إعلان
إعلان
main-background

هل تتحقق نبوءة بيليه ويفوز فريق أفريقى ببطولة كأس العالم؟!.

mena
18 يونيو 200620:00
المنتخب الغانى صاحب أقوى العروض الأفريقيه فى البطولة Reuters
على ايقاع الطبول الافريقية التى مازالت تدق بفرحة بعد الاداء المدهش لمنتخب غانا وفوز "النجوم السوداء" على التشيك بهدفين نظيفين عادت النبؤة التى اطلقها الجوهرة السوداء بيليه واسطورة البرازيل فى كرة القدم لتفرض نفسها على مونديال-2006 الحالى فى المانيا وتتحول لسؤال كبير:"متى يفوز فريق افريقى ببطولة كأس العالم"؟!.

وكان بيليه قد توقع ان يفوز فريق افريقى فى يوم ليس ببعيد ببطولة كأس العالم لكرة القدم فيما تمكنت الكرة الافريقية بالفعل من فرض نفسها على البطولات الاوليمبية غير ان السؤال الان: متى تتحقق نبوءة بيليه ويفوز فريق من القارة السمراء بكأس العالم كأهم بطولة كروية؟.

واذا كان فوز غانا على التشيك هو أول فوز أفريقى فى مونديال المانيا-2006 فان الهدفين الغانيين النظيفين جاءا ليعبرا عن مدى التطور فى الكرة الافريقية جنوب الصحراء فيما سيكون منتخب "النجوم السوداء" تحديا هائلا لامريكا يوم الخميس المقبل فى مفارقة تكشف عن الفارق الهائل بين عالم المستطيل الاخضر وموازين القوى الفعلية خارج هذا المستطيل الساحر.

ومع خيبة الامل التى اصيب بها الافارقة جراء الخروج المبكر لافيال كوت ديفوار "ساحل العاج" من بطولة كأس العالم والهزائم التى كانت من نصيب بقية المنتخبات الافريقية جنوب الصحراء فى هذه البطولة فان انظار الافارقة تتجه لغانا أملين ان تقدم فى مونديال-المانيا اداء يشرف القارة السمراء والكرة الافريقية.

وتوعد الغانيون الولايات المتحدة بهزيمة ساحقة يوم الخميس المقبل فيما بلغت حمى التوقعات المتفائلة حدا ذهبت فيه بعض هذه التوقعات الى ان النتيجة 3-0 لصالح غانا واستبد الحماس بالبعض الاخر فاذا بالتوقعات تصل لحد القول بأن "النجوم السوداء" سيصلون للدور قبل النهائى لمونديال-المانيا وربما المباراة النهائية ذاتها.

وفى تصريحات قبيل الفوز الغانى وتعكس الشعور العميق بالروح الافريقية قال لويس اوليفيرا المدير الفنى لمنتخب انجولا:"على الدول الافريقية أن تتعاون معا لتحسين مستواها بعد أن مر الاسبوع الاول من بطولة كأس العالم دون أن تحقق اى فوز" مضيفا: "اننا ندرك مشاكلنا تماما غير اننا نتقدم على اى حال".

وعبر ستيفن ابياه كابتن غانا عن امتنانه للالمان الذين شجعوا فريقه اثناء المباراة المدهشة مع منتخب التشيك فيما بدا ابياه وهو لايكاد يصدق الفوز الذى حققه فريقه.

ويرى الغانيون أنهم أقرب المنتخبات الافريقية من الكرة البرازيلية بل انهم يصفون فريقهم الوطنى بأنه "برازيل افريقيا" فيما عكست مظاهر البهجة فى شتى انحاء هذه الدولة عقب فوزهم على التشيك مدى ارتباط الساحرة المستديرة بمشاعر الفخر والكرامة الوطنية.

وتعد غانا واحدة من اربعة دول افريقية جنوب الصحراء تشارك فى مونديال ألمانيا فيما كانت الدول الثلاث الاخرى هى انجولا وتوجو وساحل العاج قد برزت فجأة لتمثل مايسمى "بالكرة الافريقية الجديدة" بعد أن تغلبت على منتخبات عريقة لتصعد للمونديال الحالى وشكلت هذه الدول الافريقية الاربع نصف الدول التى تأهلت للمرة الاولى لبطولة كأس العالم وتضم القائمة للمفارقة جمهورية التشيك الى جانب ترينداد وتوباجو واواكرانيا وصربيا.

واذا كانت أفريقيا تعانى كثيرا من الفقر والتخلف والنزاعات العرقية فان كرة القدم تعد بحق بمثابة ابتسامة على وجه القارة السمراء التى تفتحت على ارضها عشرات من المواهب الفطرية لتزدهر وتغزو الملاعب الاوروبية.

ودعا لويس اوليفيرا الحكومات الافريقية "لوضع مسألة تطوير كرة القدم فى مقدمة أولوياتها جنبا الى جنب مع قضايا ملحة تلتهم الموازنات مثل دعم التعليم والخدمات الصحية" غير انه اعرب عن ارتياحه "لوجود مسؤولين افارقة يدركون تماما اهمية تطوير مستوى الكرة الافريقية".

ومع ذلك فان المشاكل المالية لمنتخب توجو المشارك فى مونديال المانيا والتى هددت بغياب أوتو فايستر المدير الفنى للفريق وتخلفه عن مرافقة فريقه فى عيد أعياد الكرة انما تظهر بوضوح نوعية التحديات التى تجابه الكرة فى بعض دول القارة السمراء.

والى جانب مصر والكاميرون -تعد غانا من أكثر المنتخبات فوزا ببطولة الامم الافريقية فقد فازت بالكأس اربع مرات شأنها شأن الكاميرون بينما فازت بها مصر خمس مرات.

وكما قيل بحق فان حجم الساحرة المستديرة فى قلوب الشعوب أكبر من حجم الكرة الارضية فيما أسهمت كرة القدم فى تغيير وتطوير ثقافة الشعوب الافريقية ونقلت الانسان الافريقى للحاضر وجعلته يطل على العالم ومتغيراته ويتعرف على ثقافات جديدة ويمتزج بها.

ومن المؤكد أن كرة القدم فى افريقيا تدين بالفضل لبطولة كأس الامم الافريقية وهى أهم البطولات القارية وتأتى فى الترتيب بعد بطولتى كأس العالم والامم الاوروبية وبقدر مازادت بطولة كأس العالم التى أنطلقت عام 1930 من شعبية اللعبة وازدهارها وتحولها الى صناعة ومشاريع اقتصادية عملاقة فان كأس الامم الافريقية التى بدأت بطولتها الاولى عام 1957 واستضافت مصر بطولتها الاخيرة فى مطلع العام الحالى قد غيرت وجه الكرة فى القارة السمراء.

ومع استضافة جنوب افريقيا لبطولة كأس العالم القادمة فى عام 2010 فان الكرة الافريقية لابد وأن تحظى بمزيد من الاضواء والاهتمام العالمى الذى بدأ منذ عدة سنوات فيما يتزايد مع مباريات مثل التى فازت فيها غانا على منتخب التشيك فى المونديال الحالى.

وكانت الفرق الافريقية فى الخمسينيات والستينيات تلعب كرة القدم ببدائية وعلى فطرتها واشتهرت بما عرف "بكرة قبائل البانتو العنيفة" حيث اللعب على الاجساد والسيقان والضلوع حتى لم تكن هناك كرة قدم بمعناها الحقيقى الا فى مصر والسودان واثيوبيا غير أن المشهد تغير بعد ذلك بصورة جذرية وبدأ العالم يتابع باهتمام الكرة الافريقية ومنتخباتها الوطنية ذات الاسماء الموحية مثل الاسود التى لاتقهر والاسود العنيدة والنجوم السوداء والافيال والجياد المتوحشة.

واستضافت غانا بطولة كأس الامم الافريقية ثلاث مرات من بينها مرة بالاشتراك مع نيجيريا فى عام 2000 واذا كان منتخب كوت ديفوار يوصف بأنه فريق شاب ويمتلك وفرة من النجوم فى مقدمتهم ديديه دروجبا لاعب تشيلسى الانجليزى فان منتخب غانا الملقب "بالنجوم السوداء" حقق انجازه بالوصول لبطولة كأس العالم لاول مرة وسط حالة من عدم الاستقرار حتى أن هذا الفريق تناوب على تدريبه اربعة مدربين فى 11 مباراة اثناء رحلة الصعود لمونديال-2006 ولم يعرف الاستقرار الذى يعد ضمن "وصفة النجاح التقليدية" لاى فريق.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان