إعلان
إعلان

وانكشف المستور

حسام بركات
30 يوليو 201503:25
husam_barakat
ازال الفرنسي ميشيل بلاتيني الستار عن الفصل الاخير من المسرحية الهزلية المكشوفة التي يطلق عليها انتخابات الفيفا.
اعلان رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم عزمه الترشح رسميا لمنصب الرئيس جاء في الوقت الذي توقعه الجميع، فما كان ليخفى على احد النتيجة الحتمية التي آلت اليها الامور.
تخيلوا كيف ان بلاتيني حارب بلاتر بعصا الامير الاردني علي بن الحسين في الانتخابات الاخيرة ووصفه بالفاسد رافضا الترشح ضده، وعندما فاز السويسري ذهب اليه مهنئا والابتسامة العريضة تملأ وجهه الشاحب.
هي خطة محكمة تقضي بفوز بلاتر ثم استقالته على وقع الادلة الدامغة التي اكدت تورطه في الفساد على مدار عقدين من الزمان، ويترك المقعد لمن يحمي ظهره ويؤمن خروجه الآمن.
الحسابات الدفينة واللعب تحت الطاولات ليس موجودا في السياسة وحدها، بل في كل مناحي الحياة للاسف الشديد.
كل ما حصل وجرى لاحقا هو أن العرب ومعهم العالم الثالث ادركوا ان فرصة الخروج من قبضة هذه الزمرة ما هو إلا ضرب من الخيال، وقد فوتوا على أنفسهم لحظة تاريخية كان يمكن أن تقلب مسار الأمور رأسا على عقب لو أنهم أعطوا الأمير علي وقتها أصواتهم.
فات القطار.. وما عاد بالإمكان الرجوع بعقارب الساعة إلى الوراء.. السيد يبقى سيدا والعبد يبقى عبدا.
الغريب أن بلاتيني الذي فضل عدم مواجهة بلاتر في الانتخابات الأخيرة بحجة خوفه من الدعم الهائل الذي يلاقيه العجوز السويسري في أنحاء عديدة من العالم، ارتدى فجاة ثوب الرجل الشجاع فيما بدا أنه واثق من أن أصوات بلاتر كلها اصبحت في جيبه، فكيف تكون عدوا لبلاتر وصديقا لحلفائه في آن معا.
ورغم أن بلاتيني شعر بالغضب عقب قرار بلاتر بالتراجع عن تعهده بعدم الترشح لولاية خامسة في رئاسة فيفا، إلا أنه رفض المواجهة المباشرة امام صناديق الاقتراع معتبرا أن مهمته لخدمة كرة القدم العالمية تكمن في دعم المرشح العربي، وها هو الآن فجأة يصبح المخلص المنتظر.
كل القارات بما فيها آسيا وافريقيا أعلنت وفاءها المسبق للسيد الجديد، وقدمت الاتحادات تباعا فروض الطاعة والولاء عن طيب خاطر.. مات بلاتر عاش بلاتيني.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان