إعلان
إعلان
main-background

"6" أسباب وراء تعادل الأردن مع قيرغستان بالتصفيات المزدوجة

فوزي حسونة
04 سبتمبر 201507:07
من لقاء الأردن وغيرغستان

انتقدت جماهير كرة القدم الأردنية الأداء الذي ظهر عليه منتخب الأردن أمام ضيفه منتخب قيرغستان في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي لحساب الجولة الثالثة للتصفيات المزدوجة والمؤهلة لنهائيات كأس العالم وكأس آسيا.

ورغم ذلك يبقى التعادل أفضل من الخسارة إذا ما وضعنا بعين الإعتبار بأن الجهاز الفني لمنتخب النشامى باشر مهامه قبل نحو أسبوع، وعلينا أن لا نتسرع في إصدار الأحكام ، فالمشوار ما يزال طويلاً، ومساحة التعويض متوفرة.

 ولا نسوق تلك المبررات للدفاع عن الجهاز الفني بقدر ما هي الحقيقة، فالجميع يعلم بأن البلجيكي بول بوت تسلم مهمته مؤخراً ويحتاج لمزيد من الوقت ليصبح أكثر ألماماً بقدرات اللاعبين وبما يسعفه مع قادم الأيام من تحسين توظيف قدرات اللاعبين داخل الملعب وبخاصة في خطي الوسط والهجوم، ولذلك فإن قليل من الصبر على المنتخب قد يكون هو الأفضل بالمرحلة الحالية.

وتراجع منتخب الأردن بتعادله السلبي أمام قيرغستان للمركز الثاني حيث ارتفع رصيده إلى أربع نقاط من فوز وتعادل وهو ذات رصيد قيرغستان الذي لعب 3 مباريات، وذهبت صدارة المجموعة الثانية لمنتخب أستراليا وبرصيد 6 نقاط بعد فوزه على بنغلادش بخماسية دون رد ومن قبل ذلك فاز على مضيفه منتخب قيرغستان 2-1.

وبالعودة لمعطيات المباراة التي رصدها موقع كووورة، فإن منتخب الأردن لم يكن سيئاً للغاية في المباراة من حيث الشكل العام للأداء، حيث كان الأفضل في الشوط الثاني بعكس الشوط الأول الذي مالت فيه الأفضلية لمنتخب قيرغستان ولولا  تألق حارس المرمى عامر شفيع لربما نجح المنتخب الضيف في حسم نقاط الفوز من شوط المباراة الأول.

ويشير موقع كووورة في هذا التقرير إلى "6" نقاط يجد فيها أسباباً أدت إلى خروج منتخب الأردن متعادلاً بدون أهداف، والأسباب هي:

-أولاً عامر شفيع:

لا يخفى على أحد بأن عامر شفيع حارس مرمى منتخب الأردن لعب دوراً مهماً في خروج منتخب الأردن متعادلاً وبخاصة في الشوط الأول عندما أنقذ مرماه من نحو أربعة أهداف محققة، وكما قال المدير الفني لمنتخب قيرغستان اليكس في المؤتمر الصحفي بعد المباراة:"شفيع حرمنا من الفوز في المباراة وهو رجل المباراة الأول بلا منازع".

-ثانياً: مآخذ على تشكيلة منتخب الأردن:

لم يحسن البلجيكي بول بوت اختيار التشكيلة الأنسب للمباراة، حيث ظهرت بعض المآخذ عليها، فمثلا تم الزج بأسماء ظهرت بأنها غير قادرة على تقديم المطلوب منها ربما بحكم التقدم بالعمر، بدليل أننا شاهدنا عبدالله ذيب يجري عملية الإحماء قبل نهاية الشوط الأول بربع ساعة.
ومن المآخذ أيضاً على التشكيلة بأن اللاعب ياسين البخيت كان يفترض أن يشارك منذ البداية حيث لاحظنا كيف نجح في إزعاج مدافعي منتخب قيرغستان حينما تم الدفع به كورقة بديلة، ولو شارك في الشوط الأول لربما نجح في تفعيل القدرات الهجومية للنشامى وصبغها بالخطورة المطلوبة وعزز من فرصة تسجيل المهاجمين.

وبما يخض اللاعب محمود مرضي فهو يعتبر من النجوم الذين ينبؤون بمستقبل مشرق وسيكون مكسباً لكرة القدم الأردنية، لكن قد يكون أمر الدفع به في مباراة بهذه الأهمية مبالغاً به ومغامرة غير محسوبة من قبل الجهاز الفني، فلو تم الزج به كورقة بديلة لربما كان أفضل حالاً، فالدفع بلاعب شاب بشكل تدريبي هي الطريقة الأنسب ليتسنى له نهل الخبرة واكتساب الثقة اللازمة وبأسلوب مدروس ، ومع ذلك لا بد من توجيه التحية والتقدير لهذا اللاعب الذي اجتهد قدر الإمكان ليكون اضافة حقيقية لمنتخب النشامى، فهو ما يزال في بداية الطريق ولا بد من دعمه.

-ثالثاً: ترابط الخطوط والإنسجام بين اللاعبين:

عانى منتخب الأردن في الشوط الأول من ضعف في ترابط خطوطه وسوء في انتشار لاعبيه حيث شعرنا بمدى ضعف المساندة وبخاصة في المواقع الهجومية، وقد يكون سبب ذلك عائد  أولاً إلى غياب التهيئة النفسية المطلوبة وأهمية المباراة، فضلاً عن حاجة اللاعبين لمزيد من الوقت للوصول لحالة التأقلم المثالي فيما بينهم، والإنسجام أكثر فأكثر مع الفكر التدريبي والفني للبلجيكي بول بوت وبما يعزز من مقدرتهم على تقديم الأدوار المطلوبة منهم داخل الملعب بالشكل الأمثل، وذلك ما اعترف به  حقيقة بول بوت نفسه في المؤتمر الصحفي بعد المباراة عندما قال:" اللاعبون لم يقدموا الأداء المطلوب منهم وبخاصة في الشوط الأول".

-رابعاً: قوة منتخب قيرغستان:

صحيح بأن البلجيكي بول بوت وفي رده على استفسار موقع كووورة بالمؤتمر الصحفي الذي أعقب نهاية المباراة، نفى بأن يكون قد تفاجأ بأداء منتخب قيرغستان، لكن وبمنتهى الصراحة فإن كثير من المتابعين لم يكن يتوقع أن يظهر منتخب قيرغستان بهذه الصورة، حيث مالت له الأفضلية وكشف لاعبوه عن تسلحهم بقدرات متميزة وبخاصة في خط الهجوم ، كما أن اللاعب القيرغستاني يتمتع بالقدرات البدنية الهائلة والمهارات العالية ويجيد غالبية لاعبيه مهارة التسديد القوي والدقيق عن بعد، ولا بد من الوضع بعين الإعتبار أن منتخب قيرغستان خسر بصعوبة أمام استراليا 1-2.

-خامساً: هدف أقرب للصحة منه للتسلل:

الهدف الذي سجله منتخب الأردن وتم إلغائه بحجة التسلل أبقى نتيجة التعادل هي السائدة في المباراة، لكن قرار الحكم كان مشكوكاً بصحته ، فالهدف أقرب للصحة منه للتسلل ، وذلك ما أكد عليه بول بوت في المؤتمر الصحفي الذي وصف حكم المباراة بأنه لم يكن موفقاً في بعض قراراته ومنها إلغائه لهدف صحيح لمنتخب الأردن.

-سادساً: محدودية الحضور الجماهيري:

يمتاز اللاعب الأردني بحماسته واندفاعه وروحه القتالية، وذلك ما افتقده اللاعب الأردني في بعض فترات المباراة، وقد يعزى ذلك لمحدودية الحضور الجماهيري للمباراة حيث بلغ عدد الحضور نحو 6 آلاف متفرج وهو رقم خجول بلا شك، وعليه ستكون الجماهير الأردنية مطالبة بمساندة النشامى في اللقاءات المقبلة والأكثر أهمية وبخاصة أمام منتخب استراليا إذا ما أرادت أن تكون حقاً اللاعب رقم "1" كما كانت عليه في سنوات خلت ، حيث يعتبر الجمهور الأردني المحفز الرئيس للاعبين لبذل الجهد والعطاء المأمول داخل أرض الملعب، وهي رسالة أيضاً للإتحاد الأردني لكرة القدم لضرورة تعزيز العلاقة مع روابط المشجعين وبما يضمن حضور جماهيري أفضل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان