إعلان
إعلان

وزيرة إعلام رونالدو

د.محمد مطاوع
30 سبتمبر 202203:07
mohammad mutawe

بات الجميع على موعد، مع تلك القصاصة التي تظهر عبر موقع انستجرام، بعد كل أزمة يتعرض لها كريستيانو رونالدو، أو خلاف مع أي شخص سواء كان مدربا أو لاعبا أو حتى صحفيا.

كاتيا وألما، شقيقتا رونالدو، اعتادتا على الظهور في كل أزمة يتعرض لها شقيقهما، تتحدثان بكل أريحية، تنتقدان، تهاجمان، تسخران، وكأنهما في كيان مستقل عن شقيقهما، لإبعاد أي شبهة قد تتسبب في عقابه أو إيقافه، بسبب الكلمات التي تحظر على لاعب في مكانته أن يتفوه بها.

وصلت بعض الكلمات إلى ما يشبه القنابل، وفجرت كل محيطها، ولعل في آخر ظهور لكاتيا أفيرو خير دليل على ما نقول، عندما وجهت هجوما حادا أبناء جلدتها البرتغاليين بعد انتقادهم لمستوى رونالدو الذي ظهر كالشبح في مواجهة إسبانيا، وكان أحد أسباب عدم تأهل المنتخب لنصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، ووصفتهم بالأغبياء، والذي يبصقون في الطبق الذي أكلوا فيه، وغيرها من الأوصاف التي لو نطق رونالدو بأقل منها، لكان عقابه الاستبعاد من المنتخب إلى الأبد..وقد يطال الأمر أولاده وأحفاده مستقبلا.

كاتيا بعينها، كانت قد هاجمت رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز بقسوة، عندما رد على أحد المشجعين الذي طالب بعودة الدون لقلعة الريال بالقول "عمره 38 عاما" فكان رد كاتيا "احترم نفسك أيها العجوز..أنت بعمر 75 عاما".

وكانت هناك سلسلة من الهجمات الأخرى على نادي مانشستر يونايتد الذي يلعب فيه رونالدو حاليا حين قالت إنه سيكون أفضل حالا لو غادر، وعلى يوفنتوس عندما ردت على الانتقادات بعدم تسجيل شقيقها بالقول: ماذا سيفعل لوحده، وانتقادات للتحكيم مع كل هدف تم إلغاؤ.

والأمر لم يتوقف هنا، بل وتجاوزه إلى انتقاد منافس رونالدو المباشر ليونيل ميسي، الذي لا دخل له في حروب شقيقتي رونالدو، حيث انتقدت كاتيا مقصية البرغوث بمرمى كليرمون فوت والذي أطلق عليه الدراجة، وقامت بنشر صورة مقصية شقيقها مع الريال في مرمى يوفنتوس، ومقارنتها بـ "دراجة" ميسي مبينة أن هناك فرق ما بين من يضع يده على الأرض ومن يحلق عاليا، ثم علقت على إصابة ميسي في مواجهة الهندوراس، وقارنتها بنزيف الدم من وجه شقيقها أمام التشيك، وعلقت: الأشخاص الأقوياء لا يحتاجون للدفاع، رغم أن أيا من محيط ميسي لم يتطرق لرونالدو من قريب أو بعيد، هذا إلى جانب انتقادات سابقة للشقيقتين لفان دايك بعد "سخريته" من رونالدو قبل حفل جائزة الكرة الذهبية.


الكثير من الصحفيين وجهوا الاتهام لكريسيتانو بأنه وراء هذه التصريحات الغريبة، وبأنه يستغل شقيقتيه، لقول ما لا يستطيع البوح به، وإيصال الرسائل بشكل قاس وحاسم لخصومه، وهو بذلك يعبر عن مكنوناته..ويتهرب من تحمل المسؤولية، وتبقى الأمور مجرد آراء شخصية لشقيقتيه ولا علاقة له بها، علما بأنه كان عليه الخروج على الأقل ولو لمرة واحدة وتبرير موقفه الشخصي مما تنشر شقيقتاه، والاعتذار من الأشخاص الذين تم التجاوز في حقهم.

مع تراجع مستوى رونالدو المقلق سواء مع مانشستر يونايتد أو البرتغال، سترتفع أصوات منتقديه أكثر، ويبدو أن "وزارة الإعلام الرونالدوية" ستظهر بشكل أكبر، وقد ترتفع نبرتها بحدة أكبر، ويبقى السجال محتدما، وكريستيانو مجرد مراقب..بصمت.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان