يعيش وفاق سطيف الجزائري حلما كبيرا حيث يبدو على مرمى تسعين دقيقة فقط من منصة التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا لثاني مرة بتاريخه والأولى بالنظام الجديد للمسابقة الإفريقية، لذلك فإن المطلوب من النادي الجزائري عندما يواجه، هذا السبت، بملعب البليدة نادي فيتا كلوب الكونجولي في إياب نهائي المسابقة ستة أمور لتحقيق الحلم والصعود إلى منصة التتويج كأول نادٍ جزائري ينال هذا الشرف.
* تفادي الغرور
على لاعبي وفاق سطيف أن يدركوا جيدا أنهم لم يحققوا شيئا حتى الآن فيفتخروا به، أو يغتروا به، فما حققوه في مباراة الذهاب ليس إلا أول البداية، وأن ما بقي هو الأعظم، وذلك لن يتحقق إلا بالتضحيات والتركيز وتجنب الغرور الذي يمثل مقبرة أي نجاح.
* التركيز الجيد
المطلوب من لاعبي وفاق سطيف التركيز ولا شيء غير التركيز على المباراة ولا شيء غيرها. عليهم أن يتجنبوا التفكير في أشياء أخرى عدا المباراة مثل التوهم بأنهم كسبوا المباراة مسبقا أو أنهم سيمثلون القارة بكأس الأندية العالمية وغيرها من الأمور، أو أنهم باتوا نجوم المجتمع بمدينة سطيف.
ومثلما كان التركيز مائة بالمائة في مباراة الذهاب بكينشاسا كما قال المدرب خير الدين مضوي، فإن الفريق مطالب بالتركيز بنفس الدرجة أو أكثر على المباراة ولا شيء غيرها، لأنها التركيز فيها مفتاح النجاح والتألق والتتويج باللقب.
* التهديف المبكر
يدرك المدرب خير الدين مضوي وأشباله أن أفضل سيناريو لكسب المباراة هو التبكير إلى التسجيل خلال الثلاثين دقيقة الأولى من خلال الضغط على المنافس واللعب على الأطراف خصوصا على الجهة اليسرى من الدفاع التي تمثل، حسب التقنيين، نقطة ضعف الفريق الكونجولي مع تجنب الأخطاء الدفاعية.
* الحذر من فيتا كلوب
بموازاة الضغط على المنافس ومحاولة التبكير إلى التهديف، يجب على لاعبي الوفاق أن يتجنبوا الأخطاء الدفاعية وأن يحذروا من الفريق الكونجولي لأن قوته خارج قواعده، وقد أثبت ذلك أمام الزمالك المصري بدور المجموعات والصفاقسي التونسي بالدور قبل النهائي فضلا عن امتلاكه مهاجمين مميزين وخمسة لاعبين يشكلون ركائز المنتخب الكونجولي الذي عاد مؤخرا بفوز ثمين من كوت ديفوار 3/2.
* تشريف الجزائر والعرب
على لاعبي وفاق سطيف أن يدخلوا المباراة وفي أذهانهم واجب تشريف ليس جماهير أو ولاية سطيف فقط (ثاني أكبر ولاية من حيث السكان بعد الجزائر العاصمة) فحسب، بل أيضا، وهو الأهم، تشريف الجزائر ومن خلفهم الأمة العربية من المحيط إلى الخيلج.
عليهم أن يدركوا أنهم سفراء لنحو 300 مليون عربي والمطلوب منهم تشريفهم أداء ونتيجة والتتويج حتى ينضم الوفاق إلى الأندية العربية الترجي والأهلي المتوجين باللقب الأغلى في إفريقيا.
* رسالة الشهداء
يعلم لاعبو وفاق سطيف أنهم يخوضون النهائي التاريخي في أول نوفمبر، لكن عليهم أن يدركوا جيدا أن هذا اليوم يمثل رمزا مقدسا بوجدان الشعب الجزائري وذاكرته الجماعية. فمثلما شكل انطلاقة الثورة الجزائرية المجيدة في 1954، عليهم أن يجعلوا من هذا التاريخ موعدا لانطلاق فريقهم أولا، والكرة الجزائرية ثانيا، نحو المجد والتألق والعالمية، وأن يحققوا مقولة "أبناء نوفمبر يجب ألا يهزموا في نوفمبر".