
أجمع المتابعون لمباراة منتخب لبنان الدراماتيكية أمام الكويت (صفر ــــ 1) ضمن التصفيات الآسيوية المزدوجة لكأس العام 2018 وكأس آسيا 2019، على أمرين:
الأول هو مسؤولية الحارس عباس حسن المباشرة عن الخسارة من خلال خطئه الفادح في الوقت القاتل من اللقاء والذي أضاع به مجهودات زملائه طوال المباراة.
أما العامل الثاني فيتعلق بالمدرب ميودراج رادولوفيتش بعدما تراكمت جملة معطيات حولته "كبش محرقة"، وشكلت في الوقت عينه أسباباً تخفيفياً لأي حكم عليه. وهو أمر غير منطقي أو عادل تحميل المدرب الجديد مسؤولية النتيجة، في ظل الفترة القصيرة التي فصلت ما بين توليه مهماته وانطلاق التصفيات.
ومن خلال المتابعة الدقيقة لمجريات مباراة الخميس، يمكن استنتاج بعض النقاط السلبية التي شابت أداء المنتخب، وباتت معالجتها أمراً ملحاً في تصفيات معقدة ومجموعة أجمع المراقبون على أنها الأصعب.
وبالعودة إلى العوامل المؤثرة والتي تسببت بالخسارة، فهي الآتية، حسبما رصدتها عيون "كووورة":
أولاً: الإصرار على إِشراك الحارس عباس حسن على رغم أخطائه المتكررة وأدائه المهزوز في الكثير من المباريات السابقة مع منتخب لبنان.
ثانياً: فترة الإعداد القصيرة، والتي لم تتح للمدرب الجديد رادولوفيتش تكوين فكرة وافية عن مستويات اللاعبين.
ثالثاً: وجود رضا عنتر وعباس عطوي معاً في التشكيلة الأساسية لم يكن خياراً صائباً للمدرب، نظراً لتقدم اللاعبين بالسن، وقلة مردودهما حيث كان من الأفضل الزج بلاعب شاب إلى جانب عنتر قادر على التحرك بحيوية أكبر، ومساندة الأخير خصوصاً في المهمات الدفاعية.
رابعاً: غاب اللاعبون المحترفون عن المباراتين الوديتين أمام سوريا (2 – 2) والأردن (صفر – صفر)، الأمر الذي لم يساعد على الوصول إلى الانسجام المطلوب بين اللاعبين المحليين والمحترفين، في تشكيلة هي مزيج من لاعبي الدوري المحلي والمحترفين.
خامساً: إسناد مهمة قيادة الدفاع إلى يوسف محمد، الذي لم يخض أي مباراة رسمية منذ موسمين تقريباً، وهو أمر غير منطقي في منتخب يخوض استحقاقاً مهماً بحجم تصفيات كأس العالم.
وليس بعيداً عن هذه الأسباب، فان علامات استفهام أخرى تطرح حول الأشخاص الذين زودوا المدرب رادولوفيتش بأسماء اللاعبين وبالمعطيات والمعلومات الفنية، وحول أهليتهم الفنية للقيام بهذه المهمة، ولا سيما ان الفترة التي فصلت ما بين تولي رادولوفيتش مهمته وانطلاق التصفيات كانت ضيقة، مما تسبب في تحول هذه المعطيات إلى مرجع بالنسبة للمدرب، الذي لم يكن بإمكانه اجتراح المعجزات قبل مواجهة الكويت.
قد يعجبك أيضاً



