


لن تحظى مواجهة أهلي حلب والكرامة، المقرر إقامتها يوم الثلاثاء المقبل، في إطار منافسات الجولة "قبل الأخيرة" من الدوري السوري، بالاهتمام الرسمي والجماهيري والإعلامي.
ورغم أن المباراة كانت تمثل الكلاسيكو قبل 10 سنوات، وكان يترقبها الكثير من المتابعين والنقاد، وكانت الأهم والأقوى والأجمل، والأكثر جماهيرية وإثارة وقوة.
موقعة الثلاثاء ستمر مرور الكرام، لأن أداء ونتائج الفريقين في المواسم الأخيرة تغير، فتحولا من فريقين منافسين على اللقب، لفريقين يتصارعان على البقاء في دوري الكبار.
هجرة جماعية
تأثر الفريقين بهجرة جماعية من مدربين ولاعبين ومواهب جديدة، بسبب الأزمة بالبلاد التي اشتعلت قبل 10 سنوات.
فهاجر أكثر من 8 ملايين سوري، فخسر الناديين جملة مدربين ولاعبين مخضرمين وشباب سيحتاج لتعويضهم 10 سنوات إضافية.
ومن أبرز المدربين المهاجرين محمد قويض الذي قاد الكرامة لسلسلة بطولات محلية ومنافسة شرسة في البطولات الآسيوية وإنجاز تاريخي بالوصول لنهائي مسابقة دوري أبطال آسيا.
فيما هاجر من أهلي حلب مدربين لهم تاريخهم كفاتح ذكي وعبد اللطيف مقرش وياسر السباعي ومجد حجار وأمين آلاتي، وتكرر السيناريو للاعبين الشباب فخسر الناديين العشرات من اللاعبين الشباب.
الاستقرار الإداري والفني
تميز الناديين قبل الأزمة بالبلاد، بالاستقرار الإداري والفني والمالي بوجود داعمين ومحبين، والذي غاب مع بداية الأزمة، فعاش الناديين فترات عصيبة من عدم الاستقرار والتخبطات الإدارية والصراعات الداخلية.
وغياب الدعم الجماهيري، وابتعاد الداعمين، ساهم بسوء نتائج ووصول الفريقين لحافة الهبوط للقسم الثاني من الدوري، ونجاتهم بصعوبة في بعض المواسم، رغم أن أهلي حلب هو الفريق الوحيد في سوريا الذي لم يهبط للقسم الثاني، ويتشارك مع الكرامة بالإنجازات والألقاب والجمهور الاكبر.
إضافة للصراعات بين خبرات الناديين، والذي كان بسبب المصالح الشخصية فكان الضرر كبيرا، ظهرت نتائجه على الفريقين بالدوري، فلم يحققا نتائج مرضية وابتعدا عن أجواء المنافسة ولعبا دور الكومبارس في الكثير من المواسم السابقة مع اقترابهم من حافة الخطر.
وفي الموسم الحالي أهلي حلب بالمركز الخامس بين فرق الدوري بـ35 نقطة، وسبق ووصل للمركز قبل الأخير في بداية المسابقة، فيما الكرامة يحتل المركز التاسع بـ32 نقطة، وهو لم يضمن البقاء في دوري الكبار، حيث يحتاج لنقطة ليكون في مركز آمن.
غياب الملاعب
لا يختلف اثنين بأن مدينة حلب معقل أهلي حلب وحمص معقل الكرامة، الأكثر تأثرا بالحرب التي ساهمت في تدميرالبنية التحتية لهما، من ملاعب وصالات وقلة الموارد المالية.
علاوة على غياب الخبرات التي كانت تخطط وتتابع وترسم استراتيجية للناديين هدفها توسيع الشعبية وتعزيز قوة الفريقين من صفقات محلية قوية بدعم مباشر من المحبين والداعمين وشركات الرعاية.
ليعتمد الناديين على مواردهم الذاتية مع وجود دعم محدود لأهلي حلب في المواسم الأخيرة ساهم بإنقاذه من الهبوط الذي كان سيكون تاريخي.
قد يعجبك أيضاً



