها الكثير من سكانها.
ولكن في عام 2005 كان لدروجبا كلمة السر في توقف الحرب الأهلية، وتحديدًا في شهر أكتوبر عندما حل منتخب كوت ديفوار ضيفًا على نظيره السوداني في مباراة حاسمة، يحتاج فيها الضيوف للفوز من أجل التأهل لأول مرة في تاريخهم إلى بطولة كأس العالم، والتي أقيمت في ألمانيا 2006.
وبالفعل تمكن منتخب كوت ديفوار من تحقيق الفوز على السودان بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليصل المنتخب إلى المحفل الدولي لأول مرة، وكانت الكاميرات تقوم بنقل احتفالات لاعبي كوت ديفوار بالتأهل في غرف خلع الملابس.
وهنا أخذ دروجبا ميكروفون القناة، وطلب من زملائه الصمت، وانحنى على ركبتيه أمام الجميع، وتحدث إلى شعب كوت ديفوار، وتوسل إليهم لوقف الحرب، والوقوف خلف المنتخب، وبدأ لاعبو كوت ديفوار بغناء الأغاني الوطنية بعدها، وهو ما أدى لتوقف تلك الحرب بالفعل.
دروجبا يقود السلام
مسيرة دروجبا، في فرض السلام في بلاده كوت ديفوار لم تتوقف عند الطلب الذي وجهه إلى المتنازعين على إيقاف الحرب ولو بشكل مؤقت حتى يحتفل الشعب بصعود منتخب بلاده إلى كأس العالم لأول مرة في تاريخه.
ولكن دروجبا طلب من اتحاد كوت ديفوار لكرة القدم، أن تكون أول مباراة للمنتخب تقام في البلاد في المنطقة الشمالية التي شهدت النزاع، ويتواجد بها أطراف الحرب.
وقد حدث ذلك بالفعل في عام 2007 ولأول مرة التقطت عدسات الكاميرات زعماء النزاع وهم بجانب بعضهم البعض، وجميع من في الملعب يردد النشيد الوطني لكوت ديفوار.
دروجبا لم يتوقف عند هذا الحد، بل قام في عام 2009 بالتبرع بـ 3 ملايين يورو للفقراء في كوت ديفوار، بالإضافة إلى إنشاء جمعية خيرية تحمل اسمه، من أجل مساعدة المحتاجين في البلاد.
قد يعجبك أيضاً



