

Reutersيعتقد جون هولينز، أحد أهم رموز تشيلسي، أن إبداع أنطونيو كونتي، في إدارة عناصر الفريق، حوَّلت النادي اللندني، من فريق مهدد بالتراجع بشدة، إلى بطل للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وقال هولينز، قبل ساعات من فوز تشيلسي بلقب الدوري، أمس الجمعة: "كونتي يمسك بزمام الأمور في النادي، ويسيطر على الأوضاع تمامًا على مستوى الفريق".
وأضاف هولينز، الذي خاض حوالي 600 مباراة مع تشيلسي بين 1963، و1975، كما عمل كمدرب للفريق في ثمانينات القرن الماضي: "هذا إنجاز ضخم بالنظر إلى أنه تحقق في الموسم الأول مع الفريق".
وتولى كونتي، مدرب يوفنتوس السابق، المسؤولية في الصيف الماضي، بعدما أنهى مشواره مع منتخب إيطاليا، وكان مطالبًا بتحقيق صحوة كبيرة، بعدما أنهى تشيلسي، الموسم السابق، في المركز العاشر.
وقال هولينز: "عندما تتولى مسؤولية فريق متراجع يكون من الصعب إعادته للطريق الصحيح سريعًا".
ويعتبر سر تألق تشيلسي، هو قدرة كونتي على إعادة اكتشاف قدرات لاعبين مؤثرين مثل هازارد، وكوستا، والاستفادة منها، بعد ظهورهما بشكل متواضع بالموسم السابق مع جوزيه مورينيو.
وقال هولينز، إن كونتي، يعرف جيدًا كيف يحفز لاعبيه، ويشجعهم، ويُخرج أفضل ما في جعبتهم.
وأضاف "اللاعب الجيد دائمًا ما يحترم المدرب الذي يعرف تمامًا ما ينبغي فعله. إنه يتحدث للاعبين. لا يكتفي بإشراك وإخراج اللاعب. إنه يظهر حماسًا ويكون في الملعب معهم. إنه يحتضن كل اللاعبين عقب المباراة".
وأضاف "هذا السبب، جعل اللاعبين يتحدون صفًا واحدًا. عندما تكون هناك حاجة لتعديل الأمور فإنه يتحدث للاعبين. هذا هو السر. إنه ينظر إليهم مباشرة، ويقول (هذا تماما ما أريدك أن تفعله، وهم يحاولون ضمان تنفيذ ذلك)".
لاعبون سعداء
وأشار هولينز، إلى ذكاء كونتي، في استخدام التشكيلة المتاحة وخلق التجانس بين اللاعبين، وهو ما ساعده على حسم اللقب، لتسود أروقة النادي أجواء مختلفة عن التوتر الذي كان حاضرا قرب نهاية الفترة الثانية لمورينيو.
وقال هولينز: "لقد استخدم التغييرات الثلاثة في كل المباريات. لقد حافظ على سعادة الجميع، وهو الأمر الصعب تحقيقه عند التعامل مع الكثير من العناصر".
وأضاف "عندما تسير الأمور بشكل سيء، كما حدث أمام مانشستر يونايتد (عند الخسارة 2-0)، خرج ليؤكد أنه المسؤول. وبعد ذلك في نصف كأس الاتحاد الإنجليزي أمام توتنهام، أجلس كوستا، وهازارد على مقاعد البدلاء، وقال الجميع: ماذا؟.. هل أصابه الجنون؟.. هو مجنون لكنه يعرف إمكانياته".
لقد نجح كونتي ببراعة أيضًا في التعامل وبصرامة مع كوستا، مهاجم منتخب إسبانيا، الذي كان قريبًا من العودة لإسبانيا قبل انطلاق الموسم، وحاول الانتقال للصين في فترة الانتقالات الشتوية.
وسجل كوستا، 20 هدفًا هذا الموسم، وهو العدد ذاته الذي سجله عندما أحرز تشيلسي، لقب الدوري في موسم 2014-2015 ، ينما سجل تقريبا في الموسم الماضي نصف ذلك العدد.
وقال هولينز: "لقد قال تقريبا لكوستا، أريدك في منطقة الجزاء، وهذا المكان سيجعلك تسجل الأهداف. لا يوجد ما يستدعي إثارة الأزمات، وإذا احتك بك أحد اتركه وابتعد.. ونجحت الأمور".
ورغم اقتراب موعد مباراة تشيلسي أمام أرسنال بنهائي كأس الاتحاد، فإن كونتي أكد أنه لن يسمح بتراجع أداء لاعبيه في آخر مباراتين بالدوري، وهو أمر ليس بغريب عن نهج هذا المدرب، صاحب الخبرة الهائلة.
وقال هولينز: "إذا بدأ تراجع اللاعبين على أمل تجنب الإصابة فإنه سيتعامل معهم بصرامة".
قد يعجبك أيضاً



