EPAمنذ تسلمه مهامه الصيف الماضي، نجح الألماني توماس توخيل في إعادة بوروسيا دوتموند إلى موقعه الطبيعي في مقدمة جدول ترتيب البوندسليجا هذا العام، وذلك بعد موسم كارثي أخير تحت قيادة سلفه الألماني يورجن كلوب انتهى باحتلال المركز السابع.
توخيل الذي يستمر بالسير على خطى كلوب بعد بداية كليهما على رأس الإدارة الفنية لماينتز، استعاد معه دورتموند هيبته المحلية، إذ يواصل مطاردة بايرن ميونيخ على لقب الدوري، فيما يتألق أوروبيًا في اليوروبا ليج، حيث سيستقبل بورتو البرتغالي الأسبوع المقبل في ذهاب دور الـ32 من المسابقة.
ورغم أن الكثير من القواسم المشتركة تجمع بين المدربين، إلا أن توخيل، ومنذ مجيئه، نجح في تغيير الكثير من الأشياء داخل قلعة سيجنال إيدونا بارك، واضعًا بذلك بصمته الخاصة التي اتضحت أكثر فأكثر مع تقدم المراحل.
في هذا التقرير سنتعرف على 4 أمور غيرها توخيل منذ قدومه الصيف الماضي إلى دورتموند.
السيطرة بدلا من التسرع
تميزت حقبة كلوب في دورتموند بالكثير من الضغط المدعوم بالجري المتواصل والقتال على الكرة. ورغم نجاح هذا الأسلوب لمواسم عديدة، إلا أن كلوب عانى كثيرًا في موسمه الأخير بسبب لجوء الخصوم للتمركز في الخلف وقطع الكرة، مما كلفه الكثير من النقاط.
وعلى عكس كلوب، ورغم عدم تخلصه نهائيًا من أسلوب الضغط، يبدو توخيل حتى الآن ميالا إلى السيطرة على حساب السرعة، وهو ما تؤكده الإحصائيات التي تظهر انخفاضًا ملحوظًا في معدلات جري لاعبي الفريق مقارنة بما كان عليه الحال مع كلوب، فضلاً عن ارتفاع في عدد التمريرات بلغ على الأقل 100 تمريرة أكثر في كل مباراة.
تسديدات أقل.. أهداف أكثر
شهد هذا الموسم تحت قيادة توخيل انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم الماضية في عدد التسديدات نسبة إلى الأهداف المسجلة.
فمع كلوب احتاج لاعبو الفريق عادة إلى 13 تسديدة لتسجيل هدف، بينما مع توخيل وحتى الآن، يبدو أن الفريق يسجل هدفًا بعد كل 6 تسديدات، الأمر الذي يشي بأن عملاً كبيرًا يتم في التدريبات على اللمسة الأخيرة.
انخفاض معدل الإصابات
عانى كلوب كثيرًا من مشكلة الإصابات منذ رحيل مدرب اللياقة السابق، الألماني أوليفر بارتليت، عن الفريق عام 2012، خصوصًا في موسم 2013-2014 عندما ضربت الفريق أزمة إصابات حادة أدت لابتعاد أكثر من نصف اللاعبين.
ولكن على ما يبدو فإن توخيل وجد الحل السحري لهذه المشكلة، إذ جلب معه فريق اللياقة السابق في ماينتز، والذي أدى عمله إلى انخفاض ملحوظ في نسبة الإصابات العضلية للاعبي الفريق.
التحفظ مقابل الكاريزما
بلا شك، يجمع الكثيرون على الكاريزما التي يمتلكها يورجن كلوب، والتي جعلته أهم نجم في بوروسيا دورتموند طيلة المواسم الـ7 التي أمضاها في سيجنال إيدونا بارك، والتي كانت ربما أيضًا أحد أهم الأسباب التي دفعت ليفربول الإنجليزي لاستقطابه.
في المقابل، يبدو جليًا أن توخيل أكثر تحفظًا بكثير من سلفه، ويتضح ذلك من خلال علاقته السطحية بعض الشيء مع المشجعين، كما في انتقال الأضواء بعد مجيئه، من شخص المدرب، إلى عدد من لاعبي الصف الأول في الفريق، كماركو رويس، وبيير إيميريك أوباميانج، وهنريك مخيتاريان.
قد يعجبك أيضاً



