إعلان
إعلان

هل يحتمي الطاهر الحاج بالمنتخب السوداني للتدلل على ناديه؟

بدر الدين بخيت
21 أبريل 201612:06
الطاهر الحاج  خرج مصابا ولم يكمل الشوط الأمل في مباراة السودان ضد ساحل العاج

تعاني كرة القدم السودانية على مستوى الدرجة الممتازة، من نقص السلوك الاحترافي الذي تمتد آثاره للمنتخب السوداني، خاصة وأن أداء اللاعب وسلوكه الاحترافي يحذب إليه أعين الأجهزة الفنية بالمنتخبات السودانية المختلفة التي باتت تتواجد في ساحة التصفيات الأفريقية باستمرار خلال السنوات الماضية.

وقد أدى عدم اكتراث العديد من لاعبي الدوري الممتاز السوداني بالسلوك الاحترافي الصارم، إلى استخدام اللاعبين اختيارهم للمنتخبات الوطنية كورقة ضغط على الأندية فيها رسالة تحمل مضمون "أنا لاعب مهم بدليل اختياري للمنتخب وأنا حر في تصرفاتي بالنادي".

ويقدم الطاهر الحاج نموذجا لهذه الحالة من المحترفين بالدوري السوداني، فهو لاعب موهوب وجيد فنيا ويلعب عدة وظائف في الوسط الدفاع وتطور كثيرًا عن العام 2010، حيث كان ضمن مجموعة اللاعبين الذين قضوا على آمال المنتخب الغاني القوي من الوصول لأولمبياد لندن 2012.

وكان مدرب سوداني موهوب اسمه عصام إدريس هو من اكتشفه وعمل على تطويره بفريق يلعب في الدرجة الثالثة بالعاصمة الخرطوم "فريق العُشَرَة"، ومنها انتقل اللاعب لفريق الموردة كظهير أيمن، ثم انتقل إلى المريخ السوداني، ولكنه بعد موسمين فقط تمت إعارته لفريق الرابطة كوستي.

جاء اللاعب لفريق الرابطة كوستي بعد أن تغير واقعه الاقتصادي والمالي بصورة مفاجئة بفضل الانتقال للمريخ، هذا الوضع أبرز امتعاض بعض من زملاءه بفريق الرابطة، حيث كان لا يستقل أحيانا معهم عربة التنقل من مقر معسكر الفريق إلى أماكن التدريبات.

وغير ذلك فإن اللاعب تراجع مردوده الفني، بسبب عدم الانتظام بصورة كاملة في التدريبات، ومع ذلك يجد نفسه خيارًا أولا في التشكيل الأساسي للفريق، وأدى هذا إلى اعتراض زملاءه بفريق الرابطة المنتظمين في التدريبات، وذلك ظهر بوضوح في مباراتي الفريق أمام الأمير البحراوي والنسور، حيث تحدث بعض اللاعبين عن كون أنهم منتظمون في التدريبات ومتواجدون بالمعسكرات ولا يجدون فرصة المشاركة.

وآخر تصرف غير احترافي قام به اللاعب، كان خلال مباراة فريقه بالدوري الممتاز أمام هلال الفاشر بالأسبوع الـ15 بمدينة الفاشر أقصى غرب السودان، حين سدد كرة خارج الملعب بعد أن أطلق الحكم صافرته، فمنحه الحكم بطاقة صفراء ليكتشف الجهازان الفني والإداري أن اللاعب بات محروما من المشاركة في تنافسية ومهمة بعد 48 ساعة بسبب نيله ذلك الإنذار، وفي اليوم التالي غادر اللاعب مدينة الفاشر وبالتالي لم يتدرب مع الفريق حتى موعد مباراته التي خاضها فريقه اليوم الخميس ضد الرابطة كوستي.

وفي ظل تدلل اللاعب الطاهر الحاج على ناديه، فإنه وجد فرصة الاختيار للمنتخب السوداني الذي لعب مباراتي ساحل العاج نهاية مارس آذار الماضي، وذلك رغم عدم انتظامه بشكل كامل في المباريات التدريبات مع ناديه ولهذا السبب تعرض للإصابة منذ الشوط الأول لمباراة المنتخب مع مضيفه العاجي بأبيدجان وفشل في إكمال المباراة كنتيجة طبيعية لعدم جاهزيته لمثل هذه المباريات الكبيرة.

ويعلق عضو الأجهزة الفنية بالمنتخبات الوطنية الشباب والأولمبي السابق هشام الريشة ومدير أكاديمية كرة القدم بمدينة الاُبَيِّض، على معايير الاختيار للمنتخبات فيقول: "كان الاختيار للمنتتخبات الوطنية السودانية في السابق يضع معيار الالتزام الفني والانضباط المهني للاعب مع ناديه.. يتم ذلك بالتنسيق ما بين مدرب المنتخب مع مدرب الفريق الذي ينتمي إليه اللاعب، ولكل مدرب منتخب وطني منهجه ومعاييره للاختيار ولا يمكن التدخل فيها لأنه في النهاية هو من يتحمل اختياراته، وحقيقة اللاعب الذي لا يلتزم فنيا ومهنيا مع ناديه ويتم اختياره للمنتخب يصيبه غرور كبير جدا".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان