EPAمرة أخرى، تتكرر الفوضى في مانشستر يونايتد مع دخول موسم جديد.
وتعرض النادي الذي يفتخر بكونه من أكبر العلامات التجارية في عالم الرياضة، لهزيمة مذلة على أرضه بنتيجة 6-1 أمام توتنهام، في الدوري الإنجليزي، الأحد.
وجلس إد وودوارد نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد يتابع المباراة وحيدا في المدرجات، لكنه تخيل بكل تأكيد كيف سيكون رد الفعل إذا كان أولد ترافورد ممتلئا بالمشجعين، خاصة مع الاقتراب من نهاية محبطة جديدة لسوق الانتقالات.
لكنه رأى إحباط المشجعين حيث تجمعت مجموعة صغيرة ورفعت لافتة تطالبه بالاستقالة ورحيل عائلة جليزر الأمريكية المالكة للنادي.
ولم يكن هذا الاحتجاج لمجرد لحظة غضب من المشجعين، الذين ظهروا بأعداد محدودة بسبب قيود تتعلق بكوفيد-19 واضطروا إلى متابعة المباراة عبر التليفزيون، لكن هذا يعكس بالفعل الإحباط الكبير وعدم الرضا من الكثيرين.
وبعد سبع سنوات من رحيل المخضرم أليكس فيرجسون، الذي قضى 26 عاما عامرة بالإنجازات وتوج بلقب الدوري الممتاز 13 مرة، لا يزال يونايتد يعاني بشدة للاقتراب حتى من مستواه مع المدرب الإسكتلندي.
وجاء ورحل دافيد مويس ولويس فان جال دون أي تقدم ملموس، كما تولى المسؤولية جوزيه مورينيو مدرب توتنهام الحالي، الذي أجاد في المواجهة أمام ناديه السابق الذي أقاله من منصبه قبل أقل من عامين.
إخفاق متكرر
ووعد أولي جونار سولسكاير بالعودة إلى "أسلوب يونايتد"، ودفع ببعض اللاعبين الشبان وتعهد بالاعتماد على نهج هجومي، ونجح إلى حد كبير في منح دفعة للنادي بعد فترة صعبة قبل رحيل مورينيو.
لكن غضب المشجعين ينصب على وودوارد وليس سولسكاير، ولا تلوم الجماهير المدرب النرويجي بشكل مباشر ليس بسبب شعبيته كلاعب سابق لكن بسبب الإخفاق المتكرر للنادي في سوق الانتقالات.
وأراد سولسكاير ضم مواطنه إيرلينج هالاند في يناير/ كانون الثاني، وذكرت تقارير بالفعل أن المهاجم، الذي يعد من أبرز المواهب الواعدة في أوروبا، كان يرغب في اللعب في يونايتد.
لكن لسبب أو لآخر، سمح يونايتد لبوروسيا دورتموند بخطف هالاند من سالزبورج، ولم يتحقق حلم الاعتماد على هجوم شاب يتكون من هالاند ومن خلفه الثنائي ميسون جرينوود وماركوس راشفورد.
وكان الهدف التالي هو التعاقد مع جودي بيلينجهام البالغ عمره 17 عاما من برمنجهام سيتي، وهو لاعب وسط صاحب مجهود ضخم، لكن مرة أخرى اختار اللاعب المطلوب الانتقال إلى دورتموند.
غلق باب الانتقالات
وشهدت الفترة الماضية محاولات مؤكدة من يونايتد للتعاقد مع أحد أبرز مواهب دورتموند، وهو الجناح الإنجليزي جادون سانشو، لكن مع غلق باب الانتقالات يوم الإثنين لا يبدو أن الصفقة ستتم.
وتعاقد يونايتد مع دوني فان دي بيك من أياكس، لكن سولسكاير حتى الآن لم يعتمد كثيرا على هذا اللاعب في الدوري وجعله يجلس كبديل.
وذكرت تقارير إعلامية أن يونايتد اقترب من التعاقد مع الظهير الأيسر البرازيلي أليكس تيليس من بورتو وإدينسون كافاني مهاجم أوروجواي، لكن من غير المؤكد أن الجماهير كانت تحلم بمثل هذه الصفقة مع اللاعب البالغ عمره 33 عاما والذي لا يرتبط بناد.
وحاول مورينيو طويلا إقناع وودوارد بالتعاقد مع مدافع من طراز رفيع، ونجح سولسكاير في ضم هاري ماجواير الصيف الماضي لكن الفريق يبدو في أشد الحاجة للتعاقد مع قلب دفاع جديد يلعب بجواره.
ويونايتد ليس أول ناد يعاني في ضم اللاعبين الذين يريدهم، لكن هذا موقف غير معتاد بعد سنوات من نجاح فيرجسون في إحداث ثورة في سوق الانتقالات.
ويلقي الكثير من المشجعين باللوم في الفشل على وودوارد، وزاد هذا الشعور بعد تعليقات من باتريس إيفرا لاعب يونايتد السابق الذي انتقد النادي بسبب إرسال "محامين" بدلا من مسؤولين في كرة القدم للحديث عن صفقات محتملة.
ويشعر جاري نيفيل، قائد يونايتد السابق الذي يعمل كمحلل في شبكة سكاي سبورتس، أن اللاعبين تأثروا بالمعاناة المستمرة في إبرام التعاقدات الجديدة.
وقال نيفيل يوم الأحد "عدم ضم لاعبين يتسبب في ضرر نفسي كبير في مانشستر يونايتد وأظنه أنه يؤثر أيضا على تفكير اللاعبين".
وأضاف "إنهم يتابعون ليفربول يضم لاعبين وسيتي يضم لاعبين وتشيلسي يضم لاعبين، في الدقيقة التي تقدم فيها توتنهام 2-1 ظهرت تقريبا كل الأفكار السلبية وقضت على أي ثقة قليلة متبقية لديهم".
وتابع "هذا ليس سليما لكن هذا ما حدث، أعتقد وبشكل أساسي أن هؤلاء اللاعبين يشعرون في الوقت الحالي بأنهم في حاجة إلى الدعم".
وهذه ليست أول مرة تتجه كل الأنظار نحو وودوارد مع الوصول إلى اليوم الأخير في سوق الانتقالات وفي ظل وجود أزمة في النادي العريق.



