إعلان
إعلان
main-background

ووضعت ال«سوبر الأوروبي» أوزارها

حسن أبوحسن
25 أبريل 202101:56
90

هكذا وكما يبدو المشهد التأسيسي لـ«بطولة السوبر الأوروبي» واضحا لنا كمتابعين ومراقبين للشأن الرياضي بأنه مشروع عملاق جدا، وكان بإمكانه أن ينجح ويتبلور على أرض الواقع ويحدث زلزالا رياضيا لا مثيل له في الوسط الرياضي العالمي، خصوصا وأنه حظي في خطواته الأولى بمشاركة مقنعة وموافقة حتمية، حيث قبول 12 ناديا وهي من أهم وأبرز وأعرق وأقوى الأندية في القارة العجوز، وفي الوقت الذي كان فيه هذ العدد قادرا على التمدد إلى 15 فريقا ولتكتمل بذلك الحلقة السوبر وتبدأ عجلات البطولة بالدوران.

إلا أن هذا المشروع الرياضي بكل ما فيه من أحلام كبيرة وآمال عظيمة وبكل ما احتواه وحمله على عاتقه من تطلعات واسعة إلى غد كروي مشرق ومغاير عن النظام السائد، انتهى سريعا جدا وتلاشى بريقه تماما مثلما يتلاشى لمعان البرق الذي يخطف الأنظار لوهلة سريعة حتى يختفي عنها في طرفة عين، وبهذا المجمل من المتغيرات والتحولات السريعة يمكننا القول الآن بأن غرف وكواليس فكرة التجديد أغلقت أبوابها وأن ساحة هذا الحراك الرياضي الحديث قد ركنت أدواتها وآلياتها واتفاقياتها وخطاباتها وسجلاتها وكل سياستها في الأدراج والمخازن.

ولا يخفى على الجميع وبحسب المعلومات التي أمتلكها من خلال متابعتي الدقيقة لهذه الخطوة الجريئة التي كانت مفاجأة للكثيرين وهي ليست كذلك، بأن فكرة مشروع «بطولة السوبر الأوروبي» ليست وليدة اليوم وأنها انطلقت في عام 2009 وخطط لها بشكل مدروس وبقناعة تامة من الأندية التي أبدت موافقتها وأكدت مشاركتها، كما لا يخفى على الجميع أن المردود المادي للفرق المشاركة في البطولة كبير جدا ويسيل له اللعاب، فهي بطولة كان بالإمكان لها أن تنطلق بميزانية معلنة «3 مليارات دولار» في البداية وتتعاظم إلى «5 مليارات دولار» ويكون نصيب كل فريق وبمجرد تسجيل مشاركته فقط في البطولة «350 مليون دولار» عوضا عمّا ستجنيه بقية الفرق الفائزة بمراكز المقدمة.

ووضعت «بطولة السوبر الأوروبي» أوزارها بعدما قوبلت بحملة مضادة وتهديد صريح من قبل المسئولين في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بحرمان الفرق المشاركة من دوري الأبطال ومنع لاعبيها من المشاركة في مونديال كأس العالم والكثير من العقوبات بعدما أحسوا بحجم خطورته على مستقبل ونقاء وصفاء اللعبة، كما قوبلت بغضب المسئولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومسئولين حكوميين وسخط واستنكار جماهيري، حتى بات المشروع الذي لم يكتب له النجاح من المحاولات الفاشلة، وهناك ضبابية في المشهد العام للبطولة من إمكانية عودتها أو عدمه عندما بقى الغريمان الريال وبرشلونة لوحدهما في المواجهة وحين رفع «فلورنتينو بيريز» الراية البيضاء بإعلانه أن البطولة جمدت ولم توأد في مهدها.

سألني الناس:

وأنت ماذا تقول عن فكرة «بطولة السوبر الأوروبي» وإلى أين؟

أجبتهم:

هي شمعة أوقدت في النهار، وأحسبها بحجم جرس إنذار لعتمة كل البطولات.

** نقلا عن صحيفة أخبار الخليج البحرينية

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان