
أنهى منتخب مصر لكرة اليد المونديال الماضي، في المركز الثامن، في إنجاز لم يحدث منذ احتلال المركز الرابع في 2001.
وشهدت البطولة الماضية بروز عديد العناصر الشابة، منها محمد عصام الطيار، حارس المنتخب المصري، الذي قدم مستوى متميزا بالمونديال.
كووورة التقى الطيار للحديث معه عن هذا الإنجاز وتطلعاته المستقبلية وأشياء أخرى.
فإلى الحوار:
ما شعورك بعد إنجاز منتخب مصر؟
سعيد بهذا النجاح الذي حققناه، والذي غاب عن كرة اليد المصرية لسنوات طويلة.
وعلى المستوى الشخصي، سعيد بإشادة خبراء اللعبة والمسؤلين والنقاد بي، واحتلالي للمركز الخامس بنسبة تصديات 37% في ترتيب أفضل الحراس مع نهاية البطولة، خاصةً وأن هذه أول بطولة كأس عالم للكبار أشارك فيها، وأكون أحد الأسباب في تواجد مصر ضمن الثمانية الكبار .
هل توقعت هذا الإنجاز للمنتخب وتألقك على المستوى الشخصي؟
لم أتوقع تحقيقنا للمركز الثامن على وجه التحديد، ولكن كان هدفنا قبل السفر للبطولة هو تخطي الدور الرئيسي وبالتالي ضمان مركز متقدم عن الـ13، الذي حصده المنتخب المصري في مونديال فرنسا 2017، وبالفعل حدث ذلك وحالفنا التوفيق.
وكنت في حالة تحدي وتركيز طوال البطولة، وقبل كل شيء فضل الله وتوفيقه وراء تألقي.
هل ساندكم الحظ في البطولة؟
الحظ لا يأتي إلا للمجتهد، وجميع اللاعبيين بالمنتخب والجهاز الفني لم يقصروا في شيء، بل بذلنا أقصى مجهود، والمنتخب كان يستطيع تحقيق مركز أفضل من الثامن.
في بداية المنافسات وتحديدا مباراة قطر ظهرنا بأداء غير جيد مع خسارة المباراة، وكنا على مقربة من فقدان أمل الصعود للدور الرئيسي، ولكن بفضل عزيمتنا واجتهادنا استطعنا تجديد الآمال.
هل الخسارة أمام قطر وحدها كانت سبب الانتقادات الشديدة لكم في بداية البطولة؟
بكل تأكيد، لأننا خسرنا قبلها مباراة السويد، ولكن قدمنا أداء جيدا وانهزمنا بصعوبة في الدقائق الأخيرة.
ولكن ما حدث في مباراة قطر، كان أشبه بالكابوس، لأننا لم نتوقع خسارتنا، وظهورنا بأداء سيئ للغاية بهذا الشكل.
وما سر انتفاضة المنتخب المصري بعد خسارة مباراة قطر؟
الجماهير المصرية وردود أفعالها الحزينة، اجتمعنا فوراً بقيادة قائد المنتخب أحمد الأحمر، وقمنا بتعنيف أنفسنا، وتعاهدنا على تصحيح المسار لإسعاد شعبنا، ومن بعدها حققنا الفوز على الأرجنتين، ثم التعادل مع المجر، ومن ثم الفوز على أنجولا، وبالتالي ضمنا التأهل للدور الرئيسي والتواجد ضمن 12 الكبار.
ولماذا لم تسيروا على نفس النهج في الدور الرئيسي؟
مباريات الدور الرئيسي هي الأقوى من حيث المستوى بالمونديال، ووقعنا في مجموعة تعد الأصعب، والدليل على ذلك أننا واجهنا منتخبي النرويج والدنمارك، طرفي النهائي.
وعند النظر لخسارتنا أمام النرويج، نجد أنها كانت بصعوبة وبأداء فيه ندية من منتخب مصر، وأيضا أمام الدنمارك ظهرنا بمظهر مشرف، على الرغم من أن بعض قرارات حكام هذه المباراة، كانت منحازة للمنتخب الدنماركي، كونه صاحب الأرض والجمهور.
ثم التقينا مع ختام الدور الرئيسي بالمنتخب التونسي ونجحنا في الفوز عليه، في صراع خاص على زعامة أفريقيا، بجانب السعي نحو تحسين المركز مع نهاية البطولة، وأخيرا خسرنا أمام المنتخب الإسباني القوي أيضا في لقاء تحديد المركزين السابع والثامن.
وما هي طموحاتك في المونديال المقبل بمصر 2021؟
أن نفوز بالبطولة على أرضنا ووسط جماهيرنا، لتحقيق إنجاز تحكي عنه كتب التاريخ، وأتوقع أننا لن نبتعد عن تحقيق مركز من المراكز الثلاثة الأولى.
ما شعورك بعدما أهداك زميلك بالمنتخب علي زين جائزة رجل مباراة المجر؟
بكيت من السعادة، لأنني شعرت فعلاً أنني قدمت مستوى مميزا في هذه المباراة.
وإهداء علي زين الجائزة لي وسام على صدري، ويدل على حب اللاعبين لبعضهم.
وماذا عن علاقتك بالحارس المخضرم كريم هنداوي؟
هو مثلي الأعلى، ودائماً يحفزني ويشجعني، وينصحني بخبراته، ولاشك أنه قدم أيضاً بطولة رائعة مع المنتخب في المونديال الأخير.
هل تلقيت عروض احتراف بعد مستواك الرائع بالمونديال؟
لايوجد شيء رسمي حتى الآن، وقبل المونديال تلقيت أكثر من عرض احتراف خارجي وعرضت الأمر على النادي الأهلي، ولكن الفريق في حاجة لي، وحترمت ذلك، وسأجتهد مع النادي خلال الفترة المقبلة .
أخيرا.. ما تطلعاتك مع الأهلي الموسم الجاري؟
الموسم الجاري يمثل لي وللفريق تحديا كبيرا، فهدفنا الفوز بباقي البطولات بعد خسارة لقب البطولة الأفريقية أمام الزمالك، أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ونشعر بالتفاؤل بتقديم موسم مميز مع المدير الفني الجديد السلوفيني نيكولا ماركوفيتش، والمنافسة بقوة على لقب الدوري والكأس محليا، والسوبر الأفريقي الذي سيؤهل لكأس العالم للأندية، وأحلم بالمشاركة في هذه البطولة العالمية.
فأتمنى مساندة جماهيرنا لنا كالمعتاد، ونعدهم بعدم البخل بنقطة عرق لإسعادهم من خلال إحراز هذه البطولات .
قد يعجبك أيضاً



