إعلان
إعلان
main-background

لغز هجوم السيتي.. كيف سيجد جوارديولا مكانا لمهاجميه خلف هالاند؟

Richard Martinأحمد صلاح الدين
25 يونيو 202509:32
Pep's puzzle GFXGetty Images

غالبا ما يتحدث بيب جوارديولا عن تفضيله وجود فريق مكون من عدد من اللاعبين محدود حتى يتمكن كل منهم من الحفاظ على حماسه وتجنب قضاء وقت طويل على مقاعد البدلاء.

وقد صرح مؤخرًا أن قائمة مانشستر سيتي المكونة من 27 لاعبًا المشاركة في كأس العالم للأندية "كبيرة جدًا"، حيث أن أكثر المناطق ازدحامًا في الفريق هي منطقة الهجوم.

وقد تجلى حجم الثروة التي يمتلكها جوارديولا في تغييره كامل التشكيلة الأساسية التي لعبت في المباراة الافتتاحية ضد الوداد البيضاوي في المباراة الثانية ضد العين، التي فاز فيها فريقه 6-0.

حتى بعد ترك جاك جريليش وجيمس ماكاتي في إنجلترا، جاء جوارديولا إلى الولايات المتحدة بـ 17 لاعبًا يمكنهم اللعب في خط الوسط أو الهجوم.

ورغم أن العدد الكبير من اللاعبين أثبت أنه رفاهية حتى الآن، حيث سمح لمانشستر سيتي بالحفاظ على لياقة لاعبيه قدر الإمكان، إلا أن التناوب سيتباطأ مع تقدم الفريق في البطولة وازدياد قوة المنافسين، بدءًا من مباراة الخميس ضد يوفنتوس.

يتعين على السيتي الفوز في مباراته الأخيرة في المجموعة G ضد بيانكونيري لينهي الدور الأول في الصدارة ويتجنب على الأرجح مواجهة ريال مدريد في دور الـ16.

فكيف سيتمكن جوارديولا من إشراك جميع لاعبيه الموهوبين في فريقه واختيار التشكيلة الأقوى.

إعلان
  • FBL-WC-CLUB-2025-MATCH32-CITY-AINGetty Images

    هجوم كاسح!

    سواء كان يدرب فريقه الرائع برشلونة، أو بايرن ميونخ الذي لا يعرف الكلل، أو فريقه مانشستر سيتي الذي لا يقهر، لطالما اعتقد جوارديولا أن الهجوم هو أفضل وسيلة للدفاع.

    في سنواته الأولى كمدرب، سعى إلى السيطرة على خط الوسط أولاً وقبل كل شيء، بينما اشتهر بتصريحه في موسمه الأول في ملعب الاتحاد بأنه يتمنى أن يلعب بـ 11 لاعب وسط.

    لكن في الآونة الأخيرة، تبنى جوارديولا أسلوب الهجوم الشامل. في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ضد كريستال بالاس، اعتمد تشكيلة هجومية للغاية، لدرجة أن كيفن دي بروين اضطر للعب في مركز لاعب وسط دفاعي من أجل إفساح المجال لثلاثة لاعبين يعتبرون عادةً مهاجمين جناحين - سافينيو وجيريمي دوكو وعمر مرموش - خلف إرلينج هالاند.

    خسر سيتي في ويمبلي، لكن جوارديولا تمسك بتكتيكاته، مدعيًا أن فريقه "لم يعاني" وأنه صنع فرصًا أكثر وأفضل بكثير، ناهيك عن القرار المثير للجدل بعدم طرد دين هندرسون.

    عاد جوارديولا إلى تشكيلته "الطبيعية" نسبياً في آخر مباريات سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز ضد بورنموث وفولهام، وفاز الفريق في كلتا المباراتين ليحسم المركز الثالث.

    لكنه عاد إلى الهجوم الشامل في المباراة الافتتاحية لكأس العالم للأندية ضد الوداد البيضاوي، حيث تحولت التشكيلة الظاهرية 4-4-2 إلى 2-3-5 في حالات الاستحواذ، مع وجود فيل فودين في وسط الملعب إلى جانب ريكو لويس وتيجاني ريندرز، بينما لعب رايان شرقي ودوكو ومرموش وسافينيو في الهجوم بدعم من الظهير الأيسر نيكو أورايلي.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-CLUB-2025-MATCH32-CITY-AINGetty Images

    10 لاعبين في 3 مراكز

    اختار جوارديولا إجراء تغييرات جذرية في التشكيلة وفي الخطة التكتيكية أمام العين، حيث اعتمد على خطة 3-1-4-2 التي استفادت بشكل كبير من ماتيوس نونيس ورايان أيت نوري في مركز الظهير. قدم كلاوديو إتشيفيري أداءً رائعًا في أول مشاركة له كأساسي إلى جانب هالاند الذي كان هادئًا نسبيًا، بينما تمكن إلكاي جوندوجان من التقدم إلى الأمام وتسجيل هدفين.

    وإلى جانب جوندوجان في خط الوسط الهجومي، لعب برناردو سيلفا الذي تم تعيينه مؤخرًا كقائد للفريق. في الوقت نفسه، دخل شرقي وأوسكار بوب من على مقاعد البدلاء وسجلا هدفين في نهاية المباراة التي شهدت محاولات يائسة من سيتي لتجاوز يوفنتوس في عدد الأهداف.

    من المرجح أن يختار جوارديولا تشكيلة مختلطة من كلا الفريقين في المباراة الأخيرة من دور المجموعات ضد يوفنتوس، على الرغم من أن رودري قد يشارك لأول مرة في البطولة بعد أن شارك كبديل في المباراتين السابقتين.

    كان جوارديولا حذراً مع لاعب خط الوسط الأساسي، حيث أعاده إلى الملاعب تدريجياً بعد الجراحة التي خضع لها في الركبة العام الماضي، لكن من الواضح أن رودري سيكون لاعباً أساسياً في خط الوسط في معظم مباريات الموسم المقبل، على الأرجح إلى جانب ريندرز الذي سيلعب دور لاعب خط وسط متحرك، مع التركيز على منطقة الخصم.

    مع تأمين هالاند لمكانه الأساسي في مركز الهجوم بفضل سجله التهديفي الرائع وتوقيعه مؤخرًا على عقد لمدة 10 سنوات مع النادي، يتبقى 10 لاعبين يتنافسون على المراكز الثلاثة المتبقية في الهجوم، ولا يمكن لأي منهم أن يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية نظرًا للخيارات الكثيرة المتاحة للمدرب.

  • fodenGetty Images

    الأولوية لفودين

    عانى برناردو خلال معظم الموسم الماضي من فقدان سرعته وقوته السابقة، لكن تعيينه كقائد للفريق يشير إلى أن جوارديولا لا يزال يخطط لإشراكه بانتظام.

    ومع ذلك، ونظراً لأن هذا الموسم سيكون على الأرجح الأخير له في النادي قبل انتهاء عقده في 2026، فمن المحتمل أن يلعب الدولي البرتغالي دوراً مشابهاً لدور دي بروين الموسم الماضي، الذي شارك في نصف مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز وشارك كبديل في 7 مباريات.

    من المرجح أن يشغل جوندوجان دورًا مشابهًا إذا حصل على رغبته في البقاء لموسم آخر. لا يزال الألماني قادرًا على تقديم أداء جيد ضد بعض المنافسين، وهو شخصية خبيرة وناضجة يحتاجها مانشستر سيتي وجوارديولا، حتى لو لم يكن الاسم الأول في قائمة التشكيلة.

    ومع ذلك، يجب أن يسعى فودين إلى خوض أكبر عدد ممكن من المباريات لإثبات قدرته على التعافي من تذبذبه الأخير واستعادة لمسته التهديفية التي سجل بها 27 هدفًا قبل موسمين في طريقه إلى الفوز بلقب أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي.

    يتمتع جوارديولا بعلاقة قوية مع فودين ولن يتخلى عن اللاعب الذي وصفه بـ "أكثر اللاعبين موهبة الذين عمل معهم على الإطلاق"، ولا ينبغي له ذلك.

    ففودين ليس فقط لاعبًا مهمًا لمانشستر سيتي في الحفاظ على بعض جذوره في عصر العولمة، بل إنه لا يزال لاعبًا رائعًا عندما يركز على اللعب، قادرًا على توجيه تمريرات الفريق القصيرة ومساعدة مانشستر سيتي على السيطرة على المنافسين، فضلاً عن كونه مصدرًا للعديد من الأهداف.

  • إعلان
    إعلان
  • هل استمتعت بهذه القصة؟

    أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

    تابع Kooora على جوجل
  • Manchester City FC v AFC Bournemouth - Premier LeagueGetty Images

    مرموش أكبر تهديد

    يجب أن يكون عمر مرموش أيضًا لاعبًا أساسيًا في المباريات الحاسمة في كأس العالم للأندية وفي الموسم المقبل. يقدم اللاعب المصري أفضل أداء له في مركز الجناح الأيسر بدلاً من مركز المهاجم، وبدلاً من أن يكون بديلاً لهالاند عند إصابته، يجب أن يكون مكملاً له.

    في الواقع، قدم مرموش أفضل مبارياته، خاصة أمام نيوكاسل (هاتريك) وأطلق صاروخاً ضد بورنموث، عندما لعب إلى جانب النرويجي بدلاً من تقمص دور هالاند عندما غاب لمدة شهرين.

    وصل مرموش إلى فريق يمر بأزمة في منتصف الموسم الماضي، وتمكن من إنهاء الموسم كثاني أفضل هداف في سيتي. ولا يمكن نسيان أدائه مع أينتراخت فرانكفورت، حيث سجل 15 هدفًا وصنع 9 تمريرات حاسمة في النصف الأول من الموسم قبل انضمامه إلى سيتي.

    هذا يعني أنه أنهى الموسم بمشاركة في أهداف أكثر من فلوريان فيرتز. تحركات مرموش تخلق مساحة للآخرين، ولكن الأهم من ذلك أنها تشكل تهديدًا خطيرًا على المرمى، وهو ما لا يمكن قوله عن زملائه في الهجوم سافينيو ودوكو.

    بدأ سافينيو بقوة مع سيتي، لكن مستواه طوال الموسم اتبع نمطًا مألوفًا. كانت حركاته المراوغة تفتح ثغرات في دفاعات الخصم وتثير حماس جماهير ملعب الاتحاد، لكن تسديداته أو تمريراته الأخيرة كانت تفتقر إلى الدقة.

    احتل البرازيلي المرتبة الأولى بين أكثر المهاجمين إهدارًا في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حيث سجل هدفًا واحدًا فقط على الرغم من أن متوسط الأهداف المتوقعة (xG) له بلغ خمسة أهداف.

    كان سافينيو أفضل صانع أهداف في مانشستر سيتي، لكن منافسيه في الفريق قادرون على التسجيل وصنع الأهداف، مما يعني أنه يجب أن يكون أحد اللاعبين الذين سيغادرون الفريق، على الأقل من التشكيلة الأساسية.

    سيظل اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا سلاحًا فتاكًا يمكن الاستعانة به من مقاعد البدلاء عندما تكون هناك حاجة إلى دفعة إضافية، كما أنه لاعب أساسي أكثر من كفء عندما يريد جوارديولا إراحة لاعبين آخرين.

    ويجب أيضًا أن نتذكر أن سافينيو لم يكلف سوى 21 مليون جنيه إسترليني (28 مليون دولار)، لذا فإن الضغط المؤسسي لكي يلعب طوال الوقت أقل.

    دوكو في فئة مماثلة لسافينيو. غالبًا ما يثير البلجيكي الإحباط كلاعب أساسي، ولم يكن أبدًا من أكثر اللاعبين إنتاجية، حتى عندما كان يلعب لرين في الدوري الفرنسي. لكنه خطير جدًا عندما يدخل من مقاعد البدلاء، حيث يمكنه اختراق الدفاعات المتعبة عندما تطول المباراة.

  • FBL-WC-CLUB-2025-MATCH32-CITY-AINGetty Images

    خيارات أخرى

    يمكن أن يلعب فودين ومرموش معًا في تشكيلات مختلفة. أحد الخيارات الأكثر إثارة للاهتمام هو أن يكرر جوارديولا تشكيلته 3-1-4-2 التي جربها ضد العين، مع نونيس وآيت نوري كظهيرين جناحين متقدمين. في هذا التشكيل، سينضم فودين إلى ريندرز في خط الوسط الهجومي أمام رودري، مع انضمام مرموش إلى هالاند في الهجوم.

    الرؤية البديلة هي تشكيل 4-2-3-1، مع مرموش في مركز الجناح الأيسر وفودين في مركز رقم 10، مع شرقي على الجانب الأيمن. يمتلك اللاعب الفرنسي الجرأة والموهبة اللازمة لملء مكان دي بروين كصانع ألعاب رئيسي في سيتي، وهو راضٍ عن صنع الفرص لزملائه بقدر رضاه عن تسجيل الأهداف بنفسه.

    إتشيفيري، الذي سجل هدفًا رائعًا من ركلة حرة لكنه بدا قليل الخبرة أمام العين، هو لاعب آخر واعد يمكنه أن يخرج من مقاعد البدلاء ويبدأ المباراة من حين لآخر. سيحتاج الأرجنتيني أيضًا إلى فترة للتأقلم مع كرة القدم الإنجليزية، بل والأوروبية، حيث أن خبرته الوحيدة هي في وطنه.

    ثم هناك بوب، الذي سجل أيضًا ضد العين ويتمتع بميزة على زملائه في أنه نشأ في أكاديمية مانشستر سيتي، وبالتالي يعرف أسلوب لعب النادي جيدًا. غاب بوب عن معظم الموسم الماضي بعد أن كسر ساقه قبل بدء الموسم، ويكاد يبدأ من الصفر مرة أخرى، لذا سيتعين عليه أن يثبت مكانه في الفريق.

  • إعلان
    إعلان
  • FBL-WC-CLUB-2025-MATCH13-CITY-WYDADGetty Images

    هل وجود فريق كبير أمر سيئ حقًا؟

    بوب وإتشيفيري وماكاتي هم المرشحون الرئيسيون للرحيل على سبيل الإعارة إذا أراد جوارديولا بالفعل تقليص حجم فريقه، ولكن بالنظر إلى الإصابات العديدة التي عانى منها سيتي الموسم الماضي وحقيقة أن الفريق سيبدأ موسم الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أقل من شهر من نهائي كأس العالم للأندية، قد يرغب جوارديولا في إعادة النظر في طموحاته.

    اعترف المدرب في وقت سابق من هذا العام أنه ارتكب خطأً بوضع ثقة مفرطة في اللاعبين الذين فازوا بألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز الأربعة الأخيرة، وهو شعور عبر عنه أيضًا رئيس النادي خلدون آل مبارك.

    عوض مانشستر سيتي الوقت الضائع بإعادة تشكيل فريقه، ولم تنتهِ أعماله بعد، حيث يبحث عن تعزيزات في مركز الظهير الأيمن وربما في مركز حراسة المرمى.

    يتمتع جوارديولا الآن بتشكيلة تزخر بالمواهب الهجومية. يمكنه الاعتماد على لاعبين ذوي خبرة مثل جوندوجان وبرناردو سيلفا، بالإضافة إلى شباب متعطشين للتألق. الجانب السلبي الوحيد هو تحديد اللاعبين الذين سيخوضون كل مباراة، ولكن بالنظر إلى جميع المشاكل التي واجهها سيتي الموسم الماضي، لا يبدو أن هذا يمثل مشكلة كبيرة.

إعلان