
تقف الكرة الإماراتية على بعد خطوات قليلة من تحقيق حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم، والذي طال انتظاره منذ 32 عاما.
وعندما ظهر المنتخب الإماراتي للمرة الأولى في كأس العالم بإيطاليا 1990، لم يكن أحد يتوقع أن تمر كل تلك السنوات دون الظهور مجددا في المونديال.
ولكن يبدو الحلم قريبا من التحقيق هذه المرة، مع احتلال المنتخب الإماراتي، للمركز الثالث في المجموعة الأولى للتصفيات الآسيوية برصيد 9 نقاط.
ويتبقى للمنتخب الإماراتي مواجهتين لحسم بطاقة المركز الثالث، ويحل في الأولى ضيفا على العراق يوم 24 مارس/آذار الجاري، ويستضيف في الثانية المنتخب الكوري الجنوبي يوم 29 من الشهر نفسه.
ويتطلب الأمر من "الأبيض"، تحقيق الفوز في المباراتين دون انتظار هدايا من الآخرين، ليصعد للقاء صاحب المركز الثالث في المجموعة الثانية لتصفيات المونديال.
ويعتبر الظهور الحالي للمنتخب الإماراتي، هو الأقرب للوصول إلى مرحلة أكثر تقدما في التصفيات بنظامها الحالي، منذ وصوله إلى كأس العالم في إيطاليا.
وبدأ المنتخب الإماراتي مشواره التاريخي في سباق الوصول إلى كأس العالم، متأخرا كثيرا عن العديد من دول العالم.
وكانت مشاركته الأولى في التصفيات الآسيوية لمونديال 1986، ولم يتأهل بعدما لعب 4 مباريات في التصفيات، وكسب مباراتين وخسر لقاء وتعادل في مباراة، وسجل 5 أهداف، وتلقت شباكه 4 أهداف.
ولكنه نجح في التأهل إلى المونديال التالي 1990، بعدما لعب 9 مباريات في التصفيات، وفاز في 4 وتعادل في مثلها، وخسر مباراة، وسجل 16 هدفا، وتلقت شباكه 7 أهداف.
وبعدها فشل في الوصول إلى نهائيات كأس العالم منذ مونديال 1994، وحتى المونديال الأخير في روسيا 2018.
وخلال مشواره في تصفيات مونديال 1986 وحتى مونديال 2018، لعب الأبيض 105 مواجهات، وفاز في 48 وتعادل في 20، وخسر 37، وسجل 186 هدفا، وتلقت شباكه 118 هدفا.
ولكن ما الذي يجعل أمل المنتخب الإماراتي أكبر وأفضل في التصفيات الحالية لمونديال قطر؟
هناك 5 عوامل، تجعل حسم بطاقة الملحق الآسيوي، وحلم الوصول لكأس العالم، يقترب أكثر من أي وقت مضى.
والعامل الأول، تولى الأرجنتيني رودولفو أروابارينا، مسؤولية المنتخب الإماراتي، وستكون مواجهة العراق الأولى في مسيرته مع "الأبيض".
ويملك أروابارينا طموح كبير لصناعة تاريخ جديد في أول مهامه التدريبية مع المنتخبات، بعدما تألق مع فريقي الوصل وشباب الأهلي.
والعامل الثاني، وجوه الشباب العديدة في صفوف المنتخب الإماراتي، والباحثة أيضا عن إنجاز تاريخي يخلد اسمها في أول مشوارها بالملاعب.
والعامل الثالث، إقامة المباراة الأخيرة في تصفيات المجموعة الأولى في دبي، مما يعني مساندة مؤثرة للأرض والجمهور لـ"الأبيض"، خاصة وأن الكوريين حسموا التأهل مبكرا، وستكون المباراة بالنسبة لهم تحصيل حاصل.
والعامل الرابع، التعامل المعنوي والدعم الكبير الذي يحصل عليه المنتخب الإماراتي خلال التصفيات الحالية من كافة جهات الدولة.
والعامل الخامس، القرب الجغرافي بين العراق والإمارات، ما يمنح "الأبيض" راحة كافية قبل لقاء الكوريين، والذين سيكون عليهم قطع رحلة طويلة وصولاً إلى الإمارات قبل خوض المباراة، ما يعرضهم للإرهاق.



