تخيم حالة من الحزن على الشارع الرياضي السعودي، بعد التعادل المخيب للآمال مع البحرين، بنتيجة (0-0)، أمس الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2026.
وبهذه النتيجة، ارتفع رصيد المنتخب السعودي للنقطة الخامسة بالتساوي مع البحرين وأستراليا، فيما تبتعد اليابان بصدارة الترتيب برصيد 10 نقاط، لتنحصر المنافسة على البطاقة الثانية بنسبة كبيرة.
ويعتبر المدرب الإيطالي هو المتسبب الأول في الوضع الذي وصل إليه المنتخب السعودي، منذ توليه المهمة الفنية في أغسطس/آب الماضي 2023، حيث فشل في تقديم أي شيء يذكر.
وهناك العديد من المواقف التي تكشف عن الوجه المتناقض لمانشيني في مهمته مع المنتخب السعودي، والتي ليس لها علاقة بتصرفاته وأحاديثه المستمرة عن التطوير والعمل الفني.
مشاركة اللاعبين
سبق وأن اشتكى مانشيني من ابتعاد اللاعب السعودي عن المشاركة بصورة مستمرة، بسبب وجود العديد من النجوم الأجانب في دوري روشن.
صحيح أن الفرصة الأكبر تصب في مصلحة اللاعب المحترف، ولكن مانشيني يمتلك العديد من النجوم الذين يشاركون بشكل منتظم مع الأندية ويلعبون معه بالتشكيلة الأساسية.
ويأتي على رأس هذه الأسماء حسان تمبكتي وعلي لاجامي وحسن كادش وسلطان الغنام وعلي البليهي وعبدالله الخيبري وسالم الدوسري وفراس البريكان وغيرهم من اللاعبين البارزين حال انضم بعضهم لقائمة المباريات.
لكن على الرغم من ذلك، يواصل مانشيني الشكوى من ضعف مشاركة لاعبي المنتخب السعودي، بدلا من أن يقوم بتصحيح الأخطاء الدفاعية والهجومية وابتعاد الخطوط.
تطوير المستوى
خرج مانشيني بتصريح غريب عقب مباراة البحرين، أكد خلاله أن مستوى المنتخب السعودي تطور تحت قيادته، وهو ما يكشف عن تناقضه الكبير، بعدما أوضح في وقتٍ سابق معاناة "الأخضر" من عدة أشياء.
وفي الوقت ذاته، طالب لاعبي الخط الهجومي بتطوير أنفسهم من أجل المضي قدما وتحقيق الانتصارات مثل صالح الشهري وسالم الدوسري وفراس البريكان.
وبالنظر إلى خطة المنتخب السعودي، نجد أن الشهري لم يشارك من الأساس في مباراة البحرين، فضلا عن تغيير مركز البريكان والدوسري ومنحهما العديد من الأدوار المختلفة، وهو ما تسبب في تراجع مستوى الجميع.
وبخلاف تصريحاته، فإن مستوى "الصقور الخضراء" أصبح واضحا للجميع، حيث يعاني من ضعف الحلول الهجومية.
عدم وجود بدائل
أكد مانشيني أنه لا يمتلك البدائل الكافية في بعض المراكز، وهو حديث ليس له أي أساس من الصحة، وإنما هو مبرر لقناعات المدير الفني الإيطالي.
المدرب الإيطالي يتمسك دائما بالطريقة الدفاعية وإقحام الأجنحة في العمق وخاصة سالم الدوسري، بالإضافة لاعتماده الدائم على حسن كادش في مركز الظهير الأيسر، رغم أنه لا يجيد الأدوار الهجومية.
وبدلا من ذلك، فكان من الممكن أن يعتمد على لاعب مثل ناصر الدوسري كظهير أيسر، لأنه يجيد اللعب في هذا المركز ولديه قدرات هجومية كبيرة، أو استدعاء ياسر الشهراني، أسطورة الهلال.
غير ذلك، فقد أكد أن مصعب الجوير هو أحد أفضل لاعبي المنتخب، ولكنه في الوقت ذاته لم يدفع به أساسيا ضد الصين والبحرين، وتفضيل لاعبين آخرين عليه.
فضلا عن عدم الاعتماد على عبدالرحمن غريب، جناح النصر، رغم الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها، وهو ما يبرهن على تناقض شخصية المدرب الإيطالي الذي يمتلك بدائل واضحة، ولكنه يبرر دائما من أجل تنفيذ وجهة نظره.
قد يعجبك أيضاً



