EPAأعلنت مصر عن نيتها الترشح لاستضافة أولمبياد 2036، بعد تأكيد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، عن رغبته في تنظيم بلد أفريقي للألعاب الأولمبية.
فهل تكون مصر أول بلد عربي وأفريقي ينال شرف تنظيم البطولة رغم بعض العراقيل؟
باخ أكد ذلك بالقول: "عندما تسلمت مهامي كنت أحلم بأن يتم تنظيم دورة للألعاب الأولمبية خلال فترة ولايتي في بلد أفريقي.. وأتمنى أن يتم ذلك في 2036 أو 2040".
ويبدو أن مصر التي تتمتع بثقل كبير على الصعيدين الأفريقي والعربي جادة في الاستفادة من دعم الرجل الأقوى في اللجنة الأولمبية الدولية لإقامة دورة أولمبية مستقبلية في القارة الأفريقية.
وكشف وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي، عن نية مصر التقدم بطلب رسمي لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية المقررة في 2036.
وقال صبحي في تصريحات لوسائل الإعلام إن مصر ممثلة في وزارة الشباب والرياضية وجميع الجهات المختصة "تعكف حاليا على تجهيز ملف شامل في هذا الشأن لتقديمه مرفقا بالطلب المزمع إلى اللجنة الدولية للألعاب الأولمبية".
وسبق للوزير أشرف صبحي بعد فترة قصيرة من توليه منصبه عام 2018 أن عبر عن رغبته في تنظيم مصر لمونديال 2030 وللألعاب الأولمبية 2032.
وإذا كانت حظوظ تنظيم مونديال 2030 لا تزال قائمة إذ لم يتم تحديد البلد المضيف للبطولة بعد، فإن تنظيم أولمبياد 2032 قد تم منحه لمدينة بريسبان (بريزبان) الأسترالية ما يجعل آمال مصر معلقة على دورة 2036.
لكن يبقى التساؤل هنا عن مدى جدية وواقعية الطموح المصري في الظفر بتنظيم الأولمبياد
رغبة جادة ودعم أفريقي
يرى الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أن الاقتصاد المصري سيصبح من الاقتصاديات الرائدة بالشرق الأوسط بحلول 2030 وهو ما يجعل مصر في وضع يسمح لها باستقبال التظاهرات الكبرى من حجم الأولمبياد.
ويضيف صادق في حوار مع DW "إعلان مصر نيتها الترشح لاستضافة الأولمبياد ليس مجرد ترويج إعلامي مثلما قد يظن البعض وإنما هي رغبة جادة. فإذا كانت قطر كدولة عربية نجحت في استضافة مونديال كرة القدم، فما الذي يمنع مصر وهي دولة عريقة وتشهد نمو ا مستمر في اقتصادها في استضافة الأولمبياد؟".
تاريخيا سبق لمصر أن تقدمت أربع مرات لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية في 1916 و1936 و1940 و2008 لكنها لم تفلح في ذلك، بيد أن الحظوظ حاليا باتت أقوى من أي وقت مضى لإسناد تنظيم الأولمبياد لبلد أفريقي، كما تؤكد كاميلا سوارت، الخبيرة في تنظيم التظاهرات الكبرى.
وتقول الجنوب أفريقية، التي شاركت في إعداد ملف احتضان جنوب إفريقيا لمونديال 2010: "قواعد اللعبة تغيرت من خلال أجندة 2020 التي اعتمدتها اللجنة الأولمبية الدولية".
وتضيف سوارت في حوار مع DW "صحيح أن مبدأ تكافؤ الفرص لا يتم تطبيقه بشكل كامل، لكن رغم ذلك فإن القواعد تغيرت بطريقة تجعل من المرجح أن تنجح مدينة أفريقية في احتضان البطولة ".
ويحظى ملف ترشيح مصر لاستضافة أولمبياد 2036 بدعم اتحاد اللجان الأولمبية الأفريقية "أنوكا" التي تعهدت بالدفاع عن الملف المصري أمام اللجنة الأولمبية الدولية.
وتملك مصر بنية تحتية قوية خاصة على الصعيد الرياضي سمحت لها بتنظيم تظاهرات رياضية كبيرة آخرها بطولة العالم لكرة اليد 2021 وقبلها بطولة أمم أفريقيا 2019. وتم تعزيزها بالعاصمة الإدارية الجديدة وتضم "مدينة مصر الأولمبية" ويتوقع أن يتم افتتاح ملعب بها يتسع لأكثر من 90 ألف متفرج مما سيجعله مسرحا للألعاب الأولمبية 2036 إذا نجحت مصر في استضافة ذلك.



