
توج أهلي جدة الموسم الماضي بدوري عبد اللطيف جميل السعودي للمحترفين بعد غياب استمر 32 عاماً ، كاد خلالها أن يصاب الأهلاوية بعقدة اسمها الدوري، لكن الأهلي لم يتوج بالدوري فحسب بل ضم إليه كأس خادم الحرمين الشريفين.
ولم يكن هذا كل قدمه الأهلي الموسم الماضي، بل كان أفضل فريق يقدم كرة قدم بالدوري السعودي بشهادة الخبراء والمتابعين، ليكتمل الإنجاز الأهلاوي ويجعل موسمهم الماضي موسماً تاريخياً للفريق الملقب بقلعة الكؤوس .
ظن المتابعون أن هذه الإنجازات ستجعل من الأهلي بيئة جاذبة لكن كانت المفاجأة ، أنه بعد انتهاء أفراح التتويج بدأ عدد الفنيين والإداريين من الذين حققوا أو ساهموا في الإنجازات الأهلاوية في الرحيل لسبب أو لآخر، بدأها السويسري كريستيان جروس المدير الفني للفريق، معلناً حاجته للراحة بعد عمل شاق .
بعد ذلك بدأت تنتشر في الأرجاء رائحة خلافات إدارية بين الرئيس وبعض مساعديه، كانت تكذبها التقارير الرسمية الصادرة من النادي وتؤكدها تارة التصرفات التي يلتمسها المقربون من صناع القرار بالنادي .
حيث توالت قرارا الإبعاد سواء كان اختيارياً أو قسريا بقرارات إدارية، حيث تم إعفاء المدير الإداري للفريق موسى المحياني ورئيس رابطة الجماهير سعود برقاوي وكذلك مدير المركز الإعلامي سالم الأحمدي.
ثم انتشر فيروس الرحيل بين الأهلاوية، عندما أعلن قائد الفريق ومدافعه الدولي أسامة هوساوي وأحد أبرز صناع الإنجاز مع الفريق انتهاء علاقته بالنادي الأهلي، وأعقبها بعدها بأيام بالتوقيع للهلال .
وتردد بعد ذلك أنباء عن خلافات بين طارق كيال المشرف على فريق كرة القدم وتصاعدت حدتها قبل أن يعلن اتحاد كرة القدم اختياره مشرفاً على المنتخب الأول الذي يستعد للمرحلة النهائية للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال روسيا 2018، ليغادر كيال الأهلي بعد أن كان قد تم استدعاؤه في وقت حرج من عمر مسابقة الدوري الموسم الماضي .
ثم جاء الإعلان الرسمي اليوم باستقالة نائب الرئيس عبد الله البترجي من منصبه لتترك استقالات البعض ورحيل البعض الآخر بين جماهير الأهلي ومحبيه علامة استفهام كبيرة، هل يكون البترجي آخر الراحلين عن أهلي جدة؟



