أعلنت الشرطة الصربية حالة التأهب القصوى استعدادا لتأمين المباراة المرتقبة
أعلنت الشرطة الصربية حالة التأهب القصوى استعدادا لتأمين المباراة المرتقبة بين منتخبي صربيا وكرواتيا في الدور قبل النهائي ببطولة أمم أوروبا لكرة اليد المقامة حاليا في صربيا ، حسب ما ذكرته الصحف الصربية اليوم الخميس. وتقام المباراة غدا الجمعة ، وذلك بعد يومين من قيام مجموعة من المشجعين المشاغبين (هوليجانز) بشن هجوم على مشجعي كرواتيا وإيقاف سياراتهم وتحطيم بعضها لدى عودتهم من مباراة كرواتيا وفرنسا في نوفي ساد. وقام الهوليجانز بإيقاف موكب من السيارات التي كانت تقل مشجعي المنتخب الكرواتي في طريق بالقرب من نوفي ساد ، ثاني أكبر المدن الصربية ، والتي تبعد 50 كيلومترا شمال غرب العاصمة بلجراد ، وحطموا نوافذ بعض السيارات باستخدام مضارب البيسبول وغيرها. وفى حادث منفصل أصيب مشجع كرواتى على الأقل كما تم اضرام النيران فى احدى المركبات. وألقت الشرطة القبض على 18 شخصا حتى الآن للاشتباه في تورطهم في الهجوم الذي وقع مساء أمس الأول الثلاثاء ولكن السلطات الصربية تشعر بالقلق إزاء احتمالات وقوع أعمال عنف أخرى على هامش مباراة المنتخبين الكرواتي والصربي المقررة غدا الجمعة. وذكرت الصحف ، دون الكشف عن مصادرها ، أن خمسة ألاف شرطي سيجرى تكليفهم بتأمين الطريق السريع من الحدود الكرواتية إلى بلجراد وكذلك الاستاد الذي يستضيف المباراة ويسع نحو 16 ألف متفرج. وجرى تجهيز قوات الشرطة وفريق من خبراء المفرقعات وكذلك مجموعة من الكلاب البوليسية بالإضافة إلى أفراد تنظيم المرور ، لتأمين فعاليات المباراة. كذلك وصلت مجموعة من رجال الأمن في كرواتيا إلى صربيا للمساعدة في تأمين المباراة. ويعود التوتر الشديد بين مثيري الشغب (هوليجانز) في صربيا وكرواتيا إلى يوغوسلافيا السابقة والتنافس الشديد بين الأندية "الأربع الكبار" وهي ريد ستار وبارتيزان الصربيان ودينامو زغرب وهايدوك سبليت الكرواتيان. وازدادت حدة التوتر عندما انفصلت كرواتيا عن الاتحاد اليوغوسلافي السابق وخاضت قتالا ضد القوات اليوغوسلافية والصربية لتأكيد سيادتها. كانت جماعات صربية تنتهج العنف ، وتتبع أندية كرة قدم ، مسئولة أيضا عن هجمات أخرى. ففي أيلول/سبتمبر 2009 ، شنت مجموعة مشاغبة من مشجعي بارتيزان هجوما غير مبرر أودى بحياة مشجع لفريق تولوز الفرنسي ، وذلك في وسط العاصمة الصربية بلجراد. كانت مجموعات الهوليجانز تورطت أيضا في إثارة أعمال الشغب والاعتداء على رجال الشرطة لدى تأمين أول مسيرة للمثليين في بلجراد عام 2010 .