أعدت قراءة تصريح برانديللي بعد مباراة صربيا أكثر من مرة..
أعدت قراءة تصريح برانديللي بعد مباراة صربيا أكثر من مرة.. يا الله.. كم هي مفزعة تلك اللحظات التي تذكرك بمأساة عايشتها قبل أكثر من عقدين.. وكم هو محزن كلام برانديللي.. الذي كان كل حرف منه أشبه ما يكون بدمعة سالت من عينيه!
للكرة وجوه كثيرة.. وجه الفائز السعيد.. والخاسر البليد.. ووجه آخر كارثي الملامح، نصفه في ملعب هيسيل ببلجيكا.. ونصفه الآخر في ملعب هيلزبره بإنجلترا.. والمفارقة التاريخية تقول إن فريق ليفربول قد شارك في رسم ملامح ذلك الوجه المشؤوم.. وفي الملعبين أيضا!
الزمان تسعة وعشرون مايو 1985.. المكان ملعب هيسيل المتهالك في بلجيكا.. الحدث نهائي الشامبيونز ليغ.. بلاتيني وبرانديللي وإييان راش وكيني دالغليش في غرفة الملابس لم يدخلوا بعد.. وفي المدرجات 39 قتيلا من مشجعي يوفنتوس!
لماذا؟ فقط لأن مشجعي ليفربول الذين كانوا في حالة سكر شديدة لم يرق لهم هدوء جماهير السيدة العجوز.. فقرروا ببراءة.. أن يفتعلوا الشغب كما عودوا العالم قاطبة.. واعتدوا عليهم وأجبروهم على التراجع والتدافع.. حتى انهار عليهم سياج المدرج (Z) الذي فضح الهيكلة البنائية للملعب.. وقتل 38 مشجعا إيطاليا وواحدا بلجيكيا.. وأصاب 600 آخرين!
قد يراني من يقرأ هذه الأسطر متحاملا على ليفربول وجماهيره.. على العكس، فالذاكرة تتألم أيضا لكارثة ملعب هيلزبره.. عندما امتلأ الملعب تماما في نهائي كأس انجلترا 1989.. ولم يتسع حتى لخيط عنكبوت.. فقرر رجل الأمن الذكي ببراءة أيضا.. أن يفتح إحدى بوابات الملعب لكي تدخل جماهير ليفربول المتكدسة في الخارج..
فماذا حدث؟ مات 96 رجلا وسيدة وطفلا من جماهير ليفربول.. بينهم جيهولي.. ابن عم قائد ليفربول الحالي ستيفين جيرارد الذي كان في التاسعة من عمره آنذاك.. والذي اعترف مؤخرا بأن مقتل ابن عمه في ذلك اليوم كان السبب في احترافه كرة القدم!
counteratack@hotmail.com
" نقلا عن صحيفة النادي السعودية "