EPAكان جرانيت تشاكا، واحدًا من آخر لاعبي آرسنال، الذين عادوا إلى النفق في ملعب برينتفورد، حيث ظل لفترة أطول قليلا أمام المشجعين المسافرين ورفع يديه بامتنان وهم يهتفون باسمه.
لم يكن مثل هذا الاستقبال ممكنًا منذ وقت ليس ببعيد، لكن بعد 3 سنوات من صيحات الاستهجان في ستاد الإمارات وفقدان شارة القائد، أكدت المشاهد في غرب لندن قبل أسبوعين، على تغيير ملحوظ في مسيرة اللاعب السويسري.
كان طريقًا طويلاً للوصول إلى هذه النقطة في فبراير/شباط الماضي، عندما واجه آرسنال برينتفورد آخر مرة، كان يمكننا رؤية تشاكا وهو يرفض شارة القائد بعد تبديل ألكسندر لاكازيت المتأخر.
شارة القائد
لكن هذه المرة، في ظل غياب مارتن أوديجارد المصاب، ارتدى الشارة منذ البداية، حيث حقق آرسنال الفوز (3-0)، ما أعاد الفريق إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز.
أضافت شارة القائد إلى رمزية المناسبة، ولكن تغير حظوظه يعود قبل كل شيء إلى العروض أمام برينتفورد، كان تشاكا ممتازًا، كما كان طوال الموسم ، ومثلما كان في جزء كبير من الموسم الماضي أيضًا.
ويعود الفضل في تحسنه إلى الطريقة التي عامله بها ميكيل أرتيتا، الرجل الذي أقنع تشاكا بالبقاء في ستاد الإمارات العام 2020.
ويُنظر إلى تشاكا على أنه لاعب خط وسط مدافع، لكن هذا الدور متروك الآن لتوماس بارتي، مع تخدل ظهيري آرسنال أولكسندر زينتشينكو وبن وايت، لتقديم دعم إضافي.
تحرر تشاكا
هذا الأمر أدى لتحرير تشاكا في الأمام، حيث لعب دور اللاعب الأيسر رقم 8 في آرسنال، وبدا اللاعب غير مرتاح في المركز الجديد في بعض الأوقات، ثم تطلبت إصابة بارتي العودة لمركزه الرئيسي، ورغم ذلك أصبح واضحا أنه يستمتع بالحصول على مزيد الحرية في الهجوم.
بهدف واحد و3 تمريرات حاسمة، كان آخرها على شكل عرضية قطرية رائعة لجابرييل جيسوس أمام برينتفورد، ساهم تشاكا حتى الآن، بتسجيل أهداف أكثر من المواسم الثلاثة السابقة.
وأصبح تشاكا أقل مشاركة في بناء اللعب، حيث انخفضت أعداد التمريرات بنسبة 15% تقريبًا عن الموسم الماضي، لكنه يؤثر على المباريات أكثر بكثير في الثلث الأخير، ما يخلق المزيد من الفرص، ولديه أكثر من ضعف عدد اللمسات في منطقة الخصم.
رؤية رائعة
يمتلك تشاكا دائمًا، رؤية رائعة وقدرة على التمرير، وتساعد هذه الصفات الآن في فتح دفاعات الخصم، والموقع الجيد يساعد اللاعب أيضًا، على إخفاء نقاط ضعفه.
منذ وصوله إلى البريميرليج في العام 2016، ارتكب تشاكا عددًا أكبر من الأخطاء التي أدت إلى تسجيل الأهداف (8) أكثر من أي لاعب آخر في الملعب.
كما أنه يحتل المرتبة الأولى في البطاقات الحمراء (4) والإنذارات (54)، ووحدهما ويلفريد نديدي (ليستر) وأوريول روميو (ساوثهامبتون)، ارتكبا المزيد من الأخطاء (267).
لقد خذله مزاجه في بعض الأحيان، وكان عاملًا كبيرًا آخر وراء تكرار المشكلات التي أغضبت جماهير النادي.
تشاكا، الذي كان يفتقر إلى السرعة أو القدرة على التدخل مثل بارتي، وفي الآونة الأخيرة مع وجود الثاني عادة، تمكن لاعب الوسط من قضاء معظم وقته في ملعب الخصم.
تحول تشاكا
قام تشاكا بمتوسط عدد أقل من التدخلات، ونتيجة لذلك، فإن عدد الأخطاء قلت من أي نقطة أخرى في مسيرته مع آرسنال.
هذا لا يعني أنه لم يعد يساهم بشكل دفاعي، قد لا يكون الأسرع في المسافات القصيرة ولكن قدرته على التحمل ومعدل العمل لا يعلى عليهما، هذا الموسم، قطع 77.4 كيلومتر أكثر من أي لاعب آخر في الفريق اللندني.
أمام برينتفورد، أثبت تاكا ن يستطيع خلق تناغم مع لاعب مثل جيسوس، حيث قدم له 11 تمريرة، بينما وجده البرازيلي في 8 مناسبات.
التغيير الأساسي، هون لأنه بات بإمكاننا رؤية تشاكا يتقدم للأمام ويستغل دفاعات الخصم المفتوحة، ونتوقع أن نسمع اسمه مرة أخرى على المدرجات، إذا استمر على المنوال نفسه أمام توتنهام يوم السبت.
قد يعجبك أيضاً





