
تواصل المنتخبات السورية، مسلسل السقوط في البطولات القارية والعربية، فبعد النتائج المخيبة للمنتخب الأول في الدور الثالث المؤهل لمونديال 2022 واحتلاله المركز الأخير بالمجموعة الأولى بدون أي فوز، خرج نسور قاسيون من الدور الأول لبطولة كأس العرب.
وخرج المنتخب الأولمبي السوري من بطولة غرب آسيا، ومن ثم التصفيات الآسيوية، علاوة على خروج منتخب الشباب السوري من التصفيات الآسيوية التي أقيمت الشهر الماضي في أربيل بالعراق.
وجاء الدور على المنتخب السوري للناشئين الذي خسر أمس السبت أمام اليمن (2-1) في نصف نهائي لبطولة غرب آسيا، بعد تأهله كأفضل منتخب يحتل المركز الثاني.
مسلسل السقوط ليس وليد الصدفة، بل هو حصيلة سنوات لاتحادات متعاقبة، ولأسباب مهمة يرصدها "كووورة" في السطور التالية.
سوء تخطيط
كل الاتحادت السابقة لكرة القدم السورية، لم ترسم إستراتيجية واضحة لبناء كرة قدم حديثة، ولم تفكر في المستقبل بشكل علمي وعملي، ولم تدرس التعاقد مع خبير فني قادر على وضع أسس جديدة لكرة قدم حديثة ومتطورة.
كما لم تفكر الاتحادات في تقليد باقي الاتحاد العربية، بإعادة هيكلية كرة القدم، من الصفر وحتى القمة، ومن الأندية حتى المنتخب الأول، كما فعلت الأردن قبل سنوات بالتعاقد مع الراحل المصري محمود الجوهري.
كل الاتحادات السابقة كان عملها روتيني وتصفية حسابات وتسيير الأمور وتنظيم الدوري والسفر مع البعثات والبحث عن المجد الشخصي، والركض نحو المناصب في اللجان العربية والآسيوية، و(الشو) الإعلامي لأي طفرة أو نتيجة مرضية، ونسيان التخطيط للمستقبل والذي يعتبر الأهم.
سوء إدارة
اتحاد الكرة في سوريا وقبل 15 عامًا شرع الاحتراف الكروي للأندية التي سارعت للتعاقد مع مدرب ولاعبين عرب وأجانب، فيما ظلت الكوادر الإدارية هاوية، بعيدة عن العمل الاحترافي.
وظهر سوء الإدارة من الأندية وتكرر السيناريو في اتحاد الكرة، الذي فشل في تأهيل كوادر إدارية لتكون محترفة، فتكررت الأخطاء القاتلة، وتسبب في إقصاء المنتخب السوري عن مونديال 2014، والعشرات من الأخطاء الإدارية التي تسبب في كوارث وغرامات مالية.
سوء ملاعب
لا يختلف اثنان أن معظم الملاعب في سوريا، باستثناء ملعب الحمدانية، غير صالحة لكرة القدم، ورغم كل الوعود بإعادة تأهيلها، إلا أنه يتم ترقيعها بشكل سريع لتعود بعد أشهر أسوأ مما كانت عليه.
وحين يكون لديك ملاعب يكون لديك دوري قوي، وحين يكون لديك دوري قوي يكون لديك مواهب ولاعبين رائعين، وتطوير للمستوى الفني للفرق المحلية، وبدون الملاعب لن يكون هناك أي تطور أو تقدم للأمام.
إفلاس الأندية
من بين 14 ناديا بالدوري المحلي، هناك 10 فرق تعاني من الإفلاس والأزمات المالية، مع غياب أي دعم مالي من اتحاد الكرة أو المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام، الذي يطالب الأندية بتأمين شركات راعية وداعمين، والذين يتحكمون بالقرار الفني والإداري.
وتعيش الأندية ظروف صعبة وتحت ضغط لاعبيها بالتمرد الجماعي في حال عدم تأمين المستحقات المالية في موعدها، لتنسى إدارات الأندية مهمامها بالبناء والتخطيط ومعالجة الأخطاء ورسم استراتيجية بعيدة المدى، وتركض لتأمين المال من المحبين ورجال الأعمال.



