
تعرفون أن أوزيل منذ أن ظهرت الإحصاءات الرسمية سنة 2003 قد وصل إلى صناعة 200 هدف في تاريخه كلاعب! رقم كبير وخارق ولكن لا أحد بحث عن الرقم 199 مثلًا، أو أن هذه الأرقام يتداولها أصحاب الأرقام ومحبو الإحصاءات فقط لا غير! لكن عندما تألق أوزيل في ليلة بلغارية في دوري الأبطال قبل أيام، وسجل هدفًا خارقًا، لم يتذكر أحد أن المصري محمد النني مَن صنع الهدف!
تذكر الجميع أوزيل لأنه أكمل سلسلة أهدافه التي بدأت بأول "هاتريك" في تاريخه كلاعب قبل أسبوعين، ليكون قد سجل حتى الآن ما سجله في الموسم الماضي بأكمله!
أوزيل عندما انتقل إلى الآرسنال صرّح فينغر بأنه لم يدفع 50 مليونًا للاعب مثل رونالدو وميسي، لكنه متأكد أنه سيكون متكاملًا بعد موسمين أو 3!
تصريح مر مرور الكرام، لكن يبدو أن فينغر وضع يده على جرح أوزيل! أي أنه يصبح صانع ألعاب وهدافًا في الوقت نفسه، فعمل على نواقصه، كالثقة بالتسجيل وحب النفس أكثر من الزميل أحيانًا، وبعض الوظائف الفنية، لأنه من اللامعقول أن يصنع 30 هدفًا في الموسم ويسجل 5 أهداف فقط، فأوزيل سيكون أكثر بريقًا مع فريقه عندما يسجل 20 هدفًا ويصنع 30 على سبيل المثال!
مدخل أوزيل يقودني في هذا المقال إلى أن أتكلم بالمنطق، بعبارات ربما لا يتجرأ على أن يقولها القريب من عموري ولا من دربه في فريقه ولا في المنتخب، لأنه بالمختصر يفعل ما يريد بكرة القدم، يحصل على جائزة أحسن لاعب في مباراة تلو الأخرى، ينهي بتمريرة الكثير من المعارك الكروية، إذًا لماذا يجب أن نتحدث عن تغيّر في فلسفة وطريقة لعب عموري؟
ما فعله فينغر مع أوزيل يجب أن يتعلمه عمر عبدالرحمن تمامًا، لأن المدربين الذين مرّوا عليه لم يعملوا من أجله كما عمل هو من أجلهم! لم يفكر أحدهم في أنه كيف سيكون الوضع لو يصنع عموري ويسجل في جميع المباريات، كما فعل مثلًا في مرمى الجيش في مباراة الإياب؟ كيف سيكون عموري أكثر لمعانًا عندما يسجل بقدر ما يصنع؟
هل تتخيلون معي حجم الاستفادة منه في العين والمنتخب كيف ستكون؟ تذكروا معي لماذا كان ريفالدو استثنائيًا؟ ولماذا رونالدينهو كان ساحرًا، ستفهمون ما أرمي إليه.
الجوهرة عموري وصل للنضج الذي يجعله يسجل ويصنع ويُمتع في آن واحد، كما يفعل أوزيل، لكن عمر بحاجة لمن يصقل هذا المبدأ في رأسه، ويعمل فنيًا وتكتيكيًا وبدنيًا على فلسفة "اصنع كثيرًا وسجل كثيرًا تكن أكثر جمالًا!".
أخر تغريدة:
كل من مرّوا على تدريب عمر عبدالرحمن استفادوا من موهبته وأسهم في نجاحهم، ومن سوء حظه وحظنا أنهم لم يفيدوا عموري كما أفادهم!
نقلًا عن جريدة الامارات اليوم.



