


لم ينجح الرجاء البيضاوي في حسم الكلاسيكو أمام ضيفه الجيش مثلما كان متوقعا، بعدما أجبر على التعادل 1/1 في المباراة التي جرت عن الجولة 14 بالدوري المغربي للمحترفين لكرة القدم.
الرجاء كان في أفضل حالاته، بل المرشح الأقوى لحسم الكلاسيكو، حيث يمر بفترة جيدة، بدليل أنه لعب المباراة وهو يحتل المركز الثالث برصيد 24 نقطة، في المقابل لم تكن أحوال الفريق العسكري بخير، حيث سجّل نتائج متواضعة ويحتل المركز 11 بـ 16 نقطة قبل الكلاسيكو.
غير أن هذه الأفضلية التي كانت على الورق، لم تشفع للفريق البيضاوي الإطاحة بالفريق العسكري وحصد النقاط الثلاث.
ورصد كووورة عدد من الملاحظات في الكلاسيكو الذي كان مستواه الفني جيدًا على ملعب مراكش.
خبرة الحراسة.. ولكن
تميز الكلاسيكو بحضور حارسين سبق أن حملا ألوان المنتخب المغربي في بعض المناسبات ولهما تجارب كبيرة في الدوري المغربي، بل تعلما أبجديات الكرة وانطلقا من نفس الفريق، وهو المغرب الفاسي، أمين بورقادي الذي صال وجال ولعب لعدة أندية كالمغرب الفاسي والرجاء والوداد الفاسي وأولمبيك خريبكة قبل الجيش، ثم أنس الزنيتي الذي لعب للمغرب الفاسي والجيش ثم الرجاء.
ورغم خبرة الحارسين إلا أنهما لم ينجحا في مواجهة الخطورة واستسلما لهدفين من تسديدتين، من مبنجي الرجاوي حيث هزم بورقادي، ثم البزغودي الذي هزم الزنيتي.
هجوم بلا فعالية
كل المؤشرات كانت تؤكد أن جبهة الهجوم ستكون من الأوراق الرابحة لكل مدرب، خاصة في ظل وجود مهاجمين في المستوى، محمود بنحليب وعبدالإله الحافيظي و زهير واصيلي من الرجاء، والمهدي النغمي ويوسف أنور ومصطفى اليوسفي من الجيش.
الفعالية غابت عن مهاجمي الفريقين، ورغم الفرص التي أتيحت لهم إلا أن لهم لم يستغلوها، بدليل أن هدف الرجاء سجله الجابوني مبينجي من تسديدة، بينما سجل هدف التعادل البزغودي الذي دخل بديلا.
دفاع الجيش .. إلى متى؟
يبدو أن جبهة الدفاع ما زالت تشكل أزمة للجيش، إذ في كل مباراة يتلقى هدفا، بل سبق أن أكد المدرب عزيز العامري أن أغلب الأهداف تُسجّل من أخطاء، ومرة أخرى استغل مبينجي ثغرة أمامه، وتمكن من التسجيل من تسديدة، مستغلا عدم رقابته.
هدف الرجاء جعل دفاع الجيش الأضعف في الدوري إلى جانب دفاع النادي القنيطري، حيث تلقت شباكه 22 هدفا، وهي حصيلة تؤكد تراجع دفاع الفريق العسكري، حيث سيكون مطالبا بتعزيز صفوف هذه الجبهة في الميركاتو الشتوي.
بالتخصص.. أهداف قاتلة للبزغودي
مرة أخرى، فرض الثعلب ابراهيم البزغودي نفسه نجمًا للمباراة، واستطاع إنقاذ فريقه من الهزيمة وتسجيل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع من المباراة، بعدما أقحمه المدرب عزيز العامري في الدقيقة 89.
وأعاد البزغودي بهدفه في الدقيقة 93، أي في الوقت بدل الضائع، شريط الأهداف التي كان يسجلها مع أولمبيك خريبكة، والتي غالبا ما تأتي في الدقائق الأخيرة من المباريات، لذلك لُدغ الرجاء من جحر البزغودي، مثلما لدغت العديد من الأندية.
الفيلسوف والجنرال "حبايب"
رمى كل مدرب بأوراقه التقنية والتكتيكية من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، وتسلح محمد فاخر الذي يلقب بالجنرال بسبب صرامته التكتيكية بكل إمكانياته لمواجهة عزيز العامري أو الفيلسوف، نظرا لميوله إلى الكرة الهجومية.
وبين الجنرال والفيلسوف كان الحوار صعبا وشرسا، والأكيد أن نقطة التعادل قد أسعدت أكثر العامري وأغضبت فاخر، الذي دفع ثمن تراجعه التكتيكي وميوله إلى الدفاع غاليًا، خاصة بعد تسجيله الهدف في الدقيقة 61، وهو ما سمح للعامري بالضغط أكثر، طمعه في التسجيل والضغط على الخصم، جعله يدخل المهاجم ابراهيم البزغودي بدلاً من لاعب الوسط المهدي برحمة، حيث كانت تغييراته فاعلة مقارنة بفاخر، ونجح في تسجيل هدف التعادل، فخرج المدربان "حبايب" رغم اختلاف أسلوبهما.
قد يعجبك أيضاً



