ارتكب الحكم الإيطالي باولو فاليري خطأ «كارثياً» في قمة الدوري
ارتكب الحكم الإيطالي باولو فاليري خطأ «كارثياً» في قمة الدوري السعودي، خلال المباراة التي قادها ليلة السبت على ملعب الأمير عبدالله الفيصل في جدة باحتساب هدف التعادل الذي سجله لاعب الأهلي تيسير الجاسم في مرمى الشباب صحيحاً، على الرغم من عدم شرعية هذا الهدف، حسبما أظهرته شاشة القناة السعودية الرياضية التي بثت المباراة.
الموقف كان فظيعاً، ولم أشاهده في حياتي، وهو أسوأ من حادثة يد مارادونا الشهيرة في كأس العالم ،1986 عندما ارتقى في الهواء وسجل بيده في مرمى الإنجليز، ليخرجهم من نصف النهائي، ثم يتوج لاحقاً منتخب بلاده الأرجنتيني بلقب المونديال، في واقعة دوّنها التاريخ، ولاتزال الصحف الإنجليزية تبكي عليها حتى يومنا هذا.
الكل تابع قمة الدوري السعودي لقوة وحساسية المباراة التي بحث فيها أهلي جدة عن الفوز لا غير حتى يتوج بطلاً، لكن الشباب كان يلعب على التعادل، بعد موسم شاق ومتعب واجه خلاله «الليث الأبيض» صعوبات وعقبات كبيرة، حتى وقف على بعد نقطة من لقبه الغائب عن خزائنه منذ ست سنوات، وبالفعل أثبت أبناء المدرب البلجيكي برودوم، بقيادة رئيس مجلس الإدارة رجل الأعمال خالد البلطان، أنهم رجال المرحلة، والفريق الأقوى في المملكة العربية السعودية الشقيقة، وأفضل من المطاردين الأهلي والهلال، بعد أن قدموا مباراة راقية فنياً بتركيز عالٍ، بل سجل ناصر الشمراني هدف الفوز مبكراً في ثلث الساعة الأول، وحافظ الفريق على التقدم حتى جاءت نقطة الصفر بإدراك تيسير الجاسم التعادل، مستفيداً من كرة خطفها زميله حسن الراهب بيده من بين يدي حارس الشباب بشكل واضح أمام كاميرا التلفزيون، من دون أن يراها الحكم الإيطالي الذي احتسبها هدفاً، وسط ذهول مشجعي شيخ الأندية السعودية.
واحتبست أنفاس جمهور الشباب في ربع الساعة الأخير، وقلوبهم تنبض بالخوف مع كل هجمة أهلاوية، لكن دفاع الليث أغلق المنطقة الخلفية، وتولى الجلاد مختار فلاتة مهمة المشاغبة في الأمام، حتى أطلق الحكم صافرة النهاية معلناً تتويج الشباب بلقبه السادس في تاريخه، وسط فرحة كبيرة لعشاق الشباب، وإدارة النادي الصبورة، ومدربهم المثابر، واللاعبين الذين رقصوا وغنوا بعدما حصدوا ثمار كدّهم وعرقهم.
السؤال: ماذا كان سيحصل لو أن الشباب خسر هذه المباراة وفقد اللقب نتيجة خطأ الحكم الإيطالي الكارثي بالسكوت عن الهدف؟ وكيف سيتم تبريره؟ وهل سيقول الحكم، كما قال مارادونا، إن القدر أغمض عينيه عنها ليفوز الأهلي؟ وماذا كان سيحدث في المدرجات؟ وهل ردود الأفعال ستكون متساوية لو وقع هذا الخطأ في مباراة طرفها ناديان مثل الهلال والاتحاد بجمهورهما الكبير؟ لكن الحمد الله «قدّر الله وما شاء فعل»، وسارت الأمور في الاتجاه الصحيح، وعلا صوت «الليوث» التي زأرت أخيراً مختتمة مشوار الدوري من دون أي خسارة، وتركت علامات استفهام كبيرة أمام اتحاد الكرة السعودي لانتقاء الحكام الأجانب الجيدين في الموسم المقبل.
أخيراً.. هنيئاً للنادي الذي أنجب سعيد العويران وخالد المعجل وفؤاد أنور وعبده عطيف، ثم حسن معاذ وناصر الشمراني وغيرهم.
** نقلا عن جريدة الإمارات اليوم