لدى لين مكفيرتي قائدة المنتخب البريطاني لكرة اليد بعض الاشياء
لدى لين مكفيرتي قائدة المنتخب البريطاني لكرة اليد بعض الاشياء التي تنتظرها عقب دورة لندن الاولمبية ومن ابرزها قضاء شهر عسل طال انتظاره بعد زواجها في عام 2007 واستقرارها مع زوجها جاري.
وعاشت مكفيرتي التي ستعتزل المنافسات عقب دورة لندن الاولمبية وتنفست كرة اليد منذ ان دخلت الى عالم الرياضة وهي في سن العاشرة الا ان التزامها ارتقى الى مستوى جديد بداية من اغسطس اب 2006.
وبعد فوز لندن بشرف استضافة اولمبياد 2012 في يوليو 2005 عاد الفريق البريطاني الى الواجهة من جديد بعدها بعام بعد ان تم حله في الثمانينات من القرن الماضي.
وقالت مكفيرتي لرويترز "الامر مميز لاننا عدنا من اجازة ارتبطنا خلالها (هي وزوجها) لنجد ان لندن فازت بشرف استضافة الاولمبياد وقد قلنا ( حسنا هذا سيصبح امرا رائعا لكرة اليد ) ."
وواجهت مكفيرتي قرارا صعبا عندما تم استدعائها الى التشكيلة وطلب منها السفر الى الدنمرك عام 2007 لتنضم الى برنامج تدريبي مكثف.
وقالت اللاعبة البالغة من العمر 33 عاما "قال لي جاري ( هل انت غبية ؟ بالطبع ستتوجهين الى الدنمرك ) ."
واضافت وهي تشير الى رأسها ثم الى قلبها "لا يوجد شيء هنا يخبرك. الامر ينبع من هنا."
وبدلا من ان تنعم بالسعادة الزوجية تشاركت مكفيرتي في الاقامة مع ست من زميلاتها في نفس الغرفة.
ولم يتراجع شغف مكفيرتي بكرة اليد مع ذلك وسيستمر الاهتمام على الرغم من ان الاولمبياد ستكون اخر المنافسات التي ستخوضها مع بريطانيا.
وقالت "مهمتي الان هي العودة والقيام بمحاولة وتطوير كرة اليد في بريطانيا بقدر المستطاع. لن يكون بوسعي الابتعاد على الاطلاق. احب كرة اليد."
وتحمل مكفيرتي التي تركزت دراستها على مجالي الصحة واللياقة البدنية الكثير من الافكار بشأن الكيفية التي يمكن من خلالها زيادة الوعي بالرياضة عامة في بريطانيا وليس كرة اليد فقط.
واضافت "ادركت كثيرا السبب في كوننا دولة ليست كبيرة على الصعيد الرياضي. ثقافتنا خاطئة فيما يتصل بالصحة واللياقة البدنية. لذا ففي ظل الخبرة التي امتلكها فانني احاول وسانفذ ذلك بطريقة ما."
وتابعت مكفيرتي في حديثها في ملتقى تم اعداده خصيصا من قبل شركة بنسنت ماسونز راعي الفريق في مركز كريستال بالاس الوطي الرياضي بجنوب لندن في اواخر مايو الماضي "امتلك الكثير من الافكار بشأن كيفية تجاوز ذلك.."
واستطردت قائلة "في النرويج على سبيل المثال يقوم الناس باشياء بشكل عائلي خلال عطلة نهاية الاسبوع. هنا يقوم الوالدان بتوصيلك للمنزل بعد المدرسة وينصرفان للقيام بشيء اخر."
وقالت "نحن دولة عاملة وهذا لا يساعد (في مجال الرياضة). الا انني اعتقد ان من المهم ان يتواجد الاباء في الاندية مرة اخرى."
واوضحت ماكفيرتي ان كونها جزءا من مشروع كرة اليد البريطانية والتعامل معها باعتبارها "رياضية من فئة الصفوة" فتح عينيها على الكثير من الامور.
وقالت "لا يدرك لاعبو الفرق الاصغر سنا التي جاءت بعدنا ما يعنيه ان تكون رياضيا ضمن فئة الصفوة. الامر لا يتعلق بالتدريب مرة في اليوم ولكن الامر يتعلق بكافة المهام التي تحتاج للقيام بها على الصعيد البدني بعدها."
واضافت "الطعام الذي تتناوله والظروف المحيطة بك والقوة البدنية. لم اكن ادرك كافة هذه العوامل من قبل ان اخوض منافسات كرة اليد وكانت دراستي تنصب على الصحة واللياقة البدنية. اثر ذلك على ادائك يبدو امرا لا يصدق."
وتدرك مكفيرتي ان الامر سيتطلب نوعا من الاعجاز ليتأهل فريقها عن دور المجموعات والى مرحلة خروج المغلوب حيث سيواجه منافسين اكثر قوة.
الا ان الامل بالنسبة للتشكيلة الشابة المتحمسة هي ترك بصمة تدوم طويلا لدى الرأي العام البريطاني مع تحفيز الاطفال على المشاركة في منافسات كرة اليد وهي اكثر الرياضات الشعبية للسيدات على صعيد القارة الاوروبية.
وقالت مكفيرتي "ربما يكون هناك اطفال موهوبون يظهرون على صعيد كافة الرياضات والذين ليس بوسعهم تجاوز ما هم فيه بسبب عدم قدرتهم على خوض تدريبات اضافية لما يشكله هذا من ازعاج كبير. اذا ما ادركوا ما يحدثه ذلك على ادائهم فاننا سنمتلك المزيد من اللاعبين الذين يمارسون الرياضة."