في مونديال الناشئين خسرنا من البرازيل مرتين . الأولى
في مونديال الناشئين خسرنا من البرازيل مرتين .
الأولى داخل الملعب بسداسية مع الرأفة ، وبنسبة إستحواز بلغت 72% مما يجسد حقيقة أن المباراة كانت من جانب واحد ،وكانت أشبه بتقسيمة برازيلية إستعداداً للقاء هندوراس في ختام المجموعة ، مقابل غياب شبه كامل لمنتخب الإمارات الذي لم يظهر في الكادر إلا لحظة تسجيل هدف ( حفظ ماء الوجه ) عن طريق اللاعب زايد الأميري المستفيد الإماراتي الأوحد من اللقاء ، حيث سيفاخر طوال مشواره الكروي أنه سجل في مرمى البرازيل .
والخسارة الثانية خارج الملعب و تتمثل في التصريحات التي أطلقها الكابتن راشد عامر مدرب الإمارات عقب المباراة والتي وجه من خلالها إتهامات لعدد من لاعبي الفرق الأخرى بالتزوير وعدم الإلتزام بالسن المقررة للبطولة ، ولأن تلك التصريحات الساخنة صدرت بعد ثوان من خسارة الإمارات أمام البرازيل ، كان من الطبيعي والمنطقي أن يعتبرها مدرب منتخب البرازيل موجهة إلى فريقه ، فما كان منه إلا أن رد بقوله إنه يلتمس العذر لمدرب منتخب الإمارات فالخسارة بستة أهداف من شأنها أن تُخرج أي مدرب عن شعوره ، وأنه لو كان مكان مدرب الإمارت لأطلق نفس التصريحات، ولم يكتف بذلك بل قال ساخراً لاتستبعدوا أن أشرك نيمار في المباراة المقبلة .
ولا أدري سببا واحداً لانفعال الكابتن راشد إلى هذا الحد ، فالاتحاد الدولي أكد مراراً وتكراراً أنه أجرى الفحوصات الكافية على عينات عشوائية في كل المنتخبات من أجل تأمين بطولة خالية من التزوير .
وبرغم أن الكابتن راشد عامر عاد واعتذر عن تلك التصريحات التي من شأنها الإساءة والشوشرة على واحد من افضل منتخبات البطولة إن لم يكن أفضلها على الإطلاق ، فإن ماحدث درس مهم للمدرب الذي يبدأ مشواره في مثل تلك المحافل الدولية الكبيرة التي تستوجب عدم التسرع في إصدار أي أحكام ، لاسيما أن بطولات الفيفا تتابعها الملايين ويرصد أدق تفاصيلها وسائل إعلام عالمية لاتترك شاردة أو واردة إلا ووزعتها على كل أنحاء العالم .
و ( يجعله عامر ) . !
××××
مابين خسارة المنتخب الأول أمام البرازيل ودياً يوم 12 نوفمبر 2005 بالثمانية وبين خسارة منتخب الناشئين أمام البرازيل يوم 20 أكتوبر 2013 بالستة ، يبقى الفارق شاسعا مابين كرة ترقص السامبا ، وكرة تستمتع بالسامبا . !
××××
كما توقعت في مقال سابق ، أثبت عرب إفريقيا في المونديال أنهم في وادٍ ، وعرب آسيا في وادٍ آخر ، حيث وصل نسور قرطاج إلى النقطة السادسة بعد أن إصطادوا الدب الروسي بطل أوروبا بهدف الجابسي ، وحجزوا أول مقعد للعرب في الدور الثاني ، بينما إقترب أسود الأطلس الصغار من اللحاق بركب المتأهلين لدور ال16 ، ولايزال عرب آسيا يأملون أن تنقذهم بطاقة المركز الثالث من الخروج المبكر من البطولة والاكتفاء بمتابعة ماتبقى من مبارياتها من مقاعد المتفرجين ، علماً بأن المنتخب العربي الوحيد الذي كسب لقب تلك البطولة من عرب آسيا .
وسبحان من له الدوام .
** نقلاً عن صحيفة الاتحاد الاماراتية