
خطف النجمة كأس بطولة دوري كرة اليد للموسم الرياضي 2019-2020 بعد معاناة وتقلبات وتعديلات في الجداول بسبب جائحة كورونا وتأخير مرحلة الحسم إلى ان جاءت المباريات المرتقبة متباينة المستوى في ظل غياب جماهيري وضعف في الجانب البدني وتراجع في الأداء التكتيكي بين الفرق الستة المشاركة باستثناء النجمة وحماس لاعبي نادي الشباب.
لم تتغير المباريات كثيرا من حيث المستوى والتوقعات، وخصوصا أن الفرق الأربعة في المقدمة النجمة والشباب والأهلي وباربار تمر بفترة من التغييرات الحاسمة في الاجهزة الفنية والإدارية وولادة أساليب جديدة وفكر فني مغاير، فقد جاء الأهلي بالسباع، تلك الشخصية الخبيرة في العمل التكتيكي وفي الجانب الذهني والبدني الا ان الوقت كان قصيرا على السباع لإحداث النقلة النوعية في المستوى والنتائج وفي رسم سياسته، في الوقت الذي لم يتمكن فيه لاعبو الأهلي من الخروج من عباءة أمين القلاف الذي قاد الفريق في الموسم الفائت، ويحتاج السباع إلى فترة زمنية لن تكون بعيدة لإعادة تشكيل الفريق الاهلاوي بدنيا وفنيا.
فيما اعتمد رائد المرزوق في قيادة نادي الاتفاق على شخصيته الهادئة الجميلة على الأثر الذي تركه السباع في قيادة الاتفاق، ورغم محاولة المرزوق تجاوز النقطة الافتراضية التي انتهى إليها السباع، وبالفعل تمكن المرزوق بذكاء وحذر من وضع التغييرات في الأسلوب الدفاعي ونجح إلى حد ما في الوقت الذي اعتمد فيه الأهلي على خبرات لاعبيه الكبار وما تركه أمين القلاف في جعبة لاعبيه من ذخيرة رغم محاولات السباع إعادة ترتيب التركيبة بين الشباب والكبار بلمسات ذكية.
الشباب الذي جاء بخبرات المراغي وحماسه وذكائه في استثمار البرمجة الذهنية للاعبين والاستفادة من الحماس في مواجهة الفرق الكبيرة واستثمار لمسات عبد الرحمن محمد مدرب الشباب في الموسم الفائت وتوظيفها في مواجهة الكبار وتمكن المراغي مع إضافة البعض من البهارات على أداء اللاعبين الشباب من دون تردد في مواجهة النجمة في مباريتين حاسمتين كان الشباب ندا في المواجهة فاز في الأولى وذهب إلى مباراة فاصلة خسرها الشباب بعد أداء جيد صفقنا له كثيرا خلف شاشات التلفاز في الوقت الذي استثمر سيد على الفلاحي مدرب النجمة الجديد دخيرة لاعبي النجمة في المنتخبات واستعداداتهم المبكرة ودخولهم في معسكرات تدريبية محلية وخارجية في جمهورية مصر العربية وتوظيف القدرات البدنية المتطورة في اللقاءات الثلاث التي انتهت بحسم النجمة والفوز بالبطولة مع إضافة الفلاحي اللمسات السحرية في الأوقات الحاسمة.
واعتقد ان الوصول إلى المباراة النهائية أمام الشباب إلى الرميات الترجيحية نهاية موفقة، ساعد ذلك الفارق في مستوى الحراسة الذي صَب في صالح النجمة الا ان ذلك لا يلغي بصمات الفلاحي في الفترة القصيرة وذكاءه في استثمار الأجواء الايجابية والدعم الإداري وخبراته المتميزة في تحقيق الإنجاز ويبقى فريق باربار الذي فاجأ الجميع بالمستوى المتراجع والخسائر، ولم يكن لفريق باربار وقادته الجدد من أبناء مدن وسيلة عملية لتجاوز التحديات واستثمار الذخيرة التي تركها الفلاحي قبل رحيله، ويبقى فريق الاتحاد خطوة أولى في طريق النجاح بالتعاقد مع المدرب الوطني عبدالرحمن محمد ومساعده سيد مجيد الموسوي، حيث يمتلكان الخبرة والحماس والتحدي إلى آخر رمق.
** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج
قد يعجبك أيضاً



