Reutersتعود بطولة أوروبا 2016 إلى واجهة الأحداث مُجددا بعد فترة التقاط الأنفاس التي حظيت بها المُنتخبات المُتأهلة لدور الثمانية في نسخة اعتمدت نظام زيادة عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24 منتخبًا.
النظام الجديد للمسابقة الأوروبية ساهم في صنع معادلة تصب في مصلحة المنتخبات الصغيرة، حيث كانت آيسلندا المغمورة أكثر المستفيدين من نظام الزيادة، إذ لم تكتف بمشاركتها في البطولة للمرة الأولى، وإنما صنعت مفاجأة مدوية بصعودها لدور الثمانية بعد إقصائها منتخب إنجلترا العريق بطريقة مثيرة للإعجاب، لتكون الى جانب فرنسا والمانيا وايطاليا وبولندا وويلز والبرتغال وبلجيكا.
بلجيكا هي الأخرى استفادة من النظام الجديد، رغم تأهلها المتوقع لدور الثمانية بعد تصدرها تصنيف الفيفا للمنتخبات؛ وذلك بفضل ما تقدمه من أداء رائع يُذكّر بتألقها في يورو 1980 بإيطاليا عندما تأهلت للنهائي، وخسرت آنذاك أمام ألمانيا الغربية بهدفين لهدف.
ولا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لاستفادة ويلز وبولندا من زيادة عدد الفرق المشاركة، إذ تأهلتا لدور الثمانية في واحدة من النوادر الكروية التي حصلت في هذه المسابقة، الأمر الذي جعل الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها لحصول العديد من المفاجآت بما فيها تتويج بطل جديد ليورو 2016، رغم وجود ثلاثة منتخبات في دور الثمانية حاصلة بالفعل على اللقب وهي ألمانيا وإيطاليا وفرنسا.
خارطة وصول المنتخبات الثمانية للمباراة النهائية توضح وجود نسبة مئوية معتبرة لتحقق احتمالية البطل الجديد، حيث يلتقي في دور الثمانية كل من بولندا مع البرتغال وبلجيكا مع ويلز والفائزان في المباراتين يلتقيان في نصف النهائي ليصعد واحد منهما للنهائي.
علما أن هذه المنتخبات الأربعة لم تحقق اللقب الأوروبي سابقا، وهو ما يضمن بشكل قاطع وصول طرف لم يتوج باللقب للمباراة النهائية ليحقق ما نسبته 50 بالمئة لاحتمال فوزه باللقب على حساب الطرف الآخر الذي قد يكون فرنسا او ايسلندا او المانيا او ايطاليا.
ويتحدد طرف المباراة النهائية الآخر عندما تلتقي ألمانيا مع إيطاليا وفرنسا مع آيسلندا في دور الثمانية والفائزان في المباراتين يلتقيان في الدور نصف النهائي قبل أن يصعد فريق واحد منهما للنهائي الذي قد يكون ويلز او بولندا او بلجيكا او البرتغال.
ورغم صعوبة ضمان تحقق فرضية البطل الجديد في ظل وجود ثلاثة منتخبات من كبار القارة سبق لها التتويج، يضيف وجود آيسلندا الصغيرة ما نسبته 25 بالمئة الى احتمالية تأهل طرف لم يتوج باللقب للمباراة النهائية، وذلك في حال تجاوزها فرنسا وبعد ذلك الفائز من مباراة ألمانيا مع إيطاليا.
ووفقاً للاضافة التي تشكلها آيسلندا، فإن مجموع نسبة صعود طرف لم يتوج باللقب للنهائي تبلغ 75 بالمئة، وهي نسبة كافية لصناعة "بطل جديد" في يورو 2016، ولكن على الورق.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


