


تقرر أن يأخذ كوبر مدرب الفريق القومي إجازة طويلة.. وهذا من حقه بعد المجهود الكبير الذي بذله أخيراً.. ولكن تقرر أيضا أن تنتهي الإجازة يوم 5 يناير بأي شكل.
علي العموم من أول يناير إلي بداية المونديال أكثر من ستة أشهر وهي مدة كافية للاستعداد غير التقليدي وغير المسبوق لكي لا نكون "ضيوفا" علي المونديال.. يجب أن نكون علي أقل تقدير في دور الستة عشر لأول مرة.. نحن منذ سنة 1984 نفخر بأننا وصلنا إلي الدور قبل النهائي لأوليمبياد طوكيو ومصطفي رياض هداف الدورة ومن قبل نفس المركز الرابع 1924 باريس و مختار التيتش متوسط هجوم العالم في المباراة التقليدية التي كانت تقام عقب كل أوليمبياد بين الفريق الفائز بالبطولة ومنتخب العالم الذي تختار لاعبيه إدارة الأوليمبياد.
ورغم أن المدة من يناير إلي بداية المونديال مدة طويلة وكافية للاستعداد.. ولكن هذا لا يمنع من التفكير من الآن في طرق الاستعداد.. والأهم من هذا هل نكمل الدوري العام ومسابقة كأس مصر خصوصاً هذه المباريات الأخيرة في البطولتين هي أهم مباريات ونخشي من إصابة النجوم في وقت قاتل قريب جداً من المونديال.
هناك حلول مستحيلة.. مثل إيقاف البطولة قبل نهايتها لأن المعسكر الطويل المفتوح يحتاج لكل النجوم والأندية ستعارض وتحدث ربكة ودوشة في وقت قاتل.. وهناك حل آخر بأن نكتفي بالدور الأول من الدوري ويقام الدور الثاني بعد المونديال وقبل الموسم القادم.. وبالورقة والقلم.. بالحساب ولو بالكمبيوتر هذا مستحيل عملياً.
قيل لي:
ــ إن اتحاد الكرة عمل حسابه وضغط أسابيع الدوري لكي ينتهي قبل المونديال بأسابيع كافية للتمرين!!؟
ــ طيب قولوا لنا متي ينتهي الدوري بالضبط لنعر ف عدد الأسابيع المخصصة للاستعداد!!! وماذا سيكون رأي كوبر في هذه المدة!!! ثم هناك تفكير آخر بأن يبدأ الاستعداد ومباريات الدوري مستمرة.. ولكن هناك من يقول الخوف من إرهاق النجوم.. الإرهاق خطر علي الفريق وجربنا ذلك في أوليمبياد هلسنكي 1952.. كان خير فريق مليء بالنجوم وتم إلغاء الدوري ودخل الفريق في معسكر طويل قاس تحت إشراف خير مدرب إنجليزي في هذا الوقت ومع ذلك.. هدف واحد في أول مباراة أخرج الفريق من الأوليمبياد قبل إدخال نظام المجموعات.. كان النظام هو خروج المغلوب فوراً.. لم يعد الفريق إلي مصر.. المرحوم محمد شميس الناقد الرياضي لصحف مصر الأجنبية ولاعب الترسانة القديم نظم جولة لفريق مصر في أوروبا ولعب في ألمانيا وتشيكوسلوفاكيا والمجر وهولندا وأنهي الجولة في إيطاليا قبل العودة لمصر.. وفاز في كل هذه المباريات الخمسة.. واتضح أن الفريق انهزم في أول مباراة في الأوليمبياد في هليسنكي بسبب "التمرين الأوفر".. الإرهاق!!!
يجب أن نستفيد من تجاربنا القديمة والبطولات التي خضناها.. هناك دروس مستفادة كثيرة.
وصولنا للمونديال القادم أكبر فرصة لنا لتحقيق شييء ما.. فلأول مرة يضم فريقنا أكبر عدد من المحترفين في أوروبا.. معظمهم ان لم يكن كلهم في مستوي لا يقل عن مستوي محترفي أوروبا.. وهذه المرة عندنا إصرار وعزيمة وتصميم لأن نفعل شيئاً بعد مرتين لم نحقق فيهما شيئاً.. مونديال 1934 بإيطاليا خرجنا بعد أول مباراة.. نعم أحرز عبدالرحمن فوزي هدفين في المجر ولكن في المرة الثانية 1990 بإيطاليا أيضا استطاع الجوهري أن يتعادل مع أيرلندا التي فازت من قبل بأكثر من بطولة.. ثم كان التعادل ايجابياً "1ــ1" هدف مجدي عبدالغني من ضربة جزاء مع هولندا.. ثم هزيمة بهدف واحد من انجلترا أخرجتنا من البطولة.. يعني فيه تقدم.. المرة الثالثة القادمة نريدها الوصول لدور الستة عشر لنكون أحد أحسن 16 فريقاً في العالم.. يارب.
*نقلا عن صحيفة الجمهورية
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


