مهاترات الإعلام البريطاني تسعى أكثر ما تسعى للنيل من انجاز عربي كبير حققته دولة قطر عندما فازت بشرف استضافة مونديال 2022.
سادة العالم، كما اقنعوا انفسهم على مدار عقود طويلة، غير قادرين على استيعاب حقيقة أن بطولة مثل نهائيات كاس العالم لكرة القدم ستكون في حاضنة الأراضي التي استعمروها وكانوا وربما لا يزالون يعتبرون شعوبها أقل درجة منهم.
دولة صغيرة قليلة السكان، ليست مشكلة.. لا بل الجو فيها لا يطاق خلال فصل الصيف.. هناك حل لهذا الأمر، إذا ماذا عن حقوق العمال؟.
وترد قطر بهدوء في كل مرة وتفند وتوضح موقفها وسلامة اجراءاتها.. ولكن المهاترات تستمر وتستمر.
ما يؤسف أن هناك بعض العرب يتناقلون بعقول مخدرة لما يكتب من زور وبهتان، ويعتقدون حقا انهم أصغر من أن يعيشوا هذا الحلم الكبير.
مهاترات الإعلام البريطاني والأوروبي عموما لها ما يبررها، فهؤلاء المتكبرين غير قادرين على استيعاب الصدمة الشديدة التي ألحقها بهم ملف دولة عربية شرق اوسطية صغيرة.
مصادقة بعض العرب (وهم قلة ضئيلة ستزول مثل غبار الخليج) على هذه المهاترات الإعلامية لا يمكن أن يكون له ما يبرره، ولا يمكن قبول بأي حال من الأحوال أن يتخلى الأخ عن مناصرة أخيه تحت أي ظرف من الظروف.
ما يؤسف ايضا هو ايمان بعض أبناء جلدتنا بأن التغلب على اوروبا أو اميركا لا يمكن أن يصير واقعا أو حقيقة في ظل منافسة شريفة
إن كانت قطر قد قدمت الرشاوى كما يزعمون (لانها الطريقة الوحيدة لهزيمة الانجليز والأوروبيين العظام) فلن نطلب سوى دليل واحد دامغ غير قصاصات الصحف الصفراء الملقاة على أرصفة شوارع لندن المتسخة بأحذية المارة.
الرشاوى والكذب والاحتيال هذه صنعتهم وليست صنعتنا، فلم تخسر ذاكرتنا للآن فضائح الاسباني سمارانش رئيس اللجنة الأولمبية الدولية التي انكشفت بعد عقود وكذلك البرازيلي هافيلانج الذي مكث على رأس الفيفا لسنوات طوال وتبين لاحقا أنه فاسد.
والحقيقة الثابتة هي أن كل أوروبي أو اميركي شمالي أو جنوبي استلم مهمة دولية ثبت بطريقة أو بأخرى أنه فاسد أو غير كفؤ أو حتى متآمر ومستغلا لمنصبه، ورغم ذلك حاول الإعلام الغربي تبرئته بمختلف الوسائل.
غير أن هذا الامر لن يحدث مع عربي آسيوي أو افريقي حتى وإن كان في الاصل بريئا.
نتمنى لقطر وليس قطر وحدها بل الخليج والعالم العربي التوفيق في أن يكون قبلة العالم في السنوات المقبلة، وأن تنجح سفيرة العرب في تحقيق كل طموحاتها وتطلعاته الصعبة والكبيرة.
ونقول لمن يريد أن يعيش الحلم .. لا عليك فالأماني العظام لا يحملها الصغار.