
خرجت بعض الأصوات عقب تأهل مصر رسميًا إلى مونديال روسيا 2018، تُنادي بعودة أبو تريكة للفريق، كي يظهر في المحفل العالمي، ولو على سبيل التكريم.
والحقيقة أرى أنَّ هذا الكلام الذي صدر عن قطاع كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مدعَّما ببعض الأصوات ذات الشأن، غير لائق تمامًا بعدما طغى عشقها للاعب، على مصلحة بلدهم.
ومرد الأمر، أنَّه إذا كان من يُنادي بعودة أبوتريكة للتكريم، فلماذا هو بالتحديد؟، ولماذا لا يعود كل الجيل الذهبي، الذي توج بثلاث بطولات لأمم أفريقيا؟. لماذا لا يعود أحمد حسن، وعمرو زكي، ووائل جمعة، ومحمد بركات، وغيرهم كثيرون.
قد يقول البعض بأنَّ المنتخب في أشدِّ الاحتياج لمهارات أبوتريكة، وقدراته الكبيرة، والحقيقة أرى أنَّ هذا الأمر مغلوط، لأنَّه من الناحية الفنية، فإنَّ هناك بعض المراكز تُعاني من نقص، وتحتاج للاعبين من الجيل الذهبي.
فعلي سبيل المثال، يحتاج المنتخب للاعب مثل حسني عبد ربه، وهو لا يزال يلعب خاصة وأنَّنا نعاني كثيرًا في منطقة وسط الميدان، وكذلك محمد شوقي، الذي اعتزل قبل فترة قليلة.
كما أنَّ المنتخب يحتاج لظهير أيسر، ليكون معاونًا لمحمد عبد الشافي، فلماذا لا نطالب أيضًا بعودة سيد معوض، بالإضافة إلى الشيء غير الخفي على الجميع بمعاناة الفريق في مركز رأس الحربة، فلماذا لا يطالب الجميع بضرورة إعداد عماد متعب بشكل جيد، خاصة وأنَّه لا يزال يلعب.
وأعتقد أنَّه حتى لو كان أبوتريكة لم يعتزل، لم يكن ليعتمد عليه هيكتور كوبر بالشكل الكبير؛ لأن أبوتريكة كان يمتلك كل الحرية الهجومية في طريقة (3-5-2) مع حسن شحاتة بالمنتخب، ومانويل جوزيه بالأهلي، وهي الطريقة التي لا تلزم اللاعب بأدوار دفاعية، والذي يقوم به عبدالله السعيد.
وظهر ذلك جليًا مدى تأثير غياب عبدالله السعيد في مباراة الكونغو، والدور الدفاعي الذي يقوم به، وظهرت صحة وجهة نظر كوبر، وحسام البدري مدربه في الأهلي في الاعتماد عليه، بدلاً من صالح جمعة، الذي ربما اقتنعت الجماهير أنَّه لا يمكن أن يكون بديلاً للسعيد، الذي يؤدي أدوارًا تكون خفية على الجماهير.
لقد قدَّم أبوتريكة الكثير والكثير للمنتخب والأهلي، لكنَّ دوره انتهى مثله مثل غيره من اللاعبين، وإذا كان جيل محمد صلاح، هو من استطاع التأهل للمونديال، فإنَّ الدور سيكون منوط به للدفاع عن اسم مصر في هذه التظاهرة العالمية..
أبوتريكة قدم الكثير.. لكن عشق البعض له لا ينبغي أن يطغى على حب الوطن.. استقيموا يرحمكم الله..
قد يعجبك أيضاً



