

منذ القدم عرفت كرة القدم بالمتعة والفنون وكانت متعتها حشواً من المهارات والمراوغات والتمريرات واستعراض التسديدات القوية والجميلة فإذا كان لديك الفن والمهارة فأنت الاعب المميز وفريقك هو الافضل ولكن عندما يأتي أبطال خلقوا الانتصارات واستحوذوا على الفوز وصار ذلك من طبعهم اصطدم العالم أجمع بالألمان.. با ختصار كان العالم في ذهول في تلك الحقبة من الزمن فهو يتذوق الكرة بطعمها الرائع من أقدام أناس ويفوز بالكأس ألمان أجلاف .
لا تقل إنهم كانوا أقوياء بنية فقط فهناك الدول الاسكندنافيه لا تقل عن ألمانيا لأنها كانت ميزة أوروبا بشكل عام والأفارقة أحسن بنية ولم يفعلوا شيء لكنها صفات من نوع آخر اجتمعت في الألمان بل إنهم كانوا أبعد الأوربيين عن اللعب الاتيني الذين سحر الملايين ، وظل للألمان اسلوبهم الخاص .
هناك حيرة تنتاب المرء حين يدور الحديث عن كرة القدم الألمانية، حيرة فيما يمكن اختصاره من التاريخ المجيد والجغرافيا المبهرة لبلد تعددت فيه العناوين البارزة والصفحات الناصعة والمواعيد الخالدة، التاريخ يقول إن أمجاد ألمانيا الكروية كتبتها الأندية والمنتخبات على حد سواء لأنها لم تترك لقباً تائهاً عن خزائنها الذهبية، والجغرافيا تقول إن ألمانيا تحتل مكانة رائعة على خارطة كرة القدم الأوروبية والعالمية، فأراضيها وأراضي الدول الأخرى تشهد على أروع الإنجازات وأهمها في عالم اللعبة الشعبية الأولى.
الواقعية هي من المفردات الأساسية في كرة القدم الألمانية، والانضباط هو أهم ما يميز العمل والسلوك لمن له علاقة قريبة أو بعيدة بكرة القدم في ألمانيا، وهكذا نكون قد عرفنا كلمة السر، ولماذا أصبحت الكرة الألمانية علامة مسجلة في الإنجاز والإتقان تماماً كما هو معروف عن الصناعة الألمانية بمختلف فروعها، فإذا أردنا أن نتحدث عن الكرة الألمانية في القارة العجوز، سنجد أن حصادها وفير ووفير جداً، السجل الذهبي لمسابقات الأندية يقول إن الفرق الألمانية التهمت كل شيء، فلا وجود للقب لم يتجه إلى إحدى خزائن (بايرن ميونخ) أو (ميشنجلاند باخ) أو (هامبورج) أو (فيردار بريمان) أما في كأس الأمم فإن البصمة الألمانية لونها ذهبي أيضاً، فما حققته الأندية ليس بمعزل عن المنتخب الوطني الذي توج ثلاث مرات أعوام 72،80،96 وإذا انتقلنا إلى ما هو أشمل وأهم، إلى المونديال الذي يضم صفوة المنتخبات من كل القارات سنكون أمام سجل يقول
باختصار شديد- إن ألمانيا من أكبر أقطاب كرة القدم في العالم بفوزها بثلاث كؤوسٍ ووصولها أربع مرات للمباراة النهائية، وهكذا حين ننتقل بين البطولات القارية والعالمية نجد أن كل حقبة تشهد على بصمة ذهبية ألمانية، وفي ذلك دليل على استمرارية نادرة في عالم كرة القدم، استمرارية تغني عن أي تعليق، فهي في حقيقة الأمر امتداد لتلك الواقعية ولذلك الانضباط اللذين يميزان العقلية الألمانية في العمل، استمرارية هي إفراز لاستقرار قلما نشاهده في مختلف منتخبات العالم التي تتغير فيها الأجهزة الفنية حسب الأهواء واللامنطق، فالكرة الألمانية لم تعرف أكثر من سبعة مدربين متفرغين للمنتخب الوطني، وهذا الاستقرار الذي تنفرد الكرة الألمانية عززه كم رائع من اللاعبين الأفذاذ، فكل حقبة كانت شاهدة على ميلاد أكثر من نجم كبير، فألمانيا قدمت لاعبين دونوا روائعهم في ذاكرة التاريخ الكروي فهناك أسماء محفوظة عن ظهر قلب كالنجم (فرايدز فالتر) قائد المنتخب المتوج عام 54، ومن تلاه في مختلف الحقبات مثل (هالر) و(شالنجر) و(زيلر) و(أوفرات) و(نيدزر) و(مولر) و(برايتنر) و(ماير) و(شومخر) و(شوستر) و(ماتيوس) و(رومانيجه) و(كلينسمان)،(اوليفركان)وأخيرا بالاك .
هذه الأسماء الكبيرة وغيرها كلها تقر أن النجومية المطلقة في تاريخ الكرة الألمانية لا يمكنها أن تقترن باسم آخر غير (فرانس بيكنباور) الذي لم يُطلق عليه جزافاً لقب القيصر، إنه نجم النجوم واللاعب الوحيد الذي لا يجادل أحد أحقيته في ذلك، لأن مشواره اقترن بالنجاح كلما طرق مجالاً يرتبط بكرة القدم، فتألق لاعباً ومدرباً ورئيساً لناديه بايرن ميونخ أو لحملة تخص بلده كتلك التي حققت لألمانيا استضافة كأس العالم 2006، إن نجومية بيكنباور ونجاحاته المتعددة تعكس بصدق العقلية الألمانية التي أقل ما يُقال عنها أنها نموذج ساطع في كرة القدم، وحتى أولئك الذين لا يحبون الكرة الألمانية ربما لغياب الرومانسية والمهارات الفردية على الشاكلة اللاتينية، حتى أولئك يعترفون في قرارة أنفسهم أنها كرة تفرض الاحترام والتقدير وإذا كان هناك من يجادل في ذلك عليه العودة إلى لغة الأرقام فهي أكبر دليل على صحة كلامي وهنا كيف لعب ألمانيا في أقوى البطولات الأوروبية


بلجيكا 1972م
رغم أن المانيا هي إحدي الدول التي عارضت في البداية اقامة بطولة الامم الاوربية والتي باتت تشكل ثاني اهم بطولة كروية في العالم بعد كأس العالم إلا أن الماكينات أصبحت الان هي التي تضفي علي البطولة نكهة خاصة ومذاق لا يمكن الاستغناء عنه لما ضم المنتخب افضل لاعبي العالم من بيكنباور ومولر ورومنيجه وحتي هاسلر وكلينزمان وماتيوس وزامر
حيث لم تكن أنطلاقتهم الا في البطولة الرابعة في المجر حيث شهدت هذه البطولة تسجيل أرقام قياسية وبداية لكتابة تاريخ جديد فقد كان النهائي مثيرا زعيم البطولة آنذاك منتخب الاتحاد السوفيتي كان في مواجهة الماكينات بقيادة القيصر بيكنباور والحارس الأسطورة سيب ماير وماكينة الأهداف جيرد مولر مصممين على قتل الاحلام السوفيتية من أول مشاركة ، مولر الذي سجل عشرة أهداف قبل سنتين في كأس العالم 1970 كانت رغبته في الفوز لا تضاهى وهدفه هو نيل لقب الهداف ولعله كان من الصعب تسجيل أكثر من هدفين في البطولة لأن جميع المنتخبات كانت تلعب مبارتين فقط في النهائيات ولم يسجل أي هداف في البطولات السابقة أكثر من هدفين ، صعدت ألمانيا على على حساب المنتخب الأنجليزي .
أحداث المباراه
دخل المنتخب الألماني بكامل نجومه وكان على الاتحاد السوفيتي أن يخاف حقا لأن جيرد مولرلا يعرف الرحمه فهو من سجل أربعة أهداف في المرمى السوفيتي قبل شهر من انطلاق البطوله في المبارة الودية التي جمعت الفريقين وأنتهت 41 لصالح الألمان ، لذلك قرر مدربهم أن لا يلعب مباراه مفتوحه وفضل الاعتماد على الخطط الدفاعيه لكنه نسى أن المدرب الألماني هو الداهية هيلموت شون أحد أفضل الخبراء في التاريخ ، توقع شون أن يلعب السوفيت بطريقه دفاعيه منذ بداية المباراه لذلك أبتكر طريقه خاصه لتدمير خطوط الدفاع ، ومن أفضل من بيكنباور ومولر وبيرتي فوجتس ويوب هانكس ونيتزر ، وأوولي هوينس والاخرين لتنفيذ ما يريد .

بدأت المباراه قويه وواجه السوفيت وقتا صعبا نظرا للتفوق الألماني في كل شئ المراوغه ، التسديد ، والتمريرات القاتله ففي أحد مراحل المباراه مرر الألمان ثلاثين مره فيما بينهم دون أن يلمس السوفيت الكره لم يكن لهم لا حول ولا قوه ، جاء الهدف الأول بعد عمل متقن بدأه القيصر عندما أرسل الكرة من منطقة الدفاع الألمانية إلى نيتزر الذي اخترق بمهاره وبدون مبالاه الدفاع السوفيتي وسلم الكره للساحر جيرد مولر فقام الأخير بحركة رائعه ثم سدد نحو المرمى في الدقيقه 27 مسجلا الهدف الأول ، لقد كان الفريق الألماني يلعب أفضل كره في تلك المباراه بكل المقاييس يطبقون اللعب بإتقان شديد لذلك لم يقوى السوفيت على المجابهة ليأتي دور ريمر كي يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 52 ، وقبل أن يلتقط السوفيت أنفاسهم ويستعيدوا توازنهم أطلق مولر قذيفة الهدف الثالث ليتلقى السوفيت أقسى هزيمه في المباراه النهائية للبطولة ولو أن نيتزر لم يبالغ في الاستعراض والمراوغة لكنت الهزيمه أقسى وأشد .
ألمانيات من البطوله
منتخب ألمانيا يشارك أول مره في النهائيات ويفوز باللقب
الألماني جيرد مولر يكسر الرقم القياسي للهدافين بتسجيله أربعة أهداف في البطولة ويتوج هدافا لها .
القيصر بيكنباور ونيتزر وجيرد مولر يحتلون المراكز الأولى لأفضل لاعبين في البطولة .
جيرد مولر يصبح أول لاعب يسجل هدفين في المبارة النهائية .

يوغسلافيا 1976م
الخصم هذه المره مع منتخب تشيكسلوفاكيا لعب المنتخب الألماني هذه البطولةهو البطل السابق لكأس أوروبا وبطل كأس العالم وكان على موعد على تحقيق انجاز لم يستطع أحد تحقيقه لحد اليوم ، لم يكن لدى منتخب التشيكسلوفاكي ما يخسره فهو يلعب أمام القيصر بيكنباور وسيب ماير لذلك كانوا أكثر أرتياحا عندما نزلوا للملعب (كرفينا زفيزدا) في العاصمة اليوغسلافية بلغراد من نظرائهم الألمان الذين كانوا مطالبين أن يثبتوا بأنهم حقا أسياد أوروبا .
كانت البداية سيئة بالنسبة للأبطال لأن بيرتي فوجتس أرتكب خطأ فادحا عندما شتت الكرة بالقرب من منطقة الجزاء الألمانية ليسددها التشيكوسلوفاكي كلومان قوية نحو المرمى لكن القط ماير أنقذ الموقف ، زدينيك نيهودا عبر من الجهة اليمنى ليرفع الكرة التي تابعها جان سفهليك المندفع من الخلف ليضعها في مرمى الحارس العظيم سيب ماير ، سيطر بعدها الألمان على خط الوسط لكن وسط الضغط الألماني ومحاولة ادراك التعادل أضاف دوبياس الهدف الثاني لمنتخب بلاده وسط فرحة تشيكوسلوفاكية عارمة وكأن المباراه أنتهت لصالحهم ولا يعرفون من هم الألمان
بدأ بيكنباور بالتحرك فعليا وعلامات الغضب والأصرار تبدو عليه ونظم صفوف فريقه ومن هجمة منظمة التي أسفر احداها هدفا عن طريق ديتر مولر في الدقيقة 28 مقلصا الفارق ومعيد الأمل لفريقه ، وفي الشوط الثاني كان الألمان هم الأخطر وكان لاعبين تشيكوسلوفاكيا متفرجين ولولا براعة حارسهم الذي يتميز بقصر قامته وحركاته البهلوانية الذي صمد أمام هيجان الطوفان الألماني بقيادة بيكنباور والماكر بنهوف الذي أطلق كرة في الدقيقة 89 طار لها الحارس القصير لكن برند هلزينبين سبقه ليسجل هدف التعادل قبل نهاية المباراه بلحظات .

لعب الفريقن أشواط أضافية لكن النتيجة لم تتغير وأتت لحظة الحسم عن طريق ضربات الحظ الترجيحية أضاع الألمان ركلتين عن طريق المتخصص بنهوق وأولي هوينس عندما سددها قوية لتعلو المرمى وتنطلق الافراح التشكيسلوفاكية غير مصدقين أنفسهم ، يقول هوينس لاعب ألمانيا قررت أن أسدد تلك الركلة بقوة تثير رعب الحارس وأضعها في زاوية التسعين لكنها كانت أقوى مما ينبغي فذهبت خارج الملعب وأستغرق الأمر طويلا لكي يعثروا على الكرة .

ألمانيات من البطولة
الألماني ديتر مولر يتوج هدافا للبطولة بأربعة أهداف ديتر مولر أول لاعب يسجل ثلاثة أهداف في مباراة واحده في تاريخ البطولة .
منتخب ألمانيا يعادل الرقم القياسي للسوفيت في لعب نهائيين متتالين
القيصر بيكنباور يصل إلى المباراة رقم مائة دوليا في مسيرته الرياضية وكان ذلك في المباراه النهائية .
ايطاليا 1980
يا محاسن الصدف تشيكوسلوفاكيا تقع في مجموعة ألمانيا بعد زيادة الفرق المشاركة في النهائيات الى ثمانية منتخبات سرعام ما ثأر الألمان لنفسهم أمام تشيكوسلوفاكيا وفازوا عليهم بهدف في أول مباراه ليحققوا 5 نقاط من فوزين وتعادل على حساب تشيكوسلوفاكيا وهولندا واليونان لتصعد ألمانيا إلى المباراة النهائية .
الملعب الأولمبي في روما امتلئ بالجمهور الغفير لمشاهد المبارة التي كان أحد أطرافها المنتخب الألماني للمرة الثالثة على التوالي والذي كان مصرا منذ البداية على الفوز وأن يفرض أسلوبه من بداية المباراه وتحقق له ذلك بعدد لا بأس به من الاعبين الكبار على رأسهم كارل هاينز رومنيجه والفنان هاينز مولر ، هذا بالاضافة إلى صانع الألعاب برند شوستر الذي يعتبره النقاد الخليفة الشرعي للاعب الكبير في السبعينيات نيتزر ، بعد عدة دقائق سيطر هولاء على مجريات المباراه تألق الألماني الاخركلود ألوفس الذي وجه كرة متقنة الى المهاجم العملاق هروبتش ليسجل الهدف الأول في الدقيقة العاشرة ، بدأ التفوق الألماني واضحا في الميدان ولكن دون أن يستسلم البلجيكيون لهذا وحاول فاندر ايليست وفاندر يكن عدة مرات أمام الدفاع الألماني قبل أن يرتكب أولي سيتليكه خطأ فادحا عندما عرقل فاندر أيليست الذي حصل على ركلة جزاء سجل منها زميله فاندريكن هدف التعادل في الدقيقة 75 ، بعدها عاد كل شئ إلى سابق عهده تفوق وضغط ألماني متواصل عذب رومنيجه المدافعين البلجيك وبعد دقائق أطلق هروبيش قذيفة سجل بواستطها هدف الفوز ليضع ألمانيا في منصات التتويج ومكرسا لنفسه كثاني لاعب يحرز هدفين في المباره النهائية بعد مواطنه جيرد مولر .
ألمانيات من البطولة
منتخب ألمانيا يصبح أول منتخب يفوز بالبطولة مرتين
ألمانيا أول منتخب يلعب ثلاث مباريات نهائيه متتالية
الألماني كلود ألوفس يتوج هدافا للبطولة برصيد ثلاثة أهداف
الألماني هوربيتش يصبح ثاني لاعب يسجل هدفين في المباراة النهائية

فرنسا 1984
ألمانيا في هذه البطولة كانت الماكينات قد أصابها الأرهاق والاجهاد ولم تقدم المستوى العروف عنها بالرغم من تطعيم الفريق بعناصر شابه مثل أندرياس بريمه ورودي فولر اللذان أنضما الى زميلهما لوثار ماتيوس المشارك في البطولة للمرة الثانية بعد عام 1980 لكن هذه الخطوة لم تأتي ثمارها في البطولة وخرج حامل اللقب من الدور الأول لتتأهل كل من أسبانيا والبرتغال فتعادلت مع البرتغال 0/0 وخسرت أمام أسبانيا بهدف نضيف وفازت على على رومانيا 2/1

ألمانيا 1988
تصدرت ألماني المجموعة برصيد 5 نقاط من فوزين على الدنمارك 3/2 وعلى أسبانيا 2/0 وتعادلت مع ايطاليا بهدف
الود مفقود بين الدولتين خصوصا عندما يتعلق الامر بكرة القدم لانه يتحول الى حرب حقيقية.
وبدات المنافسة الشديدة بين المنتخبين في السبعينات عندما قاد الهولندي الطائر يوهان كرويف فريقه اياكس امستردام الى الفوز ببطولة اوروبا للاندية ثلاث مرات متتالية (1971 و72 و73)، ثم حذا حذوه القيصر الالماني فرانتس بكنباور بقيادة فريقه بايرن ميونيخ الى ثلاثة القاب متتالية في المسابقة ذاتها (74 و75 و76).
وازدادت المنافسة اثارة عندما التقى المنتخبان الالماني والهولندي في نهائي مونديال 1974 في المانيا بالتحديد وانتهت بفوز الدولة المضيفة 2-1
ويعتبر الهولنديون حتى اليوم ان فوز الالمان بكأس العالم كان ظالما لان المنتخب "البرتقالي" كان الافضل طوال النهائيات عندما قدم اسلوب الكرة الشاملة بقيادة مدربه الفذ رينوس ميكلز.
بدأ الغرور واضحا على لاعبي منتخب ألمانيا ، فبعد أن سيطرو على اكرة العالمية منذ عام 1972 ثم فزوا بكأس العالم 1974 ووصلوا إلى نهائي كأس الأمم الأوروبية عام76 وفازوا بالبطوله عام 80 ولعبوا نهائي كأس العالم 82 ،86 كل ذلك جعلهم مقتنعين تماما بأن الكأس الأوروبية ستكون لهم للمرة الثالثة ، فهم يملكون أفضل منتخب بالعالم فلوثر ماتيوس كان أسطوره وهناك أيضا لتباريسكي الفنان والمهاجمان الملقبون بالثعالبه كلينزمان ورودي فولر بالاضافة إلى تشكيله من أعتى المدافعين يورغن كولر وبوخفالد وتوماس بيرتهولد

تفاصيل المباراه
كان الاعبين الهولنديين مصممين على الفوز وهزيمة الألمان بأي طريقه يقول : هانز حارس المنتخب الهولندي (كان أحد دوافعي عدم الخسارة مرة ثانية أعتقد أنه كان لدى جميع لاعبي الفريق احساس من هذا النوع ، يجب علينا أن نهمهم هذه المره ) روح التحدي كانت لديهم مرتفعه لأن الهولنديين لم يذوقوا طعم الفوز على ألمانيا منذ عام 1956 لذلك كان لدى الفريق أصرارا على الفوز مهما بلغت قوة الخصم الذي يلعب بين جمهوره وأرضه .

دخل الألمان المباراه ليفرضوا إيقاعهم فشنوا هجمات منسقه أثمرت احداها عن احتساب ضربة جزاء بعد أن عرقل ريكار كلينزمان داخل منطقة الجزاء بعد أن تخطى الأخير أكثر من لاعب هولندي ، وفي الدقيقه 55 تقدم المتخصص ماتيوس ليحرز أول أهداف المباراه حيث بدأ تراخي الألماني وكأن المباراه أصبحت بأيديهم ، لكن الطواحين سرعان ما بدأت تدور بقوه فأبلى الاعبون بلاء حسنا ومن هجمه منظمه سجل كومان بقذيفه لا ترد هدف التعادل في الدقيقه 74 ، ليندفع الألمان نحو الهجوم لاحراز هدف الفوز ومن هجمه مرتده يقضي الفنان الرائع ماركو فن باستن على أحلام الماكينات ليحرز هف الفوز في الدقيقه 88 لتنقلب الأمور رأسا على عقب فلم يجد الألمان وقتا للتعويض .

السويد 1992
كان أبرز لاعبين هذه الطولة الألمان توماس هاسلر الذي عبرعن إمكانيات هائلة في استثمار الركلات الحرة المباشرة ووجود كلينزمان أفضل الاعبين أنذاك بالاضافة الى القائد أندرياس بريمه والغائب الأكبر كان الاسطورة الألمانية لوثار ماتيوس نتيجة الاصابة .
أحتل المنتخب الألماني المركز الثاني في الدور الأول خلف المنتخب الهولندي ، لعبوا في المبارة القبل النهائية مع صاحب الأرض والجمهور المنتخب السويدي والنجم الألماني هاسلر كان في أوج عطائه ليسجل من ضربة ثابتة في الدقيقة 11 الهدف الأول لألمانيا ثم رفع كارل هاينز ريدله على هدفين في المرمى السويدي ليصل الألمان للمرة الرابعة إلى المباراة النهائية في تاريخهم .

قبل انطلاق البطولة قال المهاجم الألماني العملاق يورجن كلينزمان (اطمئن الجميع بأن كأس أمم أوروبا في السويد ستكون ألمانية ) وأجمع المراقبون أن ألمانيا بطلة العالم ذاهبة الى تحقيق لقبها الأوروبي الثالث على الرغم من غياب ماتيوس وفولر واعتزال لتباريسكي واوجنالتر وبعد صعود الألمان الى النهائي أمام الدنمارك كان الكل يعتقد أنها ساعات ويحمل أندرياس بريمه الكأس في ملعب (أليفي) بمدينة جوتنبرج السويدية لكن الدنماريكيون صمدوا منذ البداية أمام الثقة الزائده للألمان يقول شمايكل الحارس الشهير للدنمارك كنا نحاول أن لا نترك الألمان يسجلوا هدف في مرمانا بسرعه كلمه من أفضل حراس المرمى يقول شنايكل ((كان قلبي يخفق بشده عندما أرى الكرة أمام أو كلينزمان أو وهوه مستدير ظهره في منطقة الجزاء )) لقد كان لاعب مخيف بالفعل حيث أنه يستلم التمريرات وهو مضايق من المدافعين لقد أنقذ شمايكل كثيرا من الهجمات التي شنها الألمان وفي الدقيقة 18 دوم المفاجأه الغير متوقعه عندما تقدم الدنماركيين بهدف عبر الاعب جينسيين حاول الألمان بكل ما أوتو من قوة وحنكة في مثل هذه المباريات وكانت الفرص الضائعه العنوان البارز للمنتخب الألماني وبنفس الطريقه سجل الدنماركيين الهدف الثاني في الدقيقة 78
كتب الدنماركيين القصة الخيالية لمنتخب بلادهم الذي جاء بديلا عن يوغسلافيا ال حقيقه تاريخية وها هو عالم المجنونة .
ألمانيات من البطولة
الألماني كارل هاينز ريدله يتقاسم صدارة الهدافين مع دينيس بيركامب والسويدي برولين برصيد ثلاثة أهداف
منتخب ألمانيا يعادل الرقم القياسي للأتحاد السوفيتي باللعب أربع مباريات نهائيه
منتخب ألمانيا يتزعم الكرة الأوروبية بلعبه أربع مباريات نهائية واللفوز باللقب مرتين

أنجلترا 1996
أحتل المنتخب الألماني المركز الأول في مجموعته ففاز على التشيك 2/0 وعلى المنتخب الروسي 3/0 وتعادل مع ايطاليا بدون أهداف ولعبت مع كرواتيا في الدور الثاني فازت 2/1 لتقابل بعدها المنتخب الأنجليزي
لقاء الاعداء أقل مل يطلق عليه بين أنجلترا وألمانيا والتي دخلت أرض الملعب بدون العديد من نجومها العمالقه يورجن كولر أصيب في بداية البطوله كما أنسحب ماريو باسلر قبل انطلاقها بقليل ، وقائد المنتخب يورجن كلينسمان أصيب هو الاخر في البطولة ولكن تبقى ألمانيا لا ترحم ، بدأ الانجليز معركتهم بقوه في ويمبلي حيث كان الجمهور غفيرا ولم تمضي أكثر من ثلاث دقائق حتى يفتتح آلن شيرر التسجيل للانجليز في مرمى الألمان ، لقد عبر الأنجليز أينما كانوا عن فرحهم كالمجانين وأهتز ملعب ويمبلي من صخب الجمهور الذي كان ممتلى بساعات كثيره قبل انطلاق المباراه والجمهور المتواجد خارج الملعب أكثر من الداخل .

احتار المدرب الألماني الألماني بيرتي فوجتس ماذا سيفعل لكبح جنون الأنجليز ؟؟؟؟ لم يكن بيده شئ كلينسمان أفضل مهاجم أنذاك كان مصابا والمباره تشير إلى ان الأنجليز راح يفترسون الألمان ولكن الكبير يبين وقت الشده ، لكن ما يطمئن المدرب الألماني وجود أربعة لاعبين ممكن يعملوا كل شئ ممكن أن يقلبوا النتيجه مولر وماتياس سامر وستيفان رويتر وهيلمر وبدأ سامر يوقف المد النجليزي وبهدوء وبحنكة الألمان قاموا بتهدئة اللعب ، وأنطلق رويتر بالكرة من منطقة الظهير الأيمن إلى خط الوسط ليمررها إلى المدافع هيلمر الذي تقدم نحو الأمام وحول الكرة لمايسترو وسط المنتخب الألماني أندرياس مولر قائد العمليات الذي أحتفظ بالكرة قليلا ليدرس الملعلب وكأنه على رقعة شطرنج وانتظر حتى وصل هيلمر إلى منطقة جزاء الانجليز من الجهة اليسرى، رأه مولر فمرر اليه واستقبلها هيلمر وبخبرته الكبيرة عرضها زاحفة ماكرة خلف المدافعين الانجليز لتجد قدم ستيفان كونتز الذي غمزها في مرمى الأنجليز مسجلا هدف التعادل في الدقيقة 16 وكأنهم يلعبون البلياردو ، بعدها أحكم زامر فبضته على خط الدفاع الألماني وحصنه من الغزو الانجليزي ، مولر ورويتر بدورهم عملوا التوازن في خط الوسط لمواجهة جاسكوين وديفيد بلات واستمر اللعب محصور في وسط الملعب وبخبرة الألمان أنتهى الشوطين بالتعادل هدف لهدف .
لعب الفريقين أشواط اضافيه لكن النتيجه ظلت على حالها وصفر الحكم معلنا بداية ركلات اجزاء ، التي قضى فيها الألمان على الاحلام الأنجليزية ويصل الألمان للمبارة امام منتخب عنيد أخر وهو المنتخب التشيكي ورغبة ألمانيا في رد الهزيمة عام 1976

المباراه النهائية والرغبة الألمانيه في رد الأعتبار
عاد الألمان الى ويمبلي مرة أخرى ليقابلوا منتخب التشيك في النهائي الذي تقدم بهدف عن طريق ضربة جزاء نفذها باتريك بيرجر
بنجاح في الدقيقة 59 على الرغم أن الخطأ وقع خارج منطقة الجزاء (دائما المنتخب الألماني مظلوم)
لم يبقى على نهاية المباراه سوى 20 دقيقه كان بيرتي فوجتس محتار فيما سيفعله فنظر ، كانوا قلقين جدا فالوقت يقترب من النهايه نظر خلفه والوجوم يسيطر على الاعبين ما عدا أوليفر بيرهوف الذي كان مبتسما فكر بسرعه فسأله هل تود الأشتراك أجاب بالطبع ، وفي الدقيقه 72 حصل الألمان على كره ثابته نفذها تسيجه على رأس العملاق أوليفر بيرهوف ليسددها برأسه قوية تعانق الشباك وتعود الروح إلى الألمان ، لعب الفريقان أشواط أضافيه وفي الدقيقه الخامسه حاول كلينزمان أن يسدد كره لكنه لم يجد منفذا مناسبا فمررها لبيرهوف الذي سددها وهو يستدير فاصبت لاعبا تشيكيا لتتحول إلى الزاوية اليسرى داخل الشباك طار بيرهوف فرحا ولحقت ألمانيا بأسرها معه ، بعد تسجيل الهدف سرعان ما تذكر بيرتي فوجتس نصيحة زوجته التي نصحته أن ياخذ أوليفر بيرهوف معه إلى البطولة يوم أن قالت (خذ أوليفر بيرهوف معك ستكافئ عليه حتما ) أصبح بيرهوف يلقب بالمنقذ والرأس القاتلة وأصبحت ألمانيا منفرده بالفوز ثلاث مرات .


ألمانيات من البطولة
ألمانيا تسجل رقما قياسيا في الفوز ثلاث مرات بالبطولة
ألمانيا تسجل رقما قياسيا أخر وهو وصولها إلى النهائي خمس مرات
ألمانيا أول منتخب يفوز بالهدف الذهبي
أوليفر بيرهوف ثالث لاعب ألماني يسجل هدفين في المباراة النهائية بعد مواطنيه جيرد مولر وهروبيتش
أنجازات ألمانيه لا تنبض

هولندا بلجيكا 2000
شهدت مفاجأة من العيار الثقيل خروج المنتخب الألماني سمى الشارع الألماني منتخبه بالمهزلة من شخص المدرب أريك رايبيك الذي أعتبره النقاد اسواء مدرب قاد الماكينات منذ بداية تأسيسه عام 1900 وفي الحقيقة لم يكن هناك أي انسجام بين الاعبين والمدرب وبين الاعبين أنفسهم حول المخضرم ماتيوس من تهدئة الاجواء بين الاعبين والمدرب ولكن أستمر الفتور بين الطرفين أثناء البطولة فلم يظهر المنتخب بصورته المعهوده فتعادل أمام رومانيا 1/1 وخسر امام أنجلترا 1/0 ومن ثم خسر أمام البرتغال بثلاثة أهداف ليودع البطولة من الدور الأول .

البرتغال 2004
بدء المنتخب الألماني بداية جيدة في بداية البطولة على الرغم من أن المباريات التجريبية التي خاضها قبل البطولة لا توحي بذأن ألمانيا ستستعيد هيبتها وهو بالفعل هذا ما حدث فبعد التعادل أمام المنتخب العولندي سقط في فخ التعادل أمام الضيف الغريب والصغير على هذه البطولة منتخب لاتفيا وبدء العقم الهجومي واضح على اداء الماكينات وفي المبارة المصيرية للمنتخب الألماني خسر أمام منتخب التشيك 2/1 بعد أن كان متقدم بهدف والذي كان معظم تشيكلته من الاحتياطيين ربما في هذه البطولة كانت الاصابة لها دور بارز يكفي غياب دايسلر ومتسلدر عن هذه البطولة ، هذا هو تاريخ الماكينات في كأس أوروبا بالكامل.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً




