
مثلما كان أحمد حسام ميدو رحالة بمشواره كلاعب حين تنقل بين عدة أندية ودوريات حول العالم، عشق الترحال في مسيرته التدريبية والتي وصلت إلى محطة جديدة بعد إعلان نادي مصر المقاصة التعاقد معه.
ميدو اللاعب دافع عن ألوان عدة أندية بداية من الزمالك المصري إلى جينت البلجيكي وأياكس الهولندي ومارسيليا الفرنسي وروما الإيطالي وتوتنهام وويجان وميدلسبره في إنجلترا.
ولم تكن المسيرة مختلفة في مشوار ميدو التدريبي الذي بدأ عام 2014 بعد اعتزال كرة القدم، وأصبح أصغر مدير فني يقود نادي الزمالك، ثم تولى قيادة الإسماعيلي وعمل مستشاراً فنياً لنادي ليرس البلجيكي، وقاد وادي دجلة وعمل أيضاً مع الوحدة السعودي.
ورغم أن ميدو بدأ بشكل رائع وساهم في صناعة جيل جديد للزمالك وحقق لقب كأس مصر عام 2014 بمجموعة من الناشئين والعناصر الواعدة، على رأسهم يوسف أوباما صانع ألعاب الفريق الأبيض الحالي، إلا أن ميدو افتقد الاستقرار في مشواره التدريبي وهي الضالة التي يبحث عنها في تجربته الجديدة مع المقاصة.
صدام مرتضى منصور
كانت نهاية أحمد حسام ميدو في ولايتين مع الزمالك مرتبطة بالصدام مع مرتضى منصور الرئيس الحالي للقلعة البيضاء، فميدو تولى تدريب الفريق في عهد الدكتور كمال درويش رئيس النادي الأسبق عام 2014 ثم أجريت الانتخابات وتولى مرتضى منصور مقاليد الأمور ليساند تجربة ميدو بقوة ويطيح بكبار الفريق بتوصية من المدرب.
ورغم تتويج الزمالك بلقب كأس مصر، إلا أن سوء النتائج بدور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا جعل مرتضى منصور ينقلب على ميدو ويقرر رحيله، وتعيينه مديراً لقطاع الناشئين بالنادي واستقدام التوأم حسام وإبراهيم حسن لقيادة الفريق.
ومع عودة ميدو لولاية ثانية في موسم 2015 – 2016، لم تدم التجربة طويلاً، ورحل بعد الخسارة أمام الأهلي بثنائية دون رد بالدوري باستاد برج العرب بالإسكندرية، ويعلم بقرار إقالته من شاشات التليفزيون ليشن هجوماً حاداً مع مرتضى وينتهي مشروعه سريعاً مع الزمالك.
أزمة عبدربه.. ونظرية المؤامرة
كانت الفرصة مهيأة لميدو لتجربة مميزة مع الإسماعيلي، ولكنه دخل في صدام عنيف مع حسني عبدربه قائد ولاعب وسط الفريق، وطالب بالاستغناء عنه ولكن إدارة الدراويش لم تساند المدرب الذي قرر الرحيل.
ورغم مساندة إدارة وادي دجلة لميدو في تجربته وتشجيعها له في تكوين فريق جديد إلا أن ميدو رحل بسبب سوء النتائج وخرج بعدها واتهم اللاعبين بالتآمر ضده.
تغريدة تنهي تجربة الوحدة
وتفاءل محبو النجم المصري ميدو بمشواره وتجربته مع الوحدة السعودي، خاصة أنه حقق نتائج طيبة مع فرسان مكة وظهر معه الفريق بصورة جيدة وأطاح بالنادي الأهلي من بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين.
وتبخرت أحلام مشروع ميدو سريعاً بعد تغريدة منسوبة إليه يسيء فيها لأحد مشجعي الوحدة، وقررت إدارة النادي السعودي الإطاحة بالمدرب الواعد ليعيش تجربة آخرى غير مكتملة.
الاستقرار شعار المقاصة
على النقيض، يبدو الاستقرار الفني شعار نادي مصر المقاصة، فالفريق الذي صعد للدوري المصري موسم 2010 – 2011 مع المدرب القدير أحمد عبد الحليم، لم يستهلك خلال 9 أعوام سوى 8 مدربين فقط بالدوري من بينهم طارق يحيى الذي تولى الفريق مرتين الأولى استمر بها موسمين ومرة آخرى استكمل خلالها موسم 2013 – 2014، بينما كانت تجربتا محمد عبد الجليل وجمال عمر أشبه بالمؤقتة، وعمل حسام حسن ومؤمن سليمان وعماد سليمان لفترات قصيرة واستمرت تجربة إيهاب جلال 3 أعوام تقريباً.
ونجح المقاصة في احتلال المركز السادس وتأهل لربع نهائي كأس مصر، وهو ما يجعل طموح ميدو كبيراً في إمكانية تكوين فريق قوي للمقاصة، ويساعده على حصد أول بطولة في تاريخه بجانب أن المقاصة دائماً مصدرا لرحيل اللاعبين للأهلي والزمالك في كل فترة انتقالات.
قد يعجبك أيضاً



