


لست أدرى لماذا كتبت مقالات عن ذكريات محافظ سابق!! هل الإنسان عندما يكبر يحن إلى ذكرياته القديمة التى يراى أنها كانت جميلة وحلوة؟ ممكن.
قلت لنفسى: لماذا كتب كثير من المشاهير مذكراتهم؟.. قلت الفرق أنا أكتب ذكريات لا مذكرات.. وأعتقد أن هناك فرقا بينهما.
حضرات القراء:
أصدقاء كثيرون طلبوا منى أن أكتب مذكراتى خاصة من الصحفيين، لكن ابنتى وهى خريجة إعلام من الجامعة الأمريكية كان تتلح بين فترة وأخرى أن أكتب، وترى أنه ليس هناك مبرر لعدم الاستجابة لطلبها.
داخلى أتمنى وأرد عليها من داخلى: نعم أستطيع أن أكتب نعم لدى مذكرات من حياتى الخاصة والعامة ومع شخصيات مهمة التقيت بهم وتعلمت منهم بل كنت أقلدهم وأبرز مقال هو الرئيس السادات.
مرة أخرى أصدقائى القراء:
قررت أن أنهى مقالات ذكريات محافظ سابق للرد على سؤال من كثيرين من أصدقائى، هو لماذا تركت منصب محافظ الإسماعيلية وقبلت العمل كوزير للشباب والرياضة؟ كنت أسمع نفس السؤال من مواطنين ألتقى بهم بالشارع أو فى حواراتى فى التليفزيون.
إليكم ما حدث: تليفون من مكتب رئيس الوزراء د. عاطف صدقى معك: (ملحوظة: كان الرجل يحبنى ويقول إن عبدالمنعم عمارة هو فندام الوزراء، وهى كلمة حلوة) الرئيس رشحك للشباب والرياضة وطلب رأيك. موافق: قلت موافق... قال: بهذه السرعة، لماذا؟ لأن لى ١٢ سنة محافظاً وأخشى أننى لن أقدم جديداً.
د. عاطف صدقى: أنصحك ألا تقبل، رشحناك قبل ذلك لوزارتى السياحة والحكم المحلى، ورأينا أن نتركك فى الإسماعيلية لتستكمل تجربتك الناجحة.
أعترف أن مشاعرى كانت مشوشة.. أترك بلدى التى هى فى قلبى وناسها هم ناسى وأذهب لناس جدد ومكان جديد.
ومشاعر تقول جرب تجربة جديدة ولا تخف.
استمر حوار رئيس الوزراء وقتها طويلا، ضغط منه لأرفض وأخذ يبين لى الصعوبات التى سأقابلها فى القاهرة والصراعات التى سأقابلها مع الوزراء وآخرين.. ثم أنهى قائلاً: الحياة فى الإسماعيلية الحلوة لن تراها فى القاهرة وأكملها أأبلغ الرئيس أنك موافق؟
قلت نعم: دقائق: رئاسة الجمهورية الرئيس مبارك معك: هل بلغك عاطف.. هل أنت موافق؟ الرد نعم يعنى مش زعلان. الرد لا.. متى ستذهب للقاهرة؟ يوم أو يومان أرتب أمورى فى مكتبى وأمور أسرتى.. وأذيع الخبر فى نشرة السادسة مساء.
عزيزى القارئ..
هل تسمح أن أستكمل ماذا حدث من أسرتى عندما علمت وماذا حدث فى القاهرة من بلادى كما كان يقول لى د. عاطف صدقى.
وإلى لقاء قادم بإذن الله.
■ ■ ■ ■
للأسف طموحنا طوال الفترة السابقة كان يدور حول: هل سنتأهل للمشاركة فى بطولة الأمم الأفريقية؟ تصوروا كل أحلامنا أن نتأهل ولم نفكر ماذا بعد، ونسينا أن نسأل هل يمكن لهذا المنتخب أن يخطو خطوات كبيرة فى الحصول على البطولة.
تغنى الاتحاد والجهاز الفنى بالنتائج، وكان شعارهم نحن نلعب كرة هجومية وبنكسب بالأربعة.. قلنا إن كوبر كان أداؤه دفاعياً، مع أن ليس هناك فرق.. كان الننى وطارق حامد وأضافوا له على غزال، بالإضافة إلى الرباعى الخلفى المدافع أكثر من المهاجم. انتصرنا على فرق غلبانة أميرة مسالمة تصعب على الكافر. خسارة المصاريف التى تصرفها هذه الدول على فرقها مع كل احترامى لهم بالطبع.. هذه هى ظروفهم الكروية.
نقلا عن صحيفة المصري اليوم



