لم يعد مدرب سويسرا أوتمار هيتسفيلد يرتدي معطفه البني الواقي
لم يعد مدرب سويسرا أوتمار هيتسفيلد يرتدي معطفه البني الواقي من المطر لكنه كان ماهراً كعادته ليخرج فائزاً على الإكوادور في أولى مباريات الفريق ضمن منافسات المجموعة الخامسة بنهائيات كأس العالم امس الاحد.
وسجل لاعبان بديلان هدفي المباراة التي انتهى شوطها الأول بتأخر سويسرا بهدف لتسجل في الشوط الثاني أول فوز على فريق من أمريكا الجنوبية بالنهائيات على الإطلاق في مشاركتها السادسة.
وأحرز أدمير محمدي هدف التعادل بعد ثلاث دقائق من انطلاق الشوط الثاني حين حل بديلاً للاعب فالنتين شتوكر بينما سجل حارس سيفيروفيتش الذي شارك هو الآخر بديلاً في الدقيقة 75 هدف الفوز في الانفاس الأخيرة للقاء.
وقال كوبي كون مدرب سويسرا السابق لصحيفة بليك السويسرية: "أصبح لدى أوتمار شعور جيد للغاية وأصبح يجيد التوقيت الذي يتدخل فيه."
وآثر الالماني هيتسفيلد الابتعاد عن الأضواء منذ توليه تدريب سويسرا قبل ستة أعوام لكن قليلين يتذكرون أنه كان أحد أنجح مدربي الأندية في اوروبا.
وفاز هيتسفيلد " 65 عاماً" الذي يترك الفريق عقب البطولة بسبعة ألقاب للدوري الألماني مع بايرن ميونيخ وبروسيا دورتموند وفاز مع الناديين أيضاً بدوري أبطال أوروبا مرة لكل منهما ليصبح واحداً من بين خمسة مدربين فقط يتمكنون من الفوز باللقب القاري مع ناديين مختلفين.
ويعد المدرب لمبارياته بدقة متناهية أشبه بأساتذة الرياضيات كما يمتاز بإدارته الناجحة للفريق التي دفعت يورجن شريمب رئيس شركة دايملر كريسلر لوصفه ذات مرة بأنه نموذج لرؤساء الشركات الألمانية.
وفي ألمانيا يشتهر الرجل بتجربته التي امتدت لستة أعوام في بايرن حين نجح في وضع حد لخلافات عدة خيمت على النادي وتمكن من الفوز بأربع ألقاب للدوري في خمس سنوات.
وعاد المدرب لتجربة جديدة في موسم 2007-2008 ليفوز بلقب جديد لدوري ألمانيا لكنه أبدى رغبته في مناخ أقل هدوءًا ليقبل بسعادة تدريب منتخب البلد الذي قضى فيه فترة طويلة من مسيرته كلاعب وأولى سنواته في التدريب.
ومنذ توليه المسؤولية واجه المدرب تحديات مختلفة منها غرس الثقة بالنفس في لاعبيه وتطوير مهارات جيل واعد من اللاعبين جميعهم تقريبا من أبناء الجيل الثاني للمهاجرين.
ودائماً ما يرتدي هيتسفيلد معطفاً بنياً اللون ويقف على خط التماس رغم أنه انفصل عن زيه المفضل في أجواء برازيليا الجافة.
ونادراً ما يفقد هيتسفيلد أعصابه ويفضل ألا يخرج بأي تصريح عندما يشعر بالاحباط وقد قال ذات مرة: "عندما أكون صامتاً تماماً فهذه إشارة سيئة حينها قد أكون خطراً."