كثر الكلام عن الضائقة المالية التي تخنق النادي الأهلي هذه
كثر الكلام عن الضائقة المالية التي تخنق النادي الأهلي هذه الأيام.. وعن خزينته الخاوية إلا من خيوط العنكبوت.. وعن عدد اللاعبين الذين لم يستلموا مستحقاتهم بعد.. وفي كل يوم يخرج لنا سرا من تغلب على ضبابية الإدارة التي أفقدت الجماهير الرؤية، ليؤكد صحة تلك الأخبار.. ألا يدعونا ذلك إلى أن نقف لحظة أو لحظتين.. أمام من كانت بين أيديهم الميزانية كلها!
في الهلال والنصر وفي أندية أخرى.. خرجوا كلهم يصرخون ويرددون بأعلى صوت: مفيش فلوس.. لماذا إذا لا تحظى جماهير الأهلي بمثل هذه الإجابات القليلة، ولماذا تصر الإدارة الأهلاوية على أن تحول المشجع إلى عاشق جائع متشوق لمعرفة أحوال فريقه المغيبة عنه عمدا، وأسيرا لأفكار وتوقعات واحتمالات من أي نوع ومن أي مصدر.. حتى يسدل الستار وتنتهي المهزلة!
منذ الأمس البعيد وخزينة الأهلي تمشي على عكازين.. الأول يمثل دعم الأمير خالد بن عبدالله.. أما الثاني فعوائد نقل ورعاية ومباريات.. فما الذي يمكن أن نقوله للإدارة وقد كانت تعرف كل هذا.. وكيف نطلب القمر كاملا من بعض نجوم الفريق، فيما هم قد فقدوا النطق وظلوا واجمين جامدين.. ينتظرون فلوسهم وأبسط حقوقهم... أو أقرب مخرج للنجاة تحت شعار صاحب القرش صياد!
الخصخصة هي حل وعلاج لمشاكل مالية كثيرة في الأندية السعودية.. لا شك في ذلك.. ولكن ما دامت لم تطبق.. وما دامت الأندية حكومية حتى اللحظة، فعلينا إذا أن ننتقد كل تقصير من الإدارة تماشيا مع الوضع الحالي.. والغير جديد طبعا، وعليها -الإدارة- أن تقنن مصروفاتها وترفع شعار لا إفراط ولا تفريط.. لأن الأيام كفيلة بأن تكشف للجمهور كل الأوراق والحقائق وتزيح النقاب عن المستور.. ولأن هناك من سيحاسبها في نهاية كل موسم.. وهم ليسوا واحدا أو اثنين أو حتى ألف!
لا وقت للفرح أو الندم على رحيل وليد عبدربه.. فقصته مع الأهلي بكامل فصولها قد انتهت.. ويظهر أن نية بيعه قد كانت موجودة منذ البداية بالفعل.. لذا فإن ما بقي مطروحا بعد هذا الانتقال وذاك المسلسل الطويل الذي شاهدناه.. ليس سوى مجرد سؤال وحيد يردده لسان المنطق.. كم كانت ستكون قيمة انتقال عبدربه لو أن إدارة النادي أجادت تسويقه لباقي الأندية دون أن تمس قيمته في السوق بضرر عبر مطاردته في وسائل الإعلام والتشهير به وجعل النادي واللاعب ملطشة للراقصين على أوجاع الأهلي وحبال مصالحهم!
لقد جاء الوقت الذي نخشى فيه على الإدارة من نهجها وقراراتها في بعض السيناريوهات التي تحتاج إلى تصرف منطقي وحنكة إدارية عالية ليكون الأهلي المنتصر والمستفيد فيها.. وجاء الوقت.. لتراجع هي حساباتها جيدا.. حتى لا تخرج عشية خراب مالطا تردد وتقول للجمهور الثائر: فهمتكم.. نعم.. فهمتكم!
aalnahdi@okaz.com.sa
" نقلا عن صحيفة النادي السعودية "