


فقد الوسط الرياضي في السعودية وفي الخليج رجلًا من صناع المجد في دول مجلس التعاون وفي آسيا، إنه رئيس نادي الاتحاد السعودي أحمد مسعود رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
وحقق مسعود، الملقب بالذهبي، نحو 10 بطولات، منها لقب خليجي ومنها لقب عربي ومنها لقب آسيوي، في خضم 3 ولايات رئاسية.
ويتميز أحمد مسعود، بشهادة من عرفوه وتعاملوا معه، بصفات نفيسة قلَّ أن تجتمع كلها في شخصية واحدة، أهمها: طيبة القلب وقوة الشخصية وحسن الخُلق ونظافة الكف وصدق الإرادة وعزيمة المثابرة، لذلك شكلت وفاته المفاجئة قبل أيام في تركيا صدمة للوسط الرياضي كله.
عاد أحمد مسعود إلى نادي الاتحاد قبل أشهر في أسوأ مرحلة عرفها النادي على مر تاريخه، إذ تراكمت الديون على النادي وبلغت نحو 70 مليون دولارًا، خاف الجميع من جسامة مسؤوليات الرئاسة إلا مسعود، فكان المنقذ الشجاع والوفي، ونقل النادي من الناحية المالية – في فترة قياسية – إلى موقع آخر بفضل ثقة الاتحاديين بقدراته وبصفاته.
قدّم أحمد مسعود لناديه كل شيء ولم يأخذ شيئًا، لكن تواضعه مضرب المثل، إذ قال: "أنا بلا تاريخ من دون الاتحاد".
قالوا له لا تغامر بتاريخك من أجل الاتحاد، فرد عليهم: "أنتم لا تعرفون الاتحاد، ويشرفني أن أؤدي واجبي في تلبية نداء الاتحاديين"، مات في معسكر الفريق كمن يفنى في حضن العشق.
** نقلًا عن صحيفة الرؤية الإماراتية



