
لم تعجبني "عنترية" كوبر في تصريحاته للصحف خلال اليومين الماضيين ولا في المؤتمر الصحفي.. وترديده عبارة "سنهزم غانا قطعاً رغم الوصول إلي المونديال.. لن نكتفي بالوصول.. سنثبت سيادة الكرة المصرية علي أفريقيا".. وغير ذلك من "فرد العضلات" بدون داع.
المباراة عادية لتكملة دورة مجموعة لتأهيل فريق ما لتمثيل المجموعة.. شيء طبيعي يحدث في كل البطولات أن يفوز فريق ما قبل نهاية مباريات التصفيات وعادة تكون المباريات المتبقية التي لا تهم نتائجها.. تجري بروح حب وإخاء ومودة لهدوء الأعصاب بعيداً عن التوتر ودقات القلب السريعة التي يخشي منها الأطباء وينصحون عادة مرضاهم بالبعد عن مشاهدة المباريات.
عدد كبير من العاملين في مجال الكرة وأكثر ناس تهمهم نتائج المباريات لا يدخلون الملاعب ولا يشاهدون المباريات لضعف قلوبهم أو التهاب أعصابهم.. كثيرون كانوا ينامون في وقت المباراة لكي يعرفوا النتيجة مرة واحدة حينما يستيقظون خاصة زمان حينما كانت المباريات تقام في الثالثة بعد الظهر.
دول أفريقيا هي قدرنا.. كل البطولات القارية معها.. وهي طريقنا إلي العالمية.. فلابد أن نكون علي علاقات أخوية مع هذه الدول والمباريات التي لا تهم نتيجتها فرصة رائعة للتقارب والمحبة وتبادل المصالح.. وسبق أن ناديت بعقد اتفاقات تبادل الحكام في المباريات المحلية لتتواصل العلاقات الأخوية بدلاً من الحكام الأوروبيين ومصاريفهم الباهظة.
***
ولكني أخشي ما أخشاه.. والفريق قد سافر برئاسة كوبر أن يقول لنا بمجرد انتهاء المباراة "اقعدوا بالعافية" علي طريقة أهلنا في الريف ويسافر من غانا إلي الأرجنتين في إجازة مفتوحة علي الآخر فليس هناك مباريات ولا بطولات قريبة قبل المونديال.. ونحن في حاجة شديدة بعد انتهاء تصفيات أفريقيا رسمياً علي خير أن نفتح ملف المونديال وبعد البسملة والتوكل علي الله نضع خطة "غير عادية".
وأركز علي عبارة "غير عادية" لكي نحقق شيئاً في أهم بطولة يراها العالم كله.. بعد أن حققنا المركز الرابع في بطولتين أولمبيتين في باريس وطوكيو وكنا أحق بالمركز الثاني لولا كسر خير لاعبينا في البطولتين في دور الأربعة وكنا مؤهلين للمباراة النهائية في البطولتين.. كسروا ساق حسن رجب خير ظهير في الأولمبياد كلها ويومها كتب علي أمين في مجلة "الاثنين" قبل إنشاء جريدة "الأخبار" بسنوات طويلة.. كتب "ضعوا هذه الساق التاريخية بجوار توت عنخ آمون في المتحف".. الساق الثانية كانت لطه إسماعيل ويومها أرسل عبدالحكيم عامر طائرة حربية لتنقل طه من استاد طوكيو إلي مستشفي المعادي رأساً.
***
نحن نريد تاريخاً آخر في المونديال.. وهذا لن يتأتي إلا إذا بدأنا الاستعداد من اليوم قبل الغد.. كما سبق أن كتبت.. لا نريد الكأس ولكن نريد رقماًَ متقدماً بين دول العالم.. نصل إلي دور الستة عشر بإذن الله تعالي ومش بعيد دور الثمانية بدعاء الوالدين ودعاء مائة وأربعة ملايين.
نقلا عن صحيفة الجمهورية
قد يعجبك أيضاً





