


تشير التوقعات إلى الأزمة الحالية بين الحكومة الكويتية واتحاد كرة القدم في طريقها إلى الانتهاء بشكل نهائي، ومن ثم طي هذه الصفحة تماما، وفتح صفحة جديدة بين الطرفين في المستقبل القريب.
وجاء التصريح الذي أدلى به الدكتور حمود فليطح نائب مدير الهيئة العامة لشؤون الرياضة مساء أمس لقناة الدوري والكأس القطرية، بشأن توقعاته برفع تعليق نشاط الكرة على المستوي الخارجي في القريب العاجل، والتأكيد على استعداد الكويت لاستضافة بطولة خليجي 23 لكرة القدم، ليطرح العديد من الأسئلة.
ولعل أهم الأسئلة التي طرحتها الجميع حول مصير الكرة الكويتية بين بعضهم البعض، أو على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر"، مفاده، هل ذاب جبل الجليد بين الحكومة واتحاد الكرة الكويتي؟.
الإجابة على هذا السؤال في الوقت الراهن تبدو بالإيجاب، لعدة أسباب أهمها أن شخصية بحجم الدكتور حمود فليطح لم يؤكد من فراغ جاهزية الكويت لاستضافة العرض الخليجي، إلا إذا كان هناك اتفاق مسبق بين الحكومة والاتحاد على تنظيم البطولة.
كما أن الاتحاد الكويتي لكرة القدم لن يتقدم باستضافة اجتماعات اللجنة التنظيمية لبطولات دول مجلس التعاون الخليجي في دورته المقبلة، وتنظيم كأس آسيا للناشئين إلا إذا كان واثقا في الحصول على الموافقة بنسبة 100%.
وتبدو، نقطة الخلاف الأولى بين الحكومة والاتحاد الكويتي لكرة القدم خاصة بالقوانين الوطنية، إذ يختلف كل منهما حول تماشي القوانين مع الميثاق الأولمبي الدولي من عدمه، ففي الوقت الذي ترى فيه الحكومة موقف الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية متعنتا للغاية بشأن القوانين الكويتية، يرى الاتحاد أن هذه القوانين تسببت بشكل مباشر في تعليق نشاط الكرة والرياضة على المستوى الخارجي.
ذوبان جبل الجليد بين الحكومة والاتحاد لن يحدث إلا في حالة واحدة وهو تأكيد مسؤولي الاتحاد للفيفا بعدم وجود تعارض بين القوانين الوطنية ونظيرتها الدولية، إلى جانب التأكيد على عدم تدخل الحكومة في الشؤون الرياضية باستثناء الدعم الذي تقدمه الحكومة والذي يمثل نسبة 100% من دخل الأندية والاتحادات الرياضية، ومساندة الحكومة في جمع موافقات الاتحادات الأهلية على رفع تعليق النشاط.
ومن المؤكد أن يوم 26 من الشهر الجاري، الذي سيشهد عقد الجمعية العمومية العادية للاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي ستجرى على هامشها انتخابات الرئاسة لأكبر الاتحادات في العالم، وستتقدم الحكومة الكويتية رسميا بطلب رفع تعليق النشاط، والذي يتطلب 53 صوتا من الاتحادات الأهلية الأعضاء من أصل 209 صوت، كي يتم رفع تعليق النشاط، سيؤكد أو ينفي بما لا يدع مجالا ما إذا كان هناك اتفاق مبرم بين الحكومة والاتحاد الكويتي أم لا؟.



