

لم تعد تفصلنا على اللقاء التاريخي المرتقب إلا ساعات، القلوب مشدودة والأحاسيس محبوسة وكل الأفكار تبحث لها عن مكان في ذهن كل مولوع بحب المنتخب والمغرب، كرة القدم على مر السنوات صنعت أفراح وكوابيس المغاربة وهذه ليست حكمة موروثة تاريخيا أو نقش محفور على إحدى معالم بلدنا الجميل وإنما إنعكاس لقوة المنتخب الذي نملك، والذي أسس له مكان في ذوات آباءنا منذ عقود إذا هي حكاية إستمرارية حتمية مؤرخة بنتائج قارية وعالمية جعلت من كل خطوة للمنتخب يقوم بها صدى في نفوس المغاربة قاطبة والذين إختاروا حب الكرة والمنتخب على أي شيء أساسي في حياتهم،خلال الأشهر السابقة للحدث الكبير وإلى يومنا هذا إختلفت التحليلات والتعليقات والتساؤلات على حظوظ وآمال النخبة المغربية في التأهل وإجتياز الإمتحان الصعب في تونس وقد جعلت الهالة الاعلامية المحيطة باللقاء التاريخي معظم شرائح المجتمع تتخبط في ريب وشك بعد المشاكل التي طفت على السطح والتي كانت جد عادية إن لم نقل تافهة... ولكنه الإعلام وتمكن فعلا من بتر حماس الإنتماء الوطني لدى البعض الذين أصبح همهم الوحيد والأخير هو المدرب، في إلغاء لكل الظروف والأجواء المحيطة بالمنتخب وخلاياه الداخلية، شيء واحد مؤكد هو أن حب الوطن والعلم المغربي لن يختلف فيه لا النيبت أو الزاكي مادامت مصلحة الوطن فوق أي إعتبار آخر، هذا الوضع الذي أخيراً تمكن من إسكات الأفواه الغافلة عن حقيقة الوضع والموقف الحرج الذي نعيشه والذي يتطلب اتحاد كل المغاربة وراء منتخبهم الوطني وإحترامه ودعمه معنويا وإعلاميا عوض التعرض له والبحث عن أتفه الأشياء لقتل وضمر هذه الفرحة والحماس الذي يسبق أي مواجهة للأسود المغربية الثائرة والتي همها الوحيد والاساسي الدفاع عنا في تونس وإتباث أحقية المغرب في الرجوع إلى الواجهة بعد سوء الطالع الذي سايرنا طيلة السنوات الأخيرة... نحن الآن أمام حدث وطني بإمتياز ولحظة تاريخية قلما تتكرر في حياتنا، أرجوكم حكموا العقل وكونوا مغاربة وقوموا بإلغاء الريب والشك والإشاعة لا نريد الحديث عن الزاكي أو النيبت لا نريد الخوض في تفاهات الصحف والأكاذيب المروجة بدون مصدر من قال لكم أبطالنا لا يصومون؟ من قال لكم هم أقل حبا للوطن منا ؟ كلنا في مركب واحد ولا أظن أننا ممثلين بلاعبيين من عالم آخر كلهم مغاربة ترعرعوا في دفء الأسر المغربية وتقاليدها ودينها الحنيف كلهم يقدرون المسؤلية وأكثر، إنهم فعلا أبطال لأنهم نقلوا المعركة بعيدا عنا وقادرين على تحقيق الأمل الذي يجعله تاريخنا الكروي حقيقة وليس حلما.
كلنا مغاربة وكلنا مع الفريق الوطني وفرحتنا واحدة ولن يغفو الجفن حتى نرى بطاقة التأهل في أيدي الزاكي وأسوده، لقد دقت ساعة الحقيقة ولنضع يدا في يد ونحط قلبا على قلب ونؤمن بفوز المغرب الآتي لا محالة ووعدنا للأسود هو الإخلاص والثقة والتشجيع المستمر الى آخر ثانية، لنا كل الفخر أن نكون مغاربة سمعتنا الإفريقية أكبر من أي إستنقاص من قيمة المدرسة الكروية المغربية، نحن الأقوى وسنظل وسيبقى المنتخب المغربي قاهر الكبار قبله الصغار، يجب أن نكون في قمة الحدث ونهتف ونشجع ونفرح ونبكي ونملء الشوارع بالألوان الحمراء والخضراء إحتفالا بأسطورة إسمها أسود الأطلس
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

