
توالت ردود الأفعال على إقالة الاتحاد الألماني لكرة القدم، للحكم السابق هيلموت كروج (61 عاما)، من رئاسة وإدارة مشروع تقنية الفيديو، التي أدخلها الاتحاد هذا الموسم في الدوري على سبيل التجربة.
وكان كروج قد تعرض قبل إقالته أمس الاثنين لاتهامات من قبل صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار، بالتلاعب عبر تقنية الفيديو، في مباراتين لصالح فريق شالكه، الذي يقع مقره في مدينة غيلزنكريشن، مسقط رأسه.
وقال شتيفان رويتر، مدير نادي أوجسبورج، إنه تفاجأ بسرعة إقالة كروج، وأضاف "إنها إشارة كارثية" لمشروع تقنية الفيديو.
وتابع رويتر الفائز مع المانشافت بمونديال إيطاليا عام 1990: "كلنا نريد تقنية الفيديو لأن القرارات التحكيمية واضحة الخطأ ينبغي القضاء عليها".
لكن الاتحاد الألماني لكرة القدم نفى اليوم، لوكالة الأنباء الرياضية (س ي د)، أن تكون إقالة كروج من رئاسة مشروع تقنية الفيديو وتعيين لوتس ميشائيل فروليش، بدلا منه، لها علاقة بالاتهامات بالتلاعب.
وأكد روني تسيمرمان، نائب رئيس الاتحاد أن "القرار تم اتخاذه في المقام الأول من أجل حماية مجال التحكيم ومشروع تقنية الفيديو، وأخيرا وليس آخرا حماية هيلموت كروج كشخص".
هكذا يمكن إنقاذ تقنية الفيديو
وفي مقال له بموقع فوكوس قال السويسري أورس ماير، الحكم الدولي السابق والخبير التحكيمي الحالي: "يجب ألا ننسى أن استخدام تقنية الفيديو في مساعدة الحكام هي مسألة ما زالت في مرحلة التجريب، وأن الحكام والاتحادات تعرف أن المسألة صعبة في البداية".
وأضاف ماير إن ما يحدث الآن "ليس المنتج النهائي" لتقنية الفيديو.
ويرى الخبير التحكيمي أن هناك 3 نقاط ضعف واضحة ظهرت خلال الأسابيع الأولى من استخدام تقنية الفيديو، وعلى المسؤولين الآن القضاء عليها.
وطالب ماير بثلاثة أمور لإنقاذ التقنية كالتالي:
1- المزيد من الشفافية بشأن تقنية الفيديو، لكي تلقى قبولا أكثر لدى الرأي العام واللاعبين والأندية.
وينبغي أن يرى اللاعبون والجمهور والمسؤولون في الملعب ما الذي تم تصحيحه، ويتفهمون ذلك وألا تتم المراجعة عبر الفيديو في الغرف المغلقة فقط، حتى لا تثار بعدها النقاشات والتكهنات، اقتداء بما يحدث في دوري السلة الأمريكي.
2- الترشيد في استخدام التقنية، فالرغبة في استخدام الفيديو لمراجعة قرار من كل اثنين يتخذهما الحكم داخل منطقة الجزاء هي مسألة غير معقولة.
ويجب على الفيفا أن يعطي معايير بالغة الوضوح لما يجب مراجعته باستخدام الفيديو، ويكون التدخل في حالة الأخطاء الكبرى فقط مثل هدف مارادونا في إنجلترا في كأس العالم 1986.
3- الوصول بالحكام إلى المستوى الاحترافي، وهنا يجب تحسين عملية تدريب الحكام والمساعدين من أجل الوصول إلى الاحترافية، حتى يقودوا المباريات ويصدروا القرارات بشكل يخلو من الأخطاء.
وقال: "الفيديو بالنسبة لي هو بمثابة الوسادة الهوائية (إيرباج)، التي يجب اللجوء إليها فقط عندما يكون هناك فعلا حالة اضطرار كبرى، وعندما أحتاج لاستخدامها في المباراة 5 مرات فإن هذا يعني وبوضوح أنني قائد غير جيد".
قد يعجبك أيضاً



