إعلان
إعلان

هي فوضى

محمد اللاهوني
31 مارس 202101:48
koo_267315

عاشت الرياضة المصرية مشاهد عبثية بكل ما تحمله المعنى من كلمة في الأيام القليلة الماضية.. مشاهد تجعلك تشعر بأنك أمام فوضى متكاملة الأركان ولا تليق بهذا التاريخ العريق والإنجازات المهمة التي تحققت على مدار سنوات طويلة.

المشهد الأول كان في ستاد القاهرة وأمام أعين الملايين ممن تابعوا مباراة منتخب مصر وجزر القمر عبر شاشات التليفزيون والتي فاز بها الفراعنة برباعية دون رد في ختام تصفيات كأس الأمم الأفريقية.

لم يتخيل النجم محمد صلاح أحد أفضل اللاعبي على مستوى العالم أن يفاجئ بصبية لا تعلم كيف اقتحموا الملعب في مباراة منع الاتحاد الأفريقي "كاف" حضور المصورين من أرض ستاد القاهرة بسبب جائحة كورونا.

كان المشهد مخزياً لنجم عالمي معشوق الجماهير العربية والمصرية وهو يدفع من يحاول تقبيله ومن يحاصرونه لالتقاط صورة سيلفي وسط غياب تام ومثير للاستغراب لأمن الملعب وأمن المنتخب وفشل تنظيمي واضح من الاتحاد المصري ولجنته المؤقتة والتي يرأسها أحمد مجاهد أحد أفراد المجلس الذي دخل في أزمات بالجملة مع صلاح من قبل.

يستحق هذا المشهد عنوان الفوضى بلا أدنى شك والمحزن أنه مر مرور الكرام رغم خطورته فلم يفتح الاتحاد المصري التحقيق مثلاً ولم يوضح لنا أسباب غياب رجال أمن الملعب رغم أنك تشاهد في مباريات الدوري المصري وبمجرد إطلاق صافرة النهاية العشرات من رجال الأمن الرياضي يركضون نحو الحكام لحمايتهم فما بالك بمنتخب يضم نجماً عالمياً بجانب زملاءه الذين يلعبون في أكبر الأندية المصرية ومن بينهم من يلعب في الدوري الإنجليزي والتركي.

الفوضى كانت مستمرة وفي نفس اليوم ولكن هذه المرة كان العنوان الصالة المغطاة لنادي الزمالك في انتظار مباراة القمة في دوري كرة السلة بين الزمالك والأهلي ووسط إجراءات مشددة ومع حضور لمسؤولي الناديين وفجأة تأجل انطلاق اللقاء وقيل أن جمهور الزمالك اقتحم الصالة ووصل عددهم إلى 200 مشجع.

واستمرت الأزمة على مدار أكثر من ساعة كاملة مع ظهور بعض نجوم فريق الكرة بالزمالك يحضرون اللقاء مثل شيكابالا وأوباما وحازم إمام ثم كان قرار الإلغاء بداعي مخالفة الزمالك اللوائح لحضور الجمهور في مباراة الأهلي وتم اعتباره منهزماً.

الفوضى لم تكن داخل الصالة بل كانت هناك في مبنى اتحاد كرة السلة والكرسي الذي جلس عليه العديد من القامات الرياضية الكبرى وعلى رأسهم الدكتور محمود أحمد علي الراحل العظيم ولكن وصل به الحال أن تكون لوائحه بالمقاس والاتفاقات الودية هي من تحسم عقوباته.

اعترافات كارثية أطلقها أحمد مرعي مدرب المنتخب الوطني والذي يعمل أيضاً مدرباً للاتحاد السكندري بأن لقاء فريقه ضد الزمالك شهد حضوراً جماهيرياً بينما خرج اتحاد السلة بقرارات أغضبت الزمالك ولم ترض الأهلي الذي طالب بعدم حصول الزمالك على نقطة اعتبارياً.

فوضى السلة لا تقل شيئاً عن فوضى دوري اليد المعلق والتلاعب التام ببطولة لها متابعين وتضم أسماء مميزة صنعت منتخباً احتل المركز السابع ببطولة العالم وأصبحت هذه البطولة في علم الغيب بانتظار قرار مركز التسوية بشأن استكماله بالقوائم الجديدة وهو ما رفضه الاتحاد الدولي في وقت سابق وأكد بطلان المسابقة حال استكمالها بهذا الشكل أو منح الدوري للزمالك والكأس للأهلي بشكل اعتباري.

للأسف بهذه الفوضى لن تتحرك الرياضة المصرية للأمام مهما حاولت الحكومة المصرية ومهما كانت الأموال التي يتم ضخها فالأمر يحتاج لإعادة ترتيب وأتمنى أن تكون الأندية الكبرى محور هذا التغيير لأنها عصب الجمعيات العمومية للاتحادات باختيار مجالس تستطيع النهوض بمستوى الرياضة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان