كما دشنا سوق الميركاتو الصيفي بقوة، فإن قطبا الكرة المغربية ناديا الرجاء والوداد يواصلان مسلسل كسر العظام بينهما للظفر بأفضل اللاعبين المحليين والأجانب قبل غلق سوق الإنتقالات يوم 13 سبتمبر الحالي.
واندلعت حرب قوية في الكواليس على امتداد أكثر من شهرين بين رئيسي الناديين بودريقة والناصيري لسحب توقيع لاعب من الفريق الثاني وتغيير وجهته بفضل إغراءات يتم وضعها على طاولته.
الوداد ضم المحترف المغربي إد عبد الحي الذي كان قريبا من التوقيع للرجاء، والأخير كان السباق لاستفزاز غريمه التقليدي بعد أن استعاد منه متوسط الميدان الدولي سعيد فتاح وحرمه من توقيع اللاعب عبد الجليل جبيرة الذي وقع عقدا مبدئيا مع الوداد.
وشكّل اتفاق الرجاء مع حارس خريبكة هشام علوش آخر الضربات القوية التي وجهها الرجاء للوداد، والذي كان يُمنّي النفس بضم الحارس لصفوفه، لا سيما بعدما أجهضت صفقة ضم الحارس الدولي ياسين بونو على سبيل الإعارة بعدما اختار الأخير نادي سرقسطة الإسباني.
وبدأت فصول المعركة القوية في سوق الإنتقالات بين الناديين بفترة، حين دخل الوداد في مفاوضات مع مهاجم الرجاء محسن ياجور وهو ما ساهم في تعقيد وضعيته مع الرجاء إذ طالب بمكافأة مالية كبيرة مقابل البقاء، قبل أن يلتقطه المغرب التطواني لصفوفه ويضمه إليه.
كما تعاقد الوداد مع لاعب دبي الإماراتي صلاح الدين السعيدي والذي كان المطلب الأساسي للرجاء بعد رحيل عصام الراقي لصفوف الإمارات الإماراتي.
لعبة القط والفأر تتواصل هذه الأيام برصد لاعب المغرب الفاسي عبد الهادي حلحول، إذ يترصده الرجاء على الرغم من كونه يفاوض الجيش الملكي محاولا ضمه لزميله بالفاسي سابقا محمد علي بامعمر والذي سحبه الرجاء من معترك الوداد كما سحب قبله المدافع السابق للجديدي أحمد شاغو.
وكي يتفادي الوداد فصول هذه المعركة المستنزفة للأعصاب فقد حول اتجاهه صوب لاعبين أفارقة أبعد ما يكون عن متناول الرجاء، إذ يفاوض مهاجما من السنغال وآخر من الكاميرون وهو يانيك نيانج الذي على ما يبدو بات قريبا جدا من ترك صفوف الترجي التونسي.
وتراقب باقي أندية الدوري المغربي مشهد الصراع المثير بين الرجاء و الوداد عن بعد دون أن تملك فرص الدخول في المنافسة معهما، والسبب واضح هو التباين الكبير على مستوى الموارد المالية بين قطبي الدار البيضاء وباقي الأندية الأخرى.