
أصبح حديث الشارع الرياضي عامة وكرة القدم على وجه الخصوص عن فريق كرة القدم في نادي المالكية الذي أحرز بطولة دوري الدرجة الأولى لهذا الموسم 2016/2017 ولأول مرة في تاريخه منذ انضمامه رسميا في عضوية اتحاد الكرة عام 1967 بوجود عمالقة الكرة المحلية وأبطالها المتوجين بعدة ألقاب منذ انطلاق مسابقات الدوري العام في موسم 57/58 وحتى اليوم.
قد يكون الناس خاصة المنتمين إلى الأندية الكبيرة هم أكثر المتسائلين ويبحثون عن الأسباب الحقيقية التي أدَّت إلى ذلك، لكن العقلاء منهم الذين يتحدثون بمنطق المساواة في كرة القدم يرون أن فريق نادي المالكية في هذا الموسم كان أكثر الفرق تنظيما عن بقية الأندية الأخرى بما فيهم الأندية الكبيرة لسبب واحد هو الاستقرار الفني على الجهاز التدريبي بقيادة الكابتن أحمد صالح الدخيل وهو لاعب سابق ومدرب يمتلك الخبرة الكبيرة والمعرفة التامة بكل الأندية المحلية بما فيهم ناديه السابق المحرق ومن قبله أندية أخرى سبق وأن لعب لها في ذات المنطقة.
كلمة الاستقرار الفني في المالكية تقابلها كلمة عدم الاستقرار في بعض الأندية المعروفة كالمحرق والحد والرفاعين والأهلي والمنامة والبحرين والحالة والنجمة وأكثر هذه الأندية غيَّرت مدربيها وبالتالي فالتغيير يعود بالأمر السلبي على الأداء الفني العام، صحيح أن الكابتن أحمد صالح الدخيل لم يوفق في البداية مع المالكية لكنه بفضل اطلاعه العام على معظم الفرق وجد أن فريق ناديه الذي يدربه لا يقل كفاءة عن غيره والمسألة في نظره ليست باسم النادي لكنها تكمن في كيفية توظيف اللاعبين المحليين إلى جانب الأجانب المحترفين وجعلهم يلعبون بفلسفة الأسرة الواحدة إضافة إلى التحدي الذاتي الذي يعيشه المدرب وهو يذهب من محافظة المحرق يوميا إلى قرية المالكية والمسافة الطويلة تزرع في قلب المدرب أشياء لا تظهر إلا في ملعب كرة القدم.
لا يعرف هذه الأسرار إلا من كابد كرة القدم المحلية لكنها تحديات يتفوق فيها من يؤمن بقيمتها التاريخية وانعكاساتها على أجيال المستقبل، والشيء المهم هو أن المالكية كقرية كروية كانت على مقربة من بطولة كبيرة في نهائي كأس سمو الأمير كأس جلالة الملك حاليا في موسم 91/92 لكن الفريق خسر المباراة النهائية أمام الوحدة (النجمة) بنتيجة (1/3) بعد وقت إضافي وفي الدور قبل النهائي أخرج المحرق بنتيجة 2/1، إن بطولة الدوري ستكون لنادي المالكية اختبار كبير لمدى قدراته المستقبلية ويتطلب منه في الموسم القادم ألا يكون مثل نادي ليستر سيتي الإنجليزي الذي فاز بالدوري وتخطى أندية تاريخية لكنه في الموسم الحالي يصارع البقاء وقريبا من أندية المؤخرة فماذا يقول أبناء المالكية هل يكررون مفاجأة ليستر سيتي في الموسم الجديد أم يُغيرون الحقائق.
*نقلا عن جريدة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً





